أفق الحريه ..
عدد مرات المشاهدة :2148 - 19/ 9/ 2007
مروان ياسين الدليمي
قراءة نقديه: لمسيرة المخرج والباحث المسرحي/ د جلال جميل
إكتّوت مسيرة المخرج المسرحي جلال جميل بفكرة الخروج بالتجربة المسرحية من تلفيقية ألوعي الجمعي . والأخذ بها إلي فاعلية ألذات المنتجة للبنية ألمسرحية بأنساقها السمعية و البصرية، لتغدو التجربة : فعلاً ثقافياً . متعالياً علي مضمرات الخطاب المسرحي المتصالح مع سلطة الواقع/ المزيف ثقافياً..
ومن ثم لتصبح علامات التجربة ،بتشفيريتها :إنغلاقاً وتحريراً، بذاتها و لذاتها " جمالياً و فلسفياً" .. ولعل مسرحية " لست أنا" للمؤلف صموئيل بيكت . والتي تصدى لإنتاجها سنة "1999" نموذجاً لهذا التمفصل الجمالي .. فكانت خطاباً( مضاداً )ضد إقطاعية التفكير الوظيفي ، بمعناه النفعي . وتأكيداً علي أن المسرح : لغة أخرى وعرفاً آخر . كما يقول غروتوفسكي .
ومن وحي هذا الإرتحال المشرأب بأتجاه خلق الفوضى ضد نماذج اليقينيات المنجزة في كشوفات الوعي المسرحي الشائع : شيّد المخرج جلال جميل اختراقاته المغايرة في بنائية العناصر الشكلية والمضمونية خارج جاهزية التشكيل التوقّعي . . ليرسم حدوداً مشحونة باللامألوف في فضاء العرض المسرحي فكانت تخريجاته الإشارية ، نأياً عن المكشوف وإيغالاً في المستور .
إن منظومته القراءية منغمسة بقوة الوعي العلمي . المستجيب لحركية الانتاج الفكري العالمي . وشحذ العلاقة النقدية مع هذا الانتاج ... وهذا ما جعله اختلافياً في اشتراطاته الاستقرائية للعرض المسرحي ...إن أكثر ما يجعل عربة المسرح العراقي جاهزيةً في محاوراتها واقتناصاتها الإنجازية ، وغير قادرة علي بناء نسق واضح ومتجاوز : هو إفتقارها إلي نسق واضح التجسيد ،وهذا يعود إلي/ عجز العاملين في هذا الميدان عن قراءة الذات والتجربة .. قراءة مغادرة لسلطة الماضي . تتشكل مفرداتها من أصابع الغد وتأسيساته .. وإذا كان د. جلال جميل لم ينل ما يستحقه من احتواء إعلامي . وهذا يعود إلي عدم إنضوائه تحت جلباب شلة أو مجموعة كما هو حاصل في الوسط المسرحي العراقي ، والذي غالباً ما يتضامن أفراد تلك الجماعات ، لتمجيد وتضخيم تجارب وأسماء دون استحقاق . وبذلك تم صنع العديد من الأسماء والتجارب المزيفة /إلا أن استمراره في تخطي المرئي ، والمفروغ منه في المعطيات الراكدة فيما . هو كائن في المسرح العراقي . وانشغاله المتوهج في استدعاء المفردات والتراكيب المستحدثة من كل بقاع الأرض ، عبر نشاط مختبري وترجماتي ونقدوي، صبور ./ سيجعله ينقر الذاكرة المسرحية كما تنقر حبة المطر أرضاً عطشى . . ونحن نسعي للخروج من بنيتنا السكونية لنفتح مغاليق وأسرار أزمتنا الوجودية / مسرحياً / مستنجدين بقوة العقل وتراكمات الوعي الفردي . لا بد من التأكيد علي مركزية الثقافة كمنطلق لتأسيس خطاباتنا المسرحية ، حتي نتمكن من اقصاء سلطة الخطاب اللاثقافي في مسيرة الحركة التي هيمنت عليها غواية البني المستنسخة بكل تشكيلاتها السطحية والتي كانت إحدي اسباب عدم ارتقاء الخطاب المسرحي إلى المستوي الذي جعله عاجزاً عن طرح مفاهيم ومقولات مغايرة ، ترتقي بالتالي بأليات التفكير الإبداعي المنتج للتجربة المسرحية . وبرغم ذلك هناك العديد من الأسماء التي تعمل بصمت لإنجاز منظومة من التفكير المعرفي لزحزحة كل ما يكرر انتاجه الواقع في مهيمنات جمالية رثة ... والمخرج د. جلال جميل أحد تلك الأسماء التي اشتملت تجربته على أكثر من عشرين تجربة مسرحية تولي إخراجها وعلي عدد من النصوص التي تصدى لكتابتها، وعشرات المقالات النقدية التي حاول من خلالها : ممارسة انخراطه في مساءلة موجهات الحركة ، والتجربة المسرحية العراقية . إضافة إلي نشاطه المتفرد في الكتابة النظرية عن فلسفة الضوء واللون في تصميم الإضاءة المسرحية . علماً أن أطروحته لنيل شهادة الدكتوراه كانت ( مفهوم الضوء والظلام في العرض المسرحي ) وقد تكفلت إحدي دور النشر المصرية بطبع وتوزيع هذه الأطروحة وذلك لتفردها وأهميتها في هذا الميدان .
ومن ثم لتصبح علامات التجربة ،بتشفيريتها :إنغلاقاً وتحريراً، بذاتها و لذاتها " جمالياً و فلسفياً" .. ولعل مسرحية " لست أنا" للمؤلف صموئيل بيكت . والتي تصدى لإنتاجها سنة "1999" نموذجاً لهذا التمفصل الجمالي .. فكانت خطاباً( مضاداً )ضد إقطاعية التفكير الوظيفي ، بمعناه النفعي . وتأكيداً علي أن المسرح : لغة أخرى وعرفاً آخر . كما يقول غروتوفسكي .
ومن وحي هذا الإرتحال المشرأب بأتجاه خلق الفوضى ضد نماذج اليقينيات المنجزة في كشوفات الوعي المسرحي الشائع : شيّد المخرج جلال جميل اختراقاته المغايرة في بنائية العناصر الشكلية والمضمونية خارج جاهزية التشكيل التوقّعي . . ليرسم حدوداً مشحونة باللامألوف في فضاء العرض المسرحي فكانت تخريجاته الإشارية ، نأياً عن المكشوف وإيغالاً في المستور .
إن منظومته القراءية منغمسة بقوة الوعي العلمي . المستجيب لحركية الانتاج الفكري العالمي . وشحذ العلاقة النقدية مع هذا الانتاج ... وهذا ما جعله اختلافياً في اشتراطاته الاستقرائية للعرض المسرحي ...إن أكثر ما يجعل عربة المسرح العراقي جاهزيةً في محاوراتها واقتناصاتها الإنجازية ، وغير قادرة علي بناء نسق واضح ومتجاوز : هو إفتقارها إلي نسق واضح التجسيد ،وهذا يعود إلي/ عجز العاملين في هذا الميدان عن قراءة الذات والتجربة .. قراءة مغادرة لسلطة الماضي . تتشكل مفرداتها من أصابع الغد وتأسيساته .. وإذا كان د. جلال جميل لم ينل ما يستحقه من احتواء إعلامي . وهذا يعود إلي عدم إنضوائه تحت جلباب شلة أو مجموعة كما هو حاصل في الوسط المسرحي العراقي ، والذي غالباً ما يتضامن أفراد تلك الجماعات ، لتمجيد وتضخيم تجارب وأسماء دون استحقاق . وبذلك تم صنع العديد من الأسماء والتجارب المزيفة /إلا أن استمراره في تخطي المرئي ، والمفروغ منه في المعطيات الراكدة فيما . هو كائن في المسرح العراقي . وانشغاله المتوهج في استدعاء المفردات والتراكيب المستحدثة من كل بقاع الأرض ، عبر نشاط مختبري وترجماتي ونقدوي، صبور ./ سيجعله ينقر الذاكرة المسرحية كما تنقر حبة المطر أرضاً عطشى . . ونحن نسعي للخروج من بنيتنا السكونية لنفتح مغاليق وأسرار أزمتنا الوجودية / مسرحياً / مستنجدين بقوة العقل وتراكمات الوعي الفردي . لا بد من التأكيد علي مركزية الثقافة كمنطلق لتأسيس خطاباتنا المسرحية ، حتي نتمكن من اقصاء سلطة الخطاب اللاثقافي في مسيرة الحركة التي هيمنت عليها غواية البني المستنسخة بكل تشكيلاتها السطحية والتي كانت إحدي اسباب عدم ارتقاء الخطاب المسرحي إلى المستوي الذي جعله عاجزاً عن طرح مفاهيم ومقولات مغايرة ، ترتقي بالتالي بأليات التفكير الإبداعي المنتج للتجربة المسرحية . وبرغم ذلك هناك العديد من الأسماء التي تعمل بصمت لإنجاز منظومة من التفكير المعرفي لزحزحة كل ما يكرر انتاجه الواقع في مهيمنات جمالية رثة ... والمخرج د. جلال جميل أحد تلك الأسماء التي اشتملت تجربته على أكثر من عشرين تجربة مسرحية تولي إخراجها وعلي عدد من النصوص التي تصدى لكتابتها، وعشرات المقالات النقدية التي حاول من خلالها : ممارسة انخراطه في مساءلة موجهات الحركة ، والتجربة المسرحية العراقية . إضافة إلي نشاطه المتفرد في الكتابة النظرية عن فلسفة الضوء واللون في تصميم الإضاءة المسرحية . علماً أن أطروحته لنيل شهادة الدكتوراه كانت ( مفهوم الضوء والظلام في العرض المسرحي ) وقد تكفلت إحدي دور النشر المصرية بطبع وتوزيع هذه الأطروحة وذلك لتفردها وأهميتها في هذا الميدان .
كان لوجوده في كلية الفنون الجميلة في بغداد ، منذ منتصف العقد السابع من القرن الماضي - مذ كان طالباً وحتي أصبح استاذاً فيها - الأثر الكبير في هيكلة قراءاته النقدية لآليات ومحمولات التجربة الإبداعية . . وهنا لا يمكن إغفال الدور الكبير والمهم الذي لعبه عدد من أساتذته أيام كان طالباً وتحديداً: المخرج المسرحي إبراهيم جلال . والفنان المصري محمد توفبق.. اذ وضعاه على الطريق السليم في الإمساك بمنهجية التفكير الجدلي . لينشأ متسلحاً برؤية أكاديمية متحررة . فكانت مجايلته لتلك الأسماء . الأثر البالغ في تجاوز السنن التقليدية في رؤية و تركيب العرض المسرحي . ومحاولة البحث والكشف عن التداخلات الثرية في أنساق العرض . ذلك لأن تجربة إبراهيم جلال في المسرح العراقي من الغنىوالأهمية لا يمكن لأي مطلع أن يتجاوزها . . لما تركه من أثر في تحديد آليات السرد الدرامي بعيدا عن التأسيسات النمطية الكلاسيكية والوصول بها إلي تجليات جدلية ، في تقديم الأفكار والرؤي العراقية . بتقنيات وتخريجات ملحمية مبتكرة . تجاوزت املاءات اساطين الملحميه الاوائل . ( بسكاتور . راينهارت . برتولد بريخت ) .
وبخطى يقظة تتسلق الدروب الوعرة وتطفئ شظايا الصعاب تابع الفنان جلال جميل صياغة مشواره الفني الذي ابتدأ عام 1969 مع فرقة مسرح الرواد في مدينة الموصل ... ولم تتضح ملامح رؤيته الفنية دفعة واحدة . وذلك لتفرد الصياغة الذاتية لتجربته الفنية المتوزعة بأنشغالات متعددة في سفر العمل المسرحي . . . . . ولكي يتخطي ذاته بشكل دائم استغرق بعملية متواترة في تقصي القوانين والقواعد التي تحكم الأشياء وترابطاتها معاً . واستجاب منذ انطلاقته الأولي لإقتفاء أثر ألإتجاهات المسرحية المحدثة في العالم/ ادراكاً منه/ لحاجتنا لمقترحات التجديد في الرؤية والممارسة / وإيماناً منه /أن يبقي المسرح العراقي في قلب الفتوحات الجذرية ( منهجاً وعملاً ) لأن تجديد الخطاب المسرحي بات أمراً مهيمناً على رسالة المسرح التواصلية مع حركية الزمن
.. وهو بذلك أفاد كثيراً من معطيات التجارب العالمية . . التي بقي في ديمومة معها وانسكبت عناصر استقراءاته ومعاينته للتجربة المسرحية . بآليات متعددة . سواء في تصميم الإضاءة لعشرات الأعمال التي حاول من خلالها المشاركة في التفسير والتحليل وإثارة الذهن . أو في مجال النقد والكتابة للمسرح عبر عدد من الأعمال التي كتبها برؤية نقدية . خارج نطاق المتوارث . وبقطيعة معرفية تتحرك بشكل خلاّق . لبناء نصوص مسرحية لا يكتمل منظورها الفلسفي والفني إلا على خشبة المسرح . كما في مسرحية 1- السكون2- فئران ومطابع 3- البيضة ...
في جميع تلك الأعمال حاول أن يبني خطابه المسرحي مستنداً علي رؤية فلسفية . تحاول استقراء فوضى العالم وهمجيته . ليعكس بتلك النصوص تجربته الإنسانية ، وتوقه إلي عالم أكثر أماناً وإنصافا للإنسان ... ولأنه إنشغل في معاينة القضايا الكبري الأزلية . التي قهرت الإنسان وأثخنته جراحاً . ارتأى أن يجرد كل نصوصه من عنصري ( الزمان والمكان ) . لتبقي محلقة في أزمنة كونية .. وفق هذا المنظور : فإن أعماله لا تستقر في خانة المناهج التاريخانية بل تبقي متحصنة بحركيتها وانطوائها علي بذرة ولادتها ، مع كل قراءة جديدة لها ...إن تجربة المخرج جلال جميل تتوخي العفوية لاصطيادها ، ومن ثم لإزاحتها معنونةً بلوحة محسوبة بمشاكسات ( المنطق والتجريب ) . ليتشكل التكوين دون أن يكون أسيراً لضبابية الرؤية . وحيادية اللون . بل ليكون مخادعاً في لعبته الفنية ، وهو يوصل أفكاره المتدفقة .. متجاوزاً بجرأته شباك القوانين والقواعد التي يدرك أسرارها . تماماً كما فعل في مسرحية ( لا غبار لا أحد ) التي كتبها الشاعر الحداثوي /رعد فاضل / كاشفاً عن رغبة : في اصطياد ما لم تقله القاعدة اليونانية . عبر مونودراما ذات بنية صورية متشظية ، انقطاعية عن مقدمات الدراما اليونانية .
إن في تجربته وعياً ابستمولوجياً في عمليات الاستجابة التجريبية لمنطوق النظريات والمفاهيم .. ونزوعاً إلى الجدل المعرفي لإدراك وترميز الواقع في الفضاء المسرحي وتعميقه لهذا المنحى بألياته الإجرائية في تحليل وتركيب معادلاته الصورية المتراكمة في جسد العرض ..
وعلي ذلك بدت أعماله وكأنها تأملاً وتحليلاً عقلياً بارداً . . وكأنه لا ينساق إلى تأجيج العواطف والمشاعر . . وهو ينسج أسئلته وقلقه ، ولوعته ./ بل تمظهرت أعماله وكأنها تخرج من صومعة مسرحي يتمنطق بالعقل . وينقاد إلى المسرح كأشتراط اجرائي لتحقيق المواجهة الفلسفية ما بين الداخل/ والخارج . . الروح/ والجسد . . بل يبدو وكأنه : فارضاً هيمنة واضحة لإشارات الجسد كمقولات ظاهرية لتناقضات الروح .
من هنا كانت مسرحية " لا غبار لا أحد " بما شكلته من فرض لمنطلقات تتنكر لأي وجود للعالم المادي خارج النص . إذ بنى خطابه المسرحي/ علي اقصاء سلطة الدلالات الأيقونية في كل مفردات الرؤية البصرية، لبنية المفردة اللغوية الملفوظة في مقولات النص الشعري . بعيداً عن مناطق الوعي الدرامي الجمعي المهيمن ، والمنحدر، من ثقافة الأغريق ... وأمام تراكمات الصور المضمرة في محمولات اللغة الشعرية ، قابلها د: جلال جميل بعالم من التخيلات والتكوينات التي مارست فعلها السردي بالارتكاز علي تشظي المرآة . بفاعليات تشكيلية مناوئة للمألوف . طيلة
زمـن العرض.
زمـن العرض.
كان تقديم مسرحية لا غبار لا أحد ، بمثابة/ حرية جديدة/ لشكل آخر من الرؤية الدرامية/ للحياة / والموت / والخديعة . وهي بذلك أكسبت إيقاع المدينة جرعة من الصدمة والرفض حدّ الاستهجان . ازاء هذا/ العبث/ في صرامة اللعبة المسرحية المتوارثة والتي أمست باردةً وموحشة . ولينهض من رماد الخشبة بهذا العرض : إعترافاً غير متحفظ/ ضد بربرية الذائقة المتهرئة لجمهور مستهلك، وعاملين يرتابون من/ الجنون /كما يرتابون من /الصمت /والتأويل/ وأجنحة الوجد . . . فكانت دهشة الحضور ، إحساساً بالخطيئة ، أمام ذاك الإنفلات المنفتح على جسد الحداثة . فأنهالت /تُهم/ التدمير الدرامي والتسميم الذوقي تتساقط على هذا الإنكار الشكلاني المتمرد لمخطوطة النص وتركيبة العرض . بعد ان تم كَسرُ الإفتتان المتوارث/ بالفهم والوضوح ...
وهكذا تشكلت أسرار بنيته التقنية والتصوّرية لمسرحية ( نشيد الأخطاء ) التي قدمها في كلية الفنون الجميلة . والتي كتب مخطوطتها أيضاً الشاعر رعد فاضل ليتوافر في محسوس مستويات منظومته السمعية والبصرية بناءً إشارياً في كل أنساق العرض . ليلتقي مع نيتشه حين يقول :( الصراع في الدراما ليس صراعاً أخلاقياً . بل صراع إبداعي جمالي ، ينحو لبناء عالم مضاد يقف علي النقيض من العالم الواقعي .) .
وغالباً ما يحتفي خطابه المسرحي على خصوبة الجمع الدينامي للحركة الجسدية المنتظمة وغير المنتظمة ، في محاولة منه لسبك الإيقاع بعدما تتلاشى الحدود بينهما ، ليّشيد بذلك العنصر الحركي . علامات بصرية حراكية . تجذب انتباه المتلقي وتشده إلى التجربة .. إن المحمولات الفلسفية والجمالية في انساق العرض لدى د. جلال جميل/ يتم سردها في/ تعددية الخطابات/ في منظومة خطاب العرض المسرحي ( الإضاءة ، التعبير الجسدي ، اللون ، الديكور ، الأزياء. الصوت ) إن كل هذه المحاور الإتصالية ، وهو يحيلها إلى إشارات قصدية . لا يمنحها الفرصة لكي تخرج من بين يديه ، بل يسعي دائماً إلى تشييدها هو بنفسه ، دون الإعتماد علي الآخرين ... كما أن الكشف عن المتكئات الجمالية لديه .. يستدعي منا التوقف أمام سلسلة التمارين الجسدية التي يُحتّمها على الممثل ولمدة طويلة قبل البدء في تشكيل سرده البنائي لأنساق العرض ." لأن الممثل .. هو أكثر حالات الذات شيوعاً . في الدراما ، وإن قوام الممثل يشكل وحده ديناميكية لمجموعة كاملة من الإشارات . وناقل هذه الإشارات ../ جسد الممثل / صوته/ حركاته / كما يقول يوري( فليرتوفسكي ).
وغالباً ما يحتفي خطابه المسرحي على خصوبة الجمع الدينامي للحركة الجسدية المنتظمة وغير المنتظمة ، في محاولة منه لسبك الإيقاع بعدما تتلاشى الحدود بينهما ، ليّشيد بذلك العنصر الحركي . علامات بصرية حراكية . تجذب انتباه المتلقي وتشده إلى التجربة .. إن المحمولات الفلسفية والجمالية في انساق العرض لدى د. جلال جميل/ يتم سردها في/ تعددية الخطابات/ في منظومة خطاب العرض المسرحي ( الإضاءة ، التعبير الجسدي ، اللون ، الديكور ، الأزياء. الصوت ) إن كل هذه المحاور الإتصالية ، وهو يحيلها إلى إشارات قصدية . لا يمنحها الفرصة لكي تخرج من بين يديه ، بل يسعي دائماً إلى تشييدها هو بنفسه ، دون الإعتماد علي الآخرين ... كما أن الكشف عن المتكئات الجمالية لديه .. يستدعي منا التوقف أمام سلسلة التمارين الجسدية التي يُحتّمها على الممثل ولمدة طويلة قبل البدء في تشكيل سرده البنائي لأنساق العرض ." لأن الممثل .. هو أكثر حالات الذات شيوعاً . في الدراما ، وإن قوام الممثل يشكل وحده ديناميكية لمجموعة كاملة من الإشارات . وناقل هذه الإشارات ../ جسد الممثل / صوته/ حركاته / كما يقول يوري( فليرتوفسكي ).
من هنا : يدخل الممثل لديه قبل الشروع بالتجربة بسلسلة من التوترات الجسدية والنفسية لتصديع ما تشكّل لديه من أنماط جاهزة . حتي يستجيب جسده لقصدية الإشارات . بعدما أخرجته تلك التمارين المضنية من الفوضى إلى التنظيم والنظام . وغالباً ما يضع جدولة قاسية لساعات التدريب الجسدي والصوتي حتي يتم تحقيق المقاصد المتباينة في نظام مترابط . عبر/ لغة الفعل/ كما يقول جوليان هلتون في نظرية العرض المسرحي .
ولأن د. جلال جميل مدرك لأهمية خشبة المسرح بكونها فضاءً درامياً متحرراً من طبيعتها المعمارية التقليدية فلقد مارس حريته إلي أقصاها .
ولأن د. جلال جميل مدرك لأهمية خشبة المسرح بكونها فضاءً درامياً متحرراً من طبيعتها المعمارية التقليدية فلقد مارس حريته إلي أقصاها .
قيم هذا المقال
مواضيع أخرى لمروان ياسين الدليمي
مكتبة أدب فن


Digg
Delicious
Facebook
Yahoo
Goggle

التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك