تصفح الأرشيف
الأولى السابق كانون الأول/ديسمبر, 2008 التالي الأخير
أحد أثنين ثلاثاء أربعاء خميس جمعة سبت
1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31
نشرة البريد الألكتروني
أشترك بنشرتنا الشهرية   
الرئيسية »  الـقـصة»  قصص قصيرة

قصص قصيرة

عدد مرات المشاهدة :11997 - November 06, 2007

جيهان منصور

قصص قصيرة

  
  
أمومة العشق

كنت أعرف أنني سأجده يوما ما، لم أفقد أبدا الأملَ، برغم كل محاولاتي الفاشلة ووحدتي التي ظننتها دائمة، برغم كل الصور الناقصة، أُسميها نصف كاملة.. هيهات أن يتركوا على قلبي.. .ولو خدشة واحدة...الكل حولي ينتظر إختيارا.. قالوا إنني مغرورة! لكنني كنت لا أكترث... فخيوط اللعبة في يدي.. طالما لم يدهشني أحدهم، أو أثار في شيئا من أمومتي! ولا نظرت لي  يوما بكل الفخر!
كنت أعرف من أريد، منذ رأيته أول مرة، ربما منعني حيائي، أو ظننته غير مبالي، خدعني وقتها كبريائي.. لماذا لم يبد إهتماما كالآخرين؟ جن جنوني... ربما لديه حبيبة، ربما لا يحب الشقراوات، أو لعله مغرور .لم أكن أريد أن أعترف! كنت أموت في اليوم ألف مرة وأريد أن أخبرك... بعيني، بأنفاسي، برعشة أناملي في يديك، بدفء الصوت، بكل مشاعري... وحضوري: أن رائحة رجولتك أيقظت أنوثتي النائمة! أن ثقافتك حولتني الى عاشقة! راقٍ أنت حتى الوله... دمث أنت حتى الثمالة! متواضع أنت مع كل عظمتك وقدرتك على العطاء! أمي وأمك واحدة! نيلها علمنا العشق والهوى، وأنا وجدتك ملكا فرعونيا، أفخر به، يدهشني.. يثير أمومتي.. وأحبه في آن واحد!
كلماتك المعبئة بشجن الوطن أسرتني.. تلك كانت الفاتحة... وصدق الله العظيم! كنت أتمنى أن أطبع قبلة على جبينك.. أضع رأسك المتعب على صدري.. أشم عبير بلدي في قسمات وجهك...
مارست على أعصابي كل فنون القمع حتى لا أبكي حينها، حبست دموعي ولهفتي وقلقي عليك حتى ركبت سيارتي.. وبكيت ثم كتبت رسالة شكر رسمية، علك تفهم فحواها، علّ اشتياقي وجنوني وولعي بك يظهر في سطورها القليلة، وحين رأيت رقمك يدق هاتفي، عرفت أنك  فهمت ما بين السطور..  قرأت إعترافي غير المكتوب   -أنني أحبك حد الوجع!
  
 
ملحمة عبودية

تلك هي الذكرى بكل بساطة ميدان المنشية في الإسكندرية.. بالتحديد شارع فرنسا حيث تختار العروس الشبكة المطلوبة! الأم لا يعجبها شيء، وجل ما يطمح فيه الأب، الكثير من الماس والذهب، حتى يقال في مدينتها الصغيرة، حصلت على شبكة فخمة غالية!! والحقيقة البنت كانت تشتري صك الأنعتاق من العبودية!
العروس كانت الأذكى، رغم حداثة سنها وقلة خبرتها! كانت مسجونة بين تقاليد العائلة..
تحتضر... تختنق.. تموت كل يوم... تبحث عن طاقة هواء طبيعي.. البنت لا تعرف نهاية لطموحها...
تريد إختراق السماء، البنت ذكية خلاقة مبدعة، لكنها لا تعرف نهاية للعناء، تريد البحر والشمس، تريد الأمل في المستقبل، حاولت الخروج من عنق الزجاجة.. فوجدت نفسها محبوسة فيها... مقيدة حائرة..أين السبيل منها؟
الشبكة الكبيرة... كانت مفتاحَ الحل.. وشارع فرنسا شكل بداية القصة... تحملت أعباء الزواج طفلة.. وقالت لنفسها:الحب طاقة نارية.. لكنها يا ولداه، خرجت من عباءة الأب.. إلى شراك الزوج!
ذكور لا يسمحون لإمرأة بالتحليق فوق رؤوسهم! كانت متفانية... حاولت إسعاده، بذلت كل طاقتها تخرجت وابُتعثت الى الخارج.. إلى الخليج.. حيث تحرق الشمس وجهها الأبيض البريء، إستغل حبها حتى النهاية، وحين أتى إلى بئر النفط في السالمية، تخير أخرى وتزوج بمالها! كان طماعا أنانيا.... تاجرا... يحسب حتى العواطف بمبدأ المكسب والخسارة..
وعادت هي إلى القاهرة... مقهورة و قاهرة! مقهورة من مجتمع ذكوري يقهر كل حقوق الأنثى، وقاهرة لكل العواطف والمشاعر التي تذكرها بالأنثى، بدأت من جديد... لم تكترث بجراحها.. وتناست آلامها، لكن عروسنا الضحية!  أبدا لم تفقد بالحب الثقة.. أبدا لم تكفر به.... تؤمن حتى يومنا هذا...
 وبعد كل ما جنته من وجع الحب... أدركت أن الحب سر الوجود و مبعث الحياة! وإنها كانت بالحب تشتري الحياة، وأنها مهما عانت من الحب وبه، فلا عيب فيه.. وأنها ما زالت في رحلة بحث عن الحب...
مهما غدر بها الزمن.. مهما تألمت أو تاهت شراع السفن بها! فهي تؤمن بالتضحية.. كما لدغت الأفعى كليوباترا... علَّ في السم تخليدٌ لقصتها!



أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (9 تعليقات سابقة):

samira في November 06, 2007
samira she is so sensitive and has a great taste .
AA في November 06, 2007
AA I enjoyed the first story very much. i kinf of felt your words :)
لطيفة في November 07, 2007
لطيفة هي متميزة بصدق المشاعر و الاحاسيس، تكتب ما تشعر به المرأة اما في حالة عشق مجنون فتتحول الى أم ، او في حالة انكسار فتتحول الى مارد يرفض الهزيمة بكل عنفوان، شكرا لك جيهان على هذه اللمسة الانثوية التي يحتاجها عصرنا الرقمي.
بنت مصرية في November 08, 2007
بنت مصرية يا جيهان انت اسدتيني بقصتك الاولى و ابكيتيني في قصتك الثانية وهذه بالطبع نقلة رائعة من قمة الفرح والحب الى قاع الحزن و الضعف، ودليل على نجاحك في الحالتين، اتمنى لك دوام التألق يا بنت بلدي ، انا سعيدة لاني عرفت انك من مصر، انا فعلا فخورة بك كإمرأة طموحة وكاتبة مبدعة.
saly rihani في November 16, 2007
saly rihani انت حقا مبدعة، جميل ان نقرأ مشاعر امرأة عربية تعيش في الغربة بعيدا عن اوطانها ومازالت تحتفظ بسحر وروعة الحضارة العربية ورومانسية المرأة الشرقية.
هاني منير في November 22, 2007
هاني منير العمر ضاع في البحث عن الحب يا سيدتي وكنت أظن متلك انه لا ولن يأتي ، لكن بعد ان قرأت قصتك الاولى عرفت ان الحب في داخلنا ومنا ونحن نفتش عنه خارجنا، المتميزة دائما جيهان لك مني تحية حب خالصة لانك اعدتيني الى ذاتي بقصتك الاولى وغرقت معك في عالم الانثى المقهورة في عالمنا العربي بقصتك الثانية واتمنى لها تمام الانقاذ، يا جيهان يا صوت الحب الانثوي الخلاق.شكرا لأدب وفن على هذه الاختيارات الموفقة.
د. محمد ربيع في January 04, 2008
د. محمد ربيع شكرا يا جيهان على هذه القصص الممتعة والمعبرة عن مشاعر الحب العابر والحب الذي لا يعرف اليأس. متمنيا أن نقرأ لك المزيد من العطاء والإبداع.
هشام ارويضي في February 03, 2008
هشام ارويضي تكتبين بطريقة جيدة.
هشام في February 03, 2008
هشام i like your way of writing stream of conciousness
أضف تعليقك comment
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
5.00
كتاب مجلة أدب فن