أدب فن: مسرحية "قصر البحر" جديد فرقة أبينوم مسرحية "قصر البحر" جديد فرقة أبينوم ================================================================================ عبد السلام دخان on 08/ 1/ 2010 بعد سلسلة من الأعمال المسرحية الناجحة، التي تركت بصمة خاصة على الساحة الفنية المغربية لتميز طرحها و تفرد أسلوبها ، تدخل فرقة مسرح أبينوم غمار تجربة إبداعبة جديدة متمثلة في مسرحية "قصر البحر" للمؤلف المسرحي محمد زيطان. والملاحظ أن الفرقة من خلال هذا العمل تكرس فكرة الورشة المسرحية المنفتحة على مبدعين متميزين. إذ ما فتئت تستقطب إليها مجموعة من الفنانين والفنانات منذ تأسيسها، فقد ساهم في مسارها الفني أسماء متميزة مسرحيا و إبداعيا مثل: ياسين إحجام، أنس العاقل، ياسين الزاوي، سناء عكرود، حنان ابراهيمي، محمد بوغلاد، قدس جندل، هشام شبتيت، حميد البوكيلي... وهي هذه المرة تنفتح مجددا على خريحي المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي لتحتضن الممثلتين: هجر كريكع وفريدة البوعزاوي إضافة إلى المخرج والممثل المسرحي عادل أبا تراب. المسرحية هي أول تعامل للكاتب محمد زيطان مع المخرج أبا تراب بعد تعامله السابق مع كل من المخرجين حميد البوكيلي وياسين أحجام وعن موضوعها يقول زيطان : * قصر البحر.. إنه حلم ثلاث نساء يجمعهن جنون الأنوثة و الرغبة في الانفلات... الأم تكره ابنتها لأنها كانت ثمرة زواج مفروض بالقوة والإبنة متعلقة بغريب غير مرغوب فيه يسكن البلدة ويرسم جبالها .. أما المرأة الثالثة فهي قتيلة... لا نكاد نعرف عن ماضيها أو حاضرها أي شيء . داخل هذا الفضاء النسائي يحضر الرجل بكل تلويناته... نراه في المسرحية برمتها مرتبطا بالواقع عاكسا لأطماعه ولمصالحه..إنه تارة لص. وتارة أخرى جندي .. ومرة ثالثة مناضل صدمه واقع ما بعد الإستقلال.. أو كناوي مجذوب يهيم على وجهه قاطعا الشعاب والقرى.. عابرا للمدن القريبة والبعيدة لتتعلق به النساء فيكون قدرهن الحلم بقصر البحر. إنه عمل يستوحي من خلال انعطافات درامية متعاقبة مرحلة الستينات ويلامس ثنائية المدينة / القرية بوقوفه على أشكال التناقض والتناغم الذي تفرضه طبيعة كل عالم على حدة.. لكن بتعمق أكثر داخل أنماط التفكير و رمزية السلوك المرتبط بحركية المدينة وإغراءاتها وحكاياتها وأيضا بالقرية عن طريق كشف خباياها واستنطاق ما خلف صمتها وهدوئها من عشق مجنون وكراهية وخبث وأمل ..