قصة لقاء
عدد مرات المشاهدة :5064 - 16/ 9/ 2007
جيهان منصور
تأخر كثيرا لقاؤهما الأول.. قُل عامين... ثلاثة...أو أربعة، أبدا لم يلفتها الرجال المتهافتون حول جمالها و برقتها مندهشون! لكنه رجل غامض ذو نكهة خاصة.. أسرها بهدوئه، عزة نفسه ، خلقه
ثباته أمام جمالها رغم إعتراف عينيه!، لاحظت أنه توقف عن الحديث حين مرّت أمامه أول مرة...
كان الجميع متحلقين حوله، وهو يتسائل لماذا لم تاتي هي؟ كانت تنتظر حتى تحظى به وحدها، وكان يأمل أن تأتي إليه وحدها ! فكلاهما يلتف الناسُ عادة حوله، وكلاهما الآن.. يريدها لحظة خاصة! وحين إنفض الجمعُ من حوله، تلكأ في الخروج من المكان، فجاءته بإبتسامة متهللة، ودَعَته لسيجارة وفنجان قهوة . كان الدخان رسولا للهوى ، لكنهما تحدثا في عجالة. وإنتظرت فرصة ثانية!
ثباته أمام جمالها رغم إعتراف عينيه!، لاحظت أنه توقف عن الحديث حين مرّت أمامه أول مرة...
كان الجميع متحلقين حوله، وهو يتسائل لماذا لم تاتي هي؟ كانت تنتظر حتى تحظى به وحدها، وكان يأمل أن تأتي إليه وحدها ! فكلاهما يلتف الناسُ عادة حوله، وكلاهما الآن.. يريدها لحظة خاصة! وحين إنفض الجمعُ من حوله، تلكأ في الخروج من المكان، فجاءته بإبتسامة متهللة، ودَعَته لسيجارة وفنجان قهوة . كان الدخان رسولا للهوى ، لكنهما تحدثا في عجالة. وإنتظرت فرصة ثانية!
ظلت تتابع عن بعد أخباره، سنينا يتحاوران بالنظر. وكل مرة يلتقيان صدفة... يجمعهما مكان عام أو مناسبة.. يؤديان نفس الأدوار، بإتقان.. يتكرر ذات السيناريو.. بإمعان:
هي: تشعر أن هواء المكان يأتيها عبر رئتيه! هو: يحاول التوازن جاهدا، بعيدا عن نظراتها
هي: تتمنى أن يبادرها يباغتها بطلب اللقاء الأول، هو: لا يريد الدخول في منافسات مع معجبيها !
هي: تريده بكل قوة ، تبعث له ألف إشارة بعينيها، هو: يثيره إلتفاف الرجال حول أناقتها المعهودة
تقول لنفسها وهي تراه يراقبها من بعيد حائرا: متى يعترف؟ متى يذوب جبل الجليد بينهما؟
كانت هناك إشارات واضحة لإهتمامه بها.. لكنها لم تفسرها ريثما يطلب لقائها، ذابت في وهم أفكارها... وتعجبت من حظها، و مع مرور كل تلك السنوات الصامتة، ووسط كل عروض الحب التي هاجمتها ، أشبعها شعاع الإعجاب الهاديء بينهما! و كلما أتاها عاشق بقصة حب جديدة، رغما عنها... تعقد مقارنة خاسرة! طالما أنهكتها.. أحرقت أعصابها، فهو دائما المنتصر على كل خطابها! بريقه الخاص ومكانته الرفيعة خارج المنافسة، إمتلكها، إقتحم أحلامها، غزا كيانها ، دوخها، إحتل عقلها، سكن معبدها، وطرد كل مريديها! إستسلمت مملكتُها ، وسلّمت أسلحتها، وبايعته أميرا متوجا على عرشها! ذوبها! ربما منعه الحياء من الكلام! هكذا أقنعت نفسها !
هي: تشعر أن هواء المكان يأتيها عبر رئتيه! هو: يحاول التوازن جاهدا، بعيدا عن نظراتها
هي: تتمنى أن يبادرها يباغتها بطلب اللقاء الأول، هو: لا يريد الدخول في منافسات مع معجبيها !
هي: تريده بكل قوة ، تبعث له ألف إشارة بعينيها، هو: يثيره إلتفاف الرجال حول أناقتها المعهودة
تقول لنفسها وهي تراه يراقبها من بعيد حائرا: متى يعترف؟ متى يذوب جبل الجليد بينهما؟
كانت هناك إشارات واضحة لإهتمامه بها.. لكنها لم تفسرها ريثما يطلب لقائها، ذابت في وهم أفكارها... وتعجبت من حظها، و مع مرور كل تلك السنوات الصامتة، ووسط كل عروض الحب التي هاجمتها ، أشبعها شعاع الإعجاب الهاديء بينهما! و كلما أتاها عاشق بقصة حب جديدة، رغما عنها... تعقد مقارنة خاسرة! طالما أنهكتها.. أحرقت أعصابها، فهو دائما المنتصر على كل خطابها! بريقه الخاص ومكانته الرفيعة خارج المنافسة، إمتلكها، إقتحم أحلامها، غزا كيانها ، دوخها، إحتل عقلها، سكن معبدها، وطرد كل مريديها! إستسلمت مملكتُها ، وسلّمت أسلحتها، وبايعته أميرا متوجا على عرشها! ذوبها! ربما منعه الحياء من الكلام! هكذا أقنعت نفسها !
ورأته هذه المرة .. وكان اللقاء كالعادة عاما، لكنها وضعت نصب عينيها وبكل طاقتها هدفا
أن تنهي سنوات الصمت.. أن تصهر جبل الجليد! وتفاجأ حين رآها... عقدت لسانه الدهشة، ولأول مرة يفقد التوازن أمام جمالها! سكت برهة وشعر بالدوار لحظة.. فتحدته بنظراتها.. ونادته بكامل أنوثتها.. احتضن بكفه يدها ... فشعرا برجفة! وتلاقت نظراتهما مرة، كأنها للأبد.. كانت الفاصلة. إنتهي اللقاء الرسمي، وتأكدت حينها النتيجة، أنه يريدها بكل ما يملك من رجولة! لخصت ولعها في رسالة شكر هاتفية، لم تكتب كثيرا، فقط كلمات أربعة عادية، وفي المساء وجدته يدق رقمها.. وأخيرا طلب لقائها! رقص الهواء حولها.. وأضاءت النجوم سمائها.
أن تنهي سنوات الصمت.. أن تصهر جبل الجليد! وتفاجأ حين رآها... عقدت لسانه الدهشة، ولأول مرة يفقد التوازن أمام جمالها! سكت برهة وشعر بالدوار لحظة.. فتحدته بنظراتها.. ونادته بكامل أنوثتها.. احتضن بكفه يدها ... فشعرا برجفة! وتلاقت نظراتهما مرة، كأنها للأبد.. كانت الفاصلة. إنتهي اللقاء الرسمي، وتأكدت حينها النتيجة، أنه يريدها بكل ما يملك من رجولة! لخصت ولعها في رسالة شكر هاتفية، لم تكتب كثيرا، فقط كلمات أربعة عادية، وفي المساء وجدته يدق رقمها.. وأخيرا طلب لقائها! رقص الهواء حولها.. وأضاءت النجوم سمائها.
وفكرت في لقائهما الأول الذي تأخر سنينا أربعة! رسمت ألفَ حوار.. ماذا سيحدث؟ ماذا ستقول له؟ كلمات خجولة ووعد بلقاء جديد... ربما؟ وحسب الموعد.. راحت تطير إليه.. ذهبت هناك تنتظر..
إرتدت قميصَها المزين صدرُه بطوق من الزهر الأصفر، عكس ما خبأته روحُها ، ضربت بحيائها عرض البحر، كانت كل أوصالها، أنفاسها، وأفكارها تناديه عبر السَحر، تساقطت حبات المطر.. وتناغمت فيما بينها أوراق الشجر!
إرتدت قميصَها المزين صدرُه بطوق من الزهر الأصفر، عكس ما خبأته روحُها ، ضربت بحيائها عرض البحر، كانت كل أوصالها، أنفاسها، وأفكارها تناديه عبر السَحر، تساقطت حبات المطر.. وتناغمت فيما بينها أوراق الشجر!
وأتى إليها في تمام الموعد، رأته يمشي على الرصيف المقابل.. ومع خطواته الواثقة.. إنهارت تباعا كل خططها! قالت لنفسها... لا بأس.. سأترك له مقادير اللقاء.. يديره كما يشاء! وأكتفي الليلة بأنني عدت من جديد إمرأة! فالمرأة في قاموسها العاطفي... هي فقط، من تحمل لقب العاشقة!
وحين إقترب منها أكثر، رأته عبر زخات المطر.. ثلاث خطوات من العمر لم تنتظر أن يمشيها وحده... مشت إليه ، فتلاقيا في الوسط، فتح ذراعيه ولفهما بحنان حول خصرها قائلا ً: أخيرا أنا وأنت معاً ؟ تعب الغربة وشوق السنين الأربعة... وحرارة صدره أشعلت نارها فعاتبتة: لماذا تأخر لقاؤنا؟... مازالت بين أحضانه، مازال يشم عبيرها.. وكأنه يجيبها... بلا كلمات يجيبها:
لن نفترق بعد اليوم... أبدا! لن تتركي حنايا قلبي ..أبدا!
لن نفترق بعد اليوم... أبدا! لن تتركي حنايا قلبي ..أبدا!
وجدت نفسها تتهاوى.. رويدا رويدا، نسيت لحظتها كل العالم.. واستسلمت لنبضها، جمَّعت كل شوقها، وحرارةُ قبلاته تحرق وجهها، وإنهالت تقبله... وجدت روحها فقط بين أحضانه..
ذهبت حيرتها.. ودَّعت إلى الأبد شقائها.... وإختصرت كل المسافات ... قطعت عليه خط العودة
نظرت إلى عينيه... إحتوت رأسه كطفل بين كفيها وهمست بنعومة عاشقة: أحبك منذ اليوم الأول!
ذهبت حيرتها.. ودَّعت إلى الأبد شقائها.... وإختصرت كل المسافات ... قطعت عليه خط العودة
نظرت إلى عينيه... إحتوت رأسه كطفل بين كفيها وهمست بنعومة عاشقة: أحبك منذ اليوم الأول!
قيم هذا المقال
مواضيع أخرى لجيهان منصور
مكتبة أدب فن


Digg
Delicious
Facebook
Yahoo
Goggle

التعليقات (7 تعليقات سابقة):
استطعتي ان تحبسي انفاسي من اول سطر حتى اخر القصه... وتستولي على كامل انتباهي ... نهايه رائعه بالرغم من تاخرها 4 سنوات .. ولكن ان تاتي متاخرا خير من ان لا تاتي .. سلمت يمناك عزيزتي .. ودمتي مبدعه.. محبتك نونا
أضف تعليقك