| أحد | أثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 |
نص مسرحي
قاسم طلاع
صاموئيل بكيت
ترجمة قاسم طلاع
زاوية شارع... خرائب.
أ، أعمى يجلس على مقعد ينطوي. يعزف على آلة الكمان لحنا ناشزا. إلى جانبه صندوق الآلة موضوعا على الأرض وفوقه صحن للتسول. يتوقف عن العزف، يلتفت برأسه يسارا ... يسترق السمع.
صمت.
أ ـ الصدقة... الصدقة..!
( صمت.... يبدأ العزف من جديد. يتوقف ثانية، يلتفت برأسه إلى اليسار... يسترق السمع. )
ب، يأتي جالسا على كرسي متحرك يدفعه بعصا يقبض عليها بيده.
أ ـ ( مغتاظا ) الصدقة..!
( صمت )
ب ـ موسيقى! ( صمت ) إذا هذا ليس حلم وليس بخيال... هم بكم وأنا أبكم أمامهم... ( يتقرب إليه بمقعده المتحرك .... يقف ، يتطلع على الصحن... ساكنا ) يالك من مسكين. ( يحرك يده أمام عين أ دون حركة. يالك من مسكين ( صمت ). سأعود الآن إلى البيت بعد أن اكتشفت، أنه لا شيء هنا يستحق البقاء من أجله ويثير فضولي ( يدفع المقعد المتحرك الجالس عليه بالعصا نحو الخلف )، إلا إذا كانت هناك رغبة لديك أن نبقى سويتا حتى يفرق الموت فيما بيننا. ( صمت ). فما هو رأيك، يا بيلي. طبعا تسمح لي أن أسميك بهذا الاسم، كما هو اسم ولدي...؟ ( صمت ). هل أنت رجلا اجتماعيا يود الاختلاط مع الآخرين، يا بيلي...؟ هل تتذوق المعلبات المحفوظة، يا بيلي...؟
أ ـ أي نوع من المعلبات..؟
ب ـ معلبات من لحم البقر، يا بلي، فقط لحم البقر. لدينا ما يكفينا طول فترة الشتاء، لو اقتصدنا في استعمالها. ( صمت ) أليس كذلك..؟ ( صمت ). عندنا، أيضا، كمية، لا بأس بها، من البطاطه،. ( صمت ) هل تتذوق البطاطه، يا بلي..؟ بإمكاننا أن نحتفظ بها حتى تظهر براعمها لتكون جاهزة للزرع وفي اللحظة المناسبة دفنها في التراب. ما علينا إلا أن نجرب. ( صمت ) أليس كذلك..؟ ( صمت ) سأبحث أنا عن المكان المناسب وأنت تقوم بدفنها في الأرض. ( صمت ) أليس كذلك..؟
( صمت )
أ ـ والأشجار...؟
ب. ليس من السهولة الحديث عنها... على أية حال، انه الشتاء.
( صمت )
أ ـ نهار أم ليل...؟
ب ـ أه.. ( يتطلع إلى السماء ) نهارا، إذا رغبت. من الطبيعي، أنه لا وجود للشمس، وإلا لما كنت قد سألت. ( صمت ) هل فهمت ما أعنيه..؟ ( صمت ) .... تعال معي يا بيلي ... بالفعل، ألا تريد المجيء معي...؟
أ ـ والضوء...؟
ب ـ نعم ( يتطلع إلى السماء ) نعم ضوء، لا توجد كلمة أخرى مناسبة له غير هذه. ( صمت ) هل تود أن أصفه لك...؟ أم تريد أن ابتكر لك صورة لهذا الضوء...؟
أ ـ بالنسبة لي، أحيانا، أشعر وكأنني أقضي الليل هنا... أعزف وأتصنت. في السابق كنت أشعر باقتراب المساء. أهيأ نفسيي... لم أفعل سوى حزم آلة الكمان وصحن التسول ثم أنهض حينما تمسك يدي.
( صمت ).
أ ـ زوجتي. ( صمت ). امرأة. ( صمت ).... لكن الآن....
( صمت )
ب ـ الآن...؟
أ ـ لا أعرف، عندما أترك المكان أو عندما أعود أو أثناء ما أكون هنا، فيما إذا كان الوقت نهارا أم مساء.
ب ـ لم تكن هكذا سابقا. ما الذي حصل لك...؟ النساء...؟ العزف...؟ أم الإله...؟
أ ـ كنت هكذا دائما.
ب ـ أبدا!
أ ـ ( بحده ) أنا كنت هكذا دائما...! مكبب الجسد وحيدا، في الظلام، عازف موسيقى عجوز يعزف ألحانا رخيصة...!
ب ـ ( بحده ) ولكن كانت عندنا زوجاتنا، أليس كذلك...؟ أنت وزوجتك التي كانت تأخذ يدك عبر الطريق، وأنا وزوجتي التي كانت، كل مساء، تحملني من مقعدي المتحرك، وتعيدني وفي الصباح إليه ثانية وتدفعني حتى زاوية الشارع، عندما نتخاصم مع بعضنا البعض. أليس كذلك...؟
أ ـ كسيح...؟ ( صمت ). ( دون أي علامة من التأثر على وجهه ) مسكين.
بعض الأحيان أسمع خليط من الخطوات والأصوات. أقول في دخيلتي، هم يعودون. بعض منهم يعود محاولة منه للبقاء هنا والبحث عما كانوا قد نسوه أو البحث عن شخص كانوا قد تركوه.
ب ـ العودة ( الرجوع )! من الذي يريد أن يعود إلى هنا...؟ ( صمت ) ألم تنادي على واحد منهم...؟ ( صمت ) أو تصرخ...؟ ( صمت ). أبدا...؟
أ ـ ألم تكن قد لاحظت هذا...؟
ب ـ أه. تعرف ( تعلم )، أنا... ما لاحظت... في مخبأي هذا أجلس في الظلمة، ثلاثة وعشرون ساعة كل يوم. ( بحده ). ماذا كان على أن ألاحظ هنا...؟ ( صمت ). هل تعتقد، بأن كل واحد منا سيناسب الآخر والبقاء سوية...؟ من الآن وصاعدا ستعرف حقيقتي وستعرف من أنا...؟
أ ـ معلبات لحوم بقر، ألم تقل هذا...؟
ب ـ بالمناسبة، من أي أين تحصل على طعامك كل الوقت هذا...؟
أ ـ دائما توجد أشياء متناثرة من حولنا.
ب ـ يمكن أكلها..؟
أ ـ أحيانا.
ب ـ لماذا لا تتوقف... عن الحياة...؟
أ. أكثر الأحيان يحالفني الحظ، إذ عثرت من جديد بكيس من الجوز.
ب ـ هذا مستحيل وغير ممكن..!
أ ـ كيسا مملوءا بالجوز وسط الطريق.
ب ـ نعم... من الممكن أن يحدث مثل هذا... ولكن ( مغتاظا ) لماذا لا تتوقف عن الحياة...؟
أ ـ كنت قد فكرت القيام بمثل هذه الخطوة.
ب ـ ( مغتاظا ) إلا أنك لم تفعل هذا!
أ ـ أن حياتي ليست تعيسة بهذا الشكل الذي تتصوره. هكذا هي تعاستي. تعاسة يمكن للمرء أن يتحملها.
ب ـ إلا أنها من الممكن أن تصبح أكثر تعاسة يوما بعد يوم.
أ ـ ( بحده ) أنا لست تعيسا إلى هذا الحد!
( صمت )
ب ـ ليس لدي قناعة غير هذه: نحن خلقنا لنعيش مع بعضنا البعض!
أ ـ ( يلتفت يشير إلى ما حوله) كيف تبدو الأشياء من حولنا الآن...؟
ب ـ أه... تعرف... أنا... أنا لم أبتعد كثيرا عن هذا المكان، كما تتصور. أحيانا أدفع نفسي، من باب بيتي لمسافات قصيرة هنا وهناك.... هذه هي المرة الأولى التي أصل بها إليك.
أ ـ مع هذا تنظر وتترصد الأشياء من حولك...؟
ب ـ لا، أبدا.
أ ـ بعد كل هذه الساعات الطويلة في الظلمة لم تطلع....
ب ـ ( بحده ) لا... أبدا ! ( صمت ). مع هذا، على أية حال، لو كنت ترغب، أن أتطلع أنا من حولنا، فأنا سأفعل هذا. وإذا كانت عندك رغبة القيام بجولة معي، فأنا سأحاول، أيضا، أن اصف لك الأماكن واحدة تلو الأخرى عند المرور بها.
أ ـ هل تعني، انك ستأخذني معك للنزهة...؟ وسوف لن أظل الطريق...؟
ب ـ هكذا بالضبط. وسأقول لك، انتبه، بيلي، نحن قريبين أكوام الزبالة... استدر نحو اليسار...
أ ـ وستفعل هذا...؟
ب ـ ( مستغلا وضع أ النفسي ) وسأقول، ببطء، بيلي، على مهلك، أرى علبة عن بعد. قريب من هنا. في وسط مياه قذرة. ربما تحتوي على شوربة أو فاصولية بيضاء.
أ ـ فاصوليا بيضاء!
ب. هل يعني هذا أنك تريد أن تمنحني ثقتك...؟ ( صمت ) أم هذا مجرد اعتقاد من جانبي...؟
أ ـ فاصوليا بيضاء! ( ينهض... يضع الآلة الموسيقية على الكرسي ) أين أنت...؟
ب ـ هنا، ياعزيزي. ( أ يمسك الكرسي المتحرك ويبدأ بدفعه عشوائيا نحو الأمام. ) قف!
أ ـ ( وهو يدفع الكرسي المتحرك ) أنه سهل الحركة... سهل جدا!
ب ـ قف! ( يضرب بالعصا إلى خلفه. أ يترك الكرسي المتحرك وقد جفل متراجعا.... صمت. أ متلمسا طريقه يحاول الرجوع إلى كرسيه. يقف عاجزا ـ مرتبكا ـ ) المعذرة! ( صمت ) المعذرة، يابيلي!
أ ـ أين أنا...؟ ( صمت ) وأين كنت...؟
ب ـ الآن فقدته. ضربته حينما أراد التقرب إلي. سيتركني وسوف لن أراه ثانية أبدأ.... ولن أر أي كائن بشري أخر. سوف لن نسمع أي صوت إنساني أبدأ.
أ ـ ألم تسمع بما فيه الكفاية...؟ أنين... صراخ... يبدأ من المهد حتى اللحد.
ب ـ ( متأوها ) افعل شيئا لي، قبل أن تتركني وتذهب!
أ ـ الأصوات تعود ثانية! هل تسمع...؟ ( صمت... تأوهات ). ليس بمقدوري الذهاب من هنا! ألا تسمعها...؟
ب ـ لا تستطيع الذهاب من هنا...؟
أ ـ أنا لا أستطيع ترك المكان هذا والذهاب من هنا دون حوائجي.
ب ـ أي خدمة تقدم لك حوائجك هذه...؟
أ ـ لا شيء.
ب ـ ومع هذا أنت لا تستطيع ترك المكان والذهاب بدونها...؟
أ ـ لا... أبدا ) يبدأ من جديد يتلمس المكان بحثا عن حوائجه، يقف) على أية حال سأعثر عليها مهما طال الأمر. ( صمت ) أو ربما سأبتعد عنها.
( يبدأ من جديد في البحث عن حوائجه )
ب ـ أشعر بهواء بارد على أرجلي، اسحب الغطاء عليها. ( أ يتوقف عن البحث ). بمقدوري أن أفعل هذا بنفسي، إلا أنه يأخذ وقتا طويلا. ( صمت ) افعل هذا من أجلي يا بيلي. ( صمت ) بعدها عندما أعود إلى البيت وأجلس في زاويتي وابدأ الحديث مع نفسي، بأني رأيت الإنسان للمرة الأخيرة. ضربته في نفس اللحظة التي أراد أن يقدم لي المساعدة. ( صمت ). حبذا لو أعثر على أي إحساس بالحب في قلبي، كي أتصالح مع فصيلة البشر، الذين أنا واحد منهم، قبل موتي. ( صمت ) لماذا تتطلع على هكذا...؟ ( صمت ) هل قلت شيئا، كان من الأفضل لم ـ ... ( صمت ). هل ترى ما في داخلي...؟ كيف تبدو هذه الروح التي ترقد فيه ...؟
( أ يتلمس الطريق إليه ).
أ ـ قم بأي حركة يمكن سماعها.
( ب يفعل هذا... أ يتلمس من حوله ويبقى بعدها يتوقف)
ب ـ هل فقدت حاسة الشم أيضا...؟
أ ـ في المكان الكثير من الروائح المتشابهة. ( يمد يده ) هل أنا قريب منك...؟
( بقى واقفا دون حراك مادا يده )
ب ـ أنا متأكد أنك لا تريد أن تقدم لي أي خدمة بالمجان. ( صمت ) أعني دون أي شرط...؟ ( صمت ). بإلهي! ( صمت ) يمسك يد أ ويسحبه إليه.
أ ـ أرجلك...؟
ب ـ ماذا...؟
أ ـ قلت، أرجلك ـ
ب ـ عرفت أنك ستسألني! ( صمت ) نعم، أرجلي، ضع الغطاء عليها ( ينحني أ متلمسا ) أجلس على ركبتك... على ركبتك، هكذا مريح لك ( يساعده بالبحث عن مكان مناسب في الجلوس على ركبته ). هنا!
أ ـ ( مغتاظا ) اتركني... المفروض علي أن أساعدك. أما أنت تمسك يدي! ( ب يترك يده. أ يتحسس الغطاء ) هل عندك رجل واحدة فقط...؟
ب ـ نعم، واحدة فقط.
أ ـ والأخرى...؟
ب ـ قطعت بعد أن بدأت تتعفن.
( أ يلف الغطاء حول رجله )
أ ـ هكذا...؟
( ب ينحني وهو ينظر )
ب ـ شدها أكثر...! ( أ يشد الغطاء حول رجله بقوة أكثر ). أي يد يدك هذه...!
( صمت )
أ ـ ( يتحسس صدر ب بيده متجها بها نحو الأعلى ) سائر الأعضاء الأخرى لا زالت هنا...؟
ب ـ الآن يمكنك النهوض وتمنى ما تريد.
أ ـ سائر الأعضاء الأخرى هنا...؟
ب ـ كل البقية...؟ لم ينتزعوا مني شيئا غير هذه، إذا كان هذا ما تقصده. ( أ يتلمس بسرعة متجها بيده نحو الأعلى، حتى يصل إلى وجهه ـ المقصود وجه ب ـ ب لائذا بالصمت ) هذا...؟ هذا ورم.
أ ـ بلون أحمر...؟
ب ـ بنفسجي اللون. ( أ يسحب يده إلى الركبة. ) أي نوع من الأيدي عندك...!
( صمت )
أ ـ هل لازال الوقت نهارا ..؟
ب. نهارا...؟ ( يتطلع إلى السماء )... إذا أردت.... ( وهو لازال يتطلع إلى السماء )... لا توجد كلمة أخرى غير هذه.
أ ـ هل المساء على الأبواب...؟
( ب ينحني نحو أ، يمسكه ويهزه. )
ب ـ هيا... بيلي، انهض... لقد أصبحت عبئا ثقيلا علي.
أ ـ هل سيكون الليل هنا قريبا...؟
( ب يتطلع إلى السماء )
ب ـ نهار... ليل... ( ينظر إلى السماء ثانية )... يبدو لي أحيانا، بأن الأرض وكأنها قد توقفت عن الحركة في يوم لا توجد فيه شمس، في منتصف الشتاء وعند الغروب.
( ينحني على أ... يهزه ) هيا، بيلي، انهض... لقد صرت عبئا ثقيلا علي.
أ ـ هل ترى إذا كان من حولنا بقعة خضراء من الزرع...؟
ب ـ لا، أبدا.
أ ـ ( بحده ) ربما في مكان ما من حولنا...؟
ب ـ لا أرى إلا قليلا من الطحلب.
( صمت )
( أ يضع يده على الغطاء ـ الملفوف على أرجل ب ـ ويضع رأسه فوقها. )
بإلهي...! ماذا تفعل... هل تريد الصلات ...؟
أ ـ لا....
ب ـ أم البكاء...؟
أ ـ لا... ( صمت ) أحس بالاطمئنان وأنا أضع رأسي هكذا على ركبة رجل عجوز.
ب ـ على ركبة.... ( يهزه بقوة )... انهض...!
أ ـ ( ورأسه لازال كما هو عليه ) يا له من أمان ...!
( يدفعه ب بقوة. يسقط أ على الأربع... صمت... ) كانت دورا ( Dora ) تقول لي، دائما، في الأيام التي لم أحصل بما فيه الكفاية: " أنت وقيثارتك...! أليس من الأفضل أن تسير على الأربع واضعا نياشين والدك على مؤخرتك وعلبة الكدية في رقبتك. أنت وقيثارتك... ماذا تعتقد... من تكون أنت...؟ ثم تتركني أنام على الأرض ( صمت )... من أكون أنا.... ( صمت ) أه، هكذا.... كنت لا أستطيع.... ( صمت ). ( ينهض )... كان بمقدوري ولكن... ( من جديد يتحسس المكان من حوله.... يقف وهو يرهف السمع.... صمت ) لو كان بمقدوري أن أسترق السمع بما فيه الكفاية، لتمكنت من سماعها... سماع أوتارها المرتخية.
ب ـ قيثارتك...؟ ( صمت ) ما هي قصة هذه القيثارة...؟
أ ـ كانت عندي آلة موسيقى صغيرة.... أسكت. دعني أتصنت.
( صمت )
ب ـ كم من الوقت تريد بعد الوقوف، هكذا، هنا...؟
أ ـ أكثر الأحيان، أقف، هكذا، ساعات طويلة وأسترق سمع كل الأصوات.
( هم يتصنتون )
ب ـ أي الأصوات...؟
أ ـ لا أعرف أي الأصوات. لقد نسيتها.
( هم يتصنتون )
ب ـ أنا أراها... ( صمت ) أنا استطيع....
أ ـ ( متوسلا ) ألا تسكت...؟
ب ـ لا...!
( أ يمسك رأسه ) أنا أراها جيدا، هناك عند الجانب الآخر على الكرسي. ( صمت ) بيلي! لو أخذتها وهربت، ماذا ستفعل...؟ ( صمت ). ربما سيكون رجلا عجوزا آخـر، يخرج في يوم ما مـن حجره ويراك تعزف بهرمونيكا الفم ( Mundharmonika ) ثم تروي له قصة الآلة الصغيرة، التي كانت في يوم ما في حوزتك. ( صمت ) أليس كذلك يا بيلي...؟ ( صمت ) أو وأنت تغني. ( صمت )... ها... بيلي، ماذا ستفعل...؟ ( صمت ). هنا ستصرخ بصوت مبحوحا ضد رياح الشتاء بعد فقدان أو ضياع هرمونيكا الفم. ( يغز أ بالعصا على ظهره ) أليس كذلك يا بيلي...؟
يدير أ نفسه بسرعة خاطفة ويمسك العصي من نهايتها ويأخذها من يد ب.
هذا النص ترجم عن اللغة الألمانية من مختارات نصوص مسرحية قصير لصاموئيل بيكيت والذي يحمل عنوان " ليل وأحلام " ( Nacht und Träume الصادر عن دار سوركامب ( Suhrkamp ) 2006.







del.icio.us
Digg
عرشه ماء


التعليقات (1 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك