الرئيسية »  المـسـرح»  الايقاع الخفي بين الفعل والمتلقي في العرض المسرحي

الايقاع الخفي بين الفعل والمتلقي في العرض المسرحي

عدد مرات المشاهدة :2175 - 13/ 10/ 2008

سعدي عبد الكريم

الايقاع الخفي بين الفعل والمتلقي في العرض المسرحي

 

 

يُعتبر ( فن المسرح ) بجل تصانيفة الدرامية ، وتنوع صور طروحاتها الفنية المداريسة والأسلوبية والمذهبية العرضية المتنوعة وبالإجمال ، هو ( فن اللحظة ) بمعنى انه يقيم قداسا عرضيا في رحم التوقيتين الحاضرين في ذاكرة العرض المسرحي  ، المبنيين على منطق الدلالتين ( الآن ) و ( هنا ) لتنتفي الحاجة في موعد الفرجة الإبداعية الآنية للمنتج المسرحي ، للاستعانة المثلى  المقدسة بالضبطية الواقعية المنطقية الملزمة لقوانيين الزمكانية الطبيعية خارج قاعة العرض ، وبذلك يتحتم على ( العرض ) الاتكاء على ديناميكية الايقاع الخفي الذي تظهره جليا مواقفية اللحظة المتثورة في زمن الدلالات ، واللا مرائيات ، والاحالات المتراصة لاستدعاء الماضي ، من خلال صور مخيلاتية استرجاعية سابقة لضمان تحقيق أهداف النمط التأسيسي لإحكام الحبكة في جسد ( الثيمة ) ( Theme ) وإحالتها بالرمة لفرضية الفرجة ، وبالتالي لتكون عصبا مغذيا لديناميكية التغيير من خلال مؤسسة تأشير الخلل ، ومواطن التشتت المجتمعي والذاتي على حد سواء ، وفي تصور لاحق ، لجلاء تلك الضبابية المحتفلة داخل جسد المتخيل الصيروري المستقبلي ، وهو يقبع بذات اللحظة التي تأجج ملامح تلك الوظائف والخاصيات والتركيبات والإشارات والعلامات والكودات السيميائية ، وتعدديات المطامح الفكرية في قلب مكنونات الفضاء الثيمي والحكائي ، وجل المعالم الفنية التقنية المحاذية للعرض ، لتحيلها مرة ثانية بأصليتها وايقوناتها الى وحدات مضامينية ، يتوخى منها ضمنــا احالـة ( المتلقي ) بالناتج النهائي صوب زمكانية المثول الذهني التغييري الآني الحاضر ، الى  متصور تحليلي مُتخيل ، مؤطر بذكاء فطري ، مشفوع بمناهجية استقرائية دلائلية لتقييم المنتج العرضي ، وفهمه ، ومن ثم القفز فوق براهينه الفكرية ،  لتفكيكه ولتفسيره وتحليله بمجمل ادوات تلك الظواهر والايقونات الناتجة عن العرض لاقحامها من الناحية الانسانية اولا والاستنباطية الاستاتيكية ثانيا والتحليلية الفطنة ثالثا ، الى مجمل عناصر فهمية حاضرة متقدمة عن المنتج العرضي داخل لمعان واتقاد ملامح زمكانية ذات العرض المسرحي .
ويبدو ان هناك عناصر عديدة ، وفرص توصيلية غير متكافأة ، بين الفعل داخل العرض المسرحي من جهة ، باعتباره خارج حدود زمن صالة ( العرض ) ومكانها وبيئتها ، وبين ذلك الايقاع الخفي الذي يغلف مناخ الاستقبال السليم الفطن لدى المتلقي في لحظة العرض ، يجدر بنا الالتفات اليها ومعالجتها تقنيا واخراجيا لنحصل على اعلى درجة من درجات الاستقبال والاستجابة المثالية .
ومنذ اللحظة الاستهلالية الاولى ، وتحديدا في ابتداء المشهد المقدماتي المؤسس للفعل الرئيسي المؤثر في عينة الحكاية ، والافعال الاخرى المساندة للفعل الاساسي ، وتمازج تعبأة الشخصيات بالشحنات السيمائية المستندة الى لغة رفيعة ، تعتمد في جوهرها مغازلة الايماءة والعلامة والكود ، لتحليهم بالاجمال الى مكونات دلائلية لغوية ، ترتكز على افعال مادية غنية بالفعل التواصلي الفخم ، واستضافة جملة من الوسائط والوسائل التقنية الفنية السينوغرافية الاخرى ، والتي لم يدرك ( المتلقي ) خفاياها ، بل راح يفتش لها عن خلاص مثالي كي يقولبها داخل ذلك الشتات الذي يعيشه اثناء حدوث الفعل اللحظي الآني ، والتي ستحلية بالتالي الى عنصر مهمش من عناصر استكمال عملية النفع العرضي المشترك ، لانه سيستنفذ جل طاقته الادراكية التحليلية الانية ، داخل معترك فهمه الاستقبالي .
ان عملية ضبط الايقاع الخفي بين المتلقي وبين العرض المسرحي يعد من الضرورات التوافقية ، والمجسات الاتزانية ، التي تعتمد عليها قواعد انشاء مراكز استقطاب محصنة في نظرية التلقي ، ووفق مبدئيين أساسيين مهميـن همـا : -
1- الارسـال .
2- الاستقبال .
على اعتبارهما عنصرين مهمين من عناصر نظرية التلقي التي يؤكد عليها التزامن الموضوعي في توصيل الأفكار والثيمات عبر المنتج الإبداعي المدون ابتدءا ، ومن ثم ليصار بعد جهد الدعائم التفسيرية عبر اللغة التحليلية الإخراجية ( الميزانسين ) ( Mecan sean  ) باعتبارها اللغة الجمالية المنشأة والمؤسسة للنتاج التفسيري الفاعل في العرض المسرحي 0
أن الفعل المسرحي هو مجموعة دلائل رمزية وعلامات أشارية  وكودات وخزين متراكم من الصور المرئية اللونية ، وجملة من الرموز اللا مرئية والمستترة خلف براهين النمط  الاستنباطي الذي يتدراكه المتلقي عبر مجساته الالتقاطية المتوثبة لتفسير الظاهرة المشهدية المكتنزة بالوقائع والأشكال ، وتحليل المكنونات التي يستقبلها عبر مخليته اللونية الصورية الجمالية المبصرة الآنية ، وحيث ان فن المسرح بطبيعته العرضية يحتضن جل الفنون المحاذية والمكملة لفرضية ( العرض ) فانه ووفق امتياز هذه الفرضية ، يمتاز كذلك بمحفزات القدرة على تحرير هذه الفنون من قولبتها التخصصية البحتة ومن التزاماتها المهنية المتفردة الاصلية في مناطق اشتغالها لوحدها ، بمعزل عن قداسة العرض ، لدمجها بالكلية وتوحيدها في بودقة واحدة لاحداث ذلك التصاهر والتلاقح والتلاقي الجمالي التوزيعي داخل مواطن الترتيب المشاهداتي في المجال التحضيري البصري داخل بصيرة ( المتلقي ) لكي نخلد الى الاستطاعة في نزع ملكـة تلك ( الاستجابة ) ( Response ) المثلى من خلال التواصل الحقيقي بين الفعل الحاضر في خاصرة الـ( الآن ) و( هنا ) واحالته بالتالي الى صور مرئية ذات طبيعة لغوية ممنهجة ، تبشر بفهمية عالية من لدن المتلقي بأعتباره احد طرفي المساهمة الفاعلة في صنع المتخيل البصري وتفسيرة وتحليله ، والخروج منه بعد ذلك بمحاضن فكرية نافعة بالجملة والافراد ، من اجل تحقيق رغبة ذلك المبهر الخــلاق النبيل ( العرض المسرحي ) ، باعتباره المؤسسة الاخلاقية المنفذة لجملة المتغيرات الحاصلة في جسد المجتمعات والذوات البشرية ، ووفق معايير إنتعاش الفعل المسرحي والكشف عن تلك الخيوط الايقاعية الخفية بين المكونيين الاساسيين لمعادلة التواصل الجمالي التفسيري الحتمي ( الفعل – المتلقي ) ( الفاعل - المتفاعل ) والمؤثر الحقيقي في حاضرة العرض المسرحي .
لقد تطورت ( نظرية التلقي ) (Reception theory ) على مر العصور والقنوات الفلسفية التنظرية ، بتطور اخصاب المنتج الابداعي ، والتي حاولت جاهدة ان تجد لها مبررا جماليا يقودها لتهيئة المناخ الخصب بين المتلقي ، باعتباره الظاهرة المجيدة لعملية التفسير والتغيير ، وبين الفعل باعتباره الاداة الحركية المؤثرة في رحم ذلك التغيير ، ولعل من ابرز المنظرين لهذه النظريـة ( هانز جونس ) حيث اقر على ان هناك خطا ً وهميا ً متوازياً بين نظرية المنفعة والبهجة ، وبين نظرية التلقي ذاتها ، ولو اخضعنا هذا الاستدلال وفق المنظور الفهمي لما يتمتع به العرض المسرحي لوجدنا بان القراءة الادبية المتنوعة شرط من الشروط الاستباقية الضرورية ، لتنشيط عملية التفسير والتاويل ومن ثم عملية البناء الجمالي للمشهد المسرحي .
ومن خلال ما تقدم في متن البحث ، علينا ان نقترح مجمل شرائط تحضيرية أبتدائية افتراضية ، يجب ان تتوافر في معارف المتلقي البصرية ، والذهنية التحليلية ، وهي غير ملزمة البتة ، وان كان توافرها ضروريا في ذهن المتلقي ومجساته الاستنباطية ، ومدركاته الحسية ، باعتباره المفسر الانتهائي للفعل المسرحي ، والمنتفع من فرضية العرض المسرحي بالفرجة الجمالية المثالية ، وفي تقديم مائدة لونية – جسدية - لغوية منتخبة ، ذات قيمة حضارية تغييرية ، والتي ستحيله بالتالي الى أداة فاعلة ومؤثرة في جسد الذات البشرية ابتدءا ، ومن ثم في الهيكلية الجمعية بالاجمال ، وهي في رأينا كالتالي .

1- المعرفة المسبقة للمتلقي بالعرض الذي سيقبل على مشاهدته ، من حيث
الطرائزية والاسلوب لذات المخرج والمؤلف ، ليحصل ذلك التلاقي والتجانس بذات القيمة الفائتة .
2- تطوير وانضاج ملامح التجربة المشاهدية السابقة التي اكتسبها من خلال المناخ البصري التراكمي لأجناس عرضية مسرحية متنوعة المذاهب والمدراس والاساليب ، والاسقاطات الفكرية .
3- أمتلاك الحزين القرائي المتراكم المعرفي البسيط ، للتصانيف الادبية بالمجمل ، وفنون المسرح المختلفة بالاخص . 
4- الدراية الفاعلة في تحليل الصورة المرئية عبر متخيل مرئي صوري استاتيكي ناهض .
5- الفهم الفعلي للمعالم السيميائية اللغوية ، والعلاماتية والدلائلية داخل جسد العرض المسرحي .
6- إدراك مسلمات الفروق الواضحة ما بين قراءة النص المسرحي ، وما بين العرض المسرحي ، واستخلاص النتائج المثلى بينهما لامتلاك ناصية ملأ الفراغات والمساحات البيضاء الحاصلة بينهما ( التأويل ) .
7- الفهم الابتدائي للواعز الجمالي والقدرة التحليلية الإدراكية الفاعلة في تأثيث الشحنة اللا مرئية المتداخلة في متن الفعل المسرحي .
    7- استنباط المشاركة التجسيدية في تحليل الفعل المسرحي .
    8- امتلاك ناصية القدرة الالغائية الحتمية ، لما هو خارج اللحظة الآنية
        لمتعة المشاهدة ، وإلغاء كل ما يتعلق بالذهن الحاضر المتقد البصرية
        من نوازع خارجية ، وقذفها خارج صالة العرض .
9-  التوأمة بين مناخاته الذاتية الداخلية ، والأجواء الجمعية الخارجية ، وبين العرض المسرحي ، لإسقاط تلك الصيرورات التغييرية الحاصلة في حاضرة الفعل المسرحي ، الى رحم المشكلة الحيثية المتأزمة داخل الحواضن الذاتية والجمعية ، لتفكيكها ، وتفسيرها ، وتحليليها ، ومن ثم إعادة بناء هيكلتها المستقبلية ، وفق منطوق الصدمة التغييرية الحاصلة في جسد اللحظة الآنية للفعل المسرحي .
10-الاستفادة القصوى من التشظي ، والتنافر ، او التلاقي الحاصل بين
   الفعل المسرحي ، وبين الشتات الفكري الذي يعيشه المتلقي .
11-تطابق او تنافر الرؤى في مجمل المشاهدة العرضية ، وامتلاك حق
    الاعتراض والرد في جلسات المناقشة ، لإبراز مفاتن فهمه وتفسيراته
    الخاصة لمدلولات العرض المسرحي بمجمله .
12- المشاهدة الدقيقة ، بعين الناقد الحذق المتمكن من أدواته التأشيرية
      بالسلب أو الإيجاب في المضامين الفكرية للعرض المسرحي ومكوناته
      الجمالية الاستاتيكية الحسية والمنطقية المقرونة بالعرض .
13- المحافظة على لياقة المشاهدة الفاعلة ، لاستكمال عملية التوازن بين
     العرض المسرحي من جهة ، وبين مداركه الخاصة من جهة ثانية .
14- تطبيق المفردات الاستنباطية الحقيقية المثلى والرائدة والتي يعتقدها
      ذات فائدة معرفية متزنة ، التي خرج بها من العرض المسرحي ، في
      حياتيه اليومية ، والاستفادة من الطروحات الأخلاقية الحياتية النافعة
      من ذات العرض .
15- اعتبار العرض المسرحي أبتداءًا ( فرجة ) جمالية منتخبة بارادة
      متفردة حقيقية عالية الإدراك ، وذات دراية واعية تصب بذات القدر من
      الأهمية في مصلحة السلوك الذاتي - الجمعي بالعموم .

ومن هنا تتجلى أهمية المشاهد ( المتلقي ) في إخصاب وإغناء القيمة الجمالية للفعل المسرحي داخل جسد العرض ، باعتبارهما الأداتين الفاعلتين في تأسيس المؤثر العرضي ، وتفسير الإيقاع الخفي داخل الفعل ، بذات اللحظة الآنية المتوهجة داخل صالة العرض المسرحي ، وملاحظة التأثير الفاعل خارجها .




شارك الأخرين متعة القراءة على

Add to: Digg Digg Add to: Del.icio.us Delicious Add to: Facebook Facebook Add to: Yahoo Yahoo Add to: Google Goggle

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك تعليق
رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:
رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
قيم هذا المقال
5.00
مكتبة أدب فن
ثورة عقارب الساعة

ثورة عقارب الساعة

   (ينشر الكتاب بموافقة الكاتب)قصص قصيرة جداً نهار حسب الله القاهرة 2011مؤسسة السندباد للنشر والاعلام مؤسسة ثقافية تطرح مشروعاً ثقافياً جاداً على أعتبار ان الثقافة
هنري ميللر.. شعرية حياة عارية

هنري ميللر.. شعرية حياة عارية

      هنري ميللر.. شعرية حياة عارية   إعداد عدنان المبارك   إصدار أدب فن 2010الفهرست :- في طريق دييب - نيوهافن- الملاك علامتي المائية- في الدفاع
ديوان: تلك المسلة البعيدة

ديوان: تلك المسلة البعيدة

تأليف: كريم النجارمجموعة شعريةقياس: 12 × 19 سمعدد الصفحات: 108غلاف عادي ملونالسعر: 5 ايرويطلب الكتاب من مؤسسة أدب فن للثقافة والفنون والنشر ومن مؤسسة شمس للنشرinfo@adabfan.comshams@shams-group.netالناشر: مؤسسة أدب
الكتاب: شارع في كركوك

الكتاب: شارع في كركوك

  تأليف: نصرت مردانمجموعة قصص قصيرةقياس: 14 × 21 سمعدد الصفحات: 191غلاف عادي ملونالسعر: 7 ايرويطلب الكتاب من مؤسسة أدب فن للثقافة والفنون والنشر ومن مؤسسة
التمر.. غذاء ودواء

التمر.. غذاء ودواء

    تأليف: نهاد فتاح التركقياس:21  ×  28سمعدد صفحات الكتاب: 160 صفحة بالصور والألوانغلاف: ملونالسعر: 20 ايرويطلب الكتاب من مؤسسة أدب فن للثقافة والفنون والنشر في
كتاب: الحب الأول.. وقصص أخرى

كتاب: الحب الأول.. وقصص أخرى

تأليف:صموئيل بيكتدراسة: الآن باديوترجمة: حسين عجةقياس: 14 × 21 سمعدد الصفحات: 237 صفحةغلاف عادي ملونالسعر 8 ايرويطلب الكتاب من مؤسسة أدب فن للثقافة والفنون والنشرinfo@adabfan.comالناشر:
ديوان: خريف

ديوان: خريف

للشاعر: جورج تراكلترجمة: قاسم طلاعقياس: 14 × 21 سمعدد الصفحات: 98 صفحةغلاف عادي ملونالسعر: 5 ايرويطلب الكتاب من مؤسسة أدب فن للثقافة والفنون والنشرinfo@adabfan.comالناشر: دار
كتاب النص المفتوح: حية ودرج

كتاب النص المفتوح: حية ودرج

  للشاعر خزعل الماجديقياس: 14 × 21 سمعدد الصفحات: 176 صفحةغلاف عادي ملونالسعر: 7 ايرويطلب الكتاب من مؤسسة أدب فن للثقافة والفنون والنشرinfo@adabfan.comالناشر: أدب فن
رواية: صمت الشوارع.. وضجيج الذكريات

رواية: صمت الشوارع.. وضجيج الذكريات

  تأليف: ابتسام يوسف الطاهرقياس: 14 × 21 سمعدد الصفحات: 373غلاف عادي ملونالسعر: 10 ايرويطلب الكتاب من مؤسسة أدب فن للثقافة والفنون والنشرinfo@adabfan.comالناشر: نشر أدب
كتاب: بروست والاشارات.. والماكنة الأدبية

كتاب: بروست والاشارات.. والماكنة الأدبية

  تأليف: جيل دولوزترجمة: حسين عجةقياس: 14 × 21 سمعدد الصفحات: 320 صفحةغلاف عادي ملونالسعر: 10 ايرويطلب الكتاب من مؤسسة أدب فن للثقافة والفنون والنشرinfo@adabfan.comالناشر: