أدب فن: في مدينة أخرى في مدينة أخرى ================================================================================ عدنان المبارك on 13/ 3/ 2010 الى محمد خضير - في هذا الوقت كان الخان يقلب صفحات الأطلس، ويرى الى خرائط المدن التي تهددنا في الكوابيس وعندما تحل اللعنات: أينوح، بابل، أرض ألياه ، بوتوا، العالم الجديد الشجاع. قال: إنها جميعا غير مجدية ، ما دام مكان وصولنا الأخير هو مدينة الجحيم التي يسحبنا التيار فيها الى دوائرها التي تظل تضيق الى الأبد. إيتالو كالفينو في ( مدن لا مرئية ) بترجمة ياسين طه حافظ. المقعد نفسه. فأحدهم كان قد رسم ، وعلى الأكثر بشفرة حلاقة، علامة زورو. النافذة نفسها. أكيد أنها هي وليست غيرها. في الجهة اليمنى فوق علامة الشركة بقليل الخدش نفسه. خدش عميق قليلا يشبه علامة البرق. عشرون سنة والباص نفسه يروح ويجيء. أردت سؤال السائق لكني صرفت النظر. أمام المقهى الأنيقة ، كانت هكذا حينها ، أرى اليوم حفرة عميقة قليلا مملوءة بالماء الآسن. المقهى صار دكانا. هناك الميزان والرفوف لكنها خالية من السلع. فوق أعلى رف وأطولها ثلاث لوحات ورقية غير مؤطرة ولا مزججة : ( هذا من فضل ربي ) ، ( الدين ممنوع والعتب مرفوع ) ، ( ألله . محمد . علي ). العبث تمركز هنا في الورقة الأولى التي قوّسها الزمن وبقيت للقراءة كلمتان منها فقط - الثانية والثالثة. بيت محمود لم يجر إصلاح طابقه الأول. لا أعرف في أيّ حرب تعرّض للقصف. النهر إزداد وحل ساحليه بعد أن شحّ ماؤه. المبغى العام مقفل قبيل الحرب الأولى. مررت بالمصرف الذي كنت أعمل فيه. خرابة. لا أجد أي حاجة كي أبقى هنا. كانت فكرة ساذجة النبش بمثل هذا الرماد البارد. كنت قد أطلت لحيتي وإشتريت مسبحة من النوع الرخيص قبل طوافي في شوارع شبحية. كثيرون يتظاهرون برغبتهم في الحياة . مواصلة الحياة. أردت رؤية تلك القرية القديمة التي ولدت فيها أمي. لكني صرفت النظر. ليس بسبب الخوف من مثل هذه المجازفة بل كان النفورمن هذه المقبرة الحيّة. لا أظنني سأكتب أكثر عن زيارة فاشلة مثل هذه. كنت قد صرفت النظر أيضا عن لقاء كاتب يقال إنه لم يغادر هذه المدينة. كان قد ألف كتابا عنها قبل أن تأتيها جيوش أكبر الجرذان ، وعرف بأنها مجرد مدينة سبق أن كانت مرئية. لا أنكر بأنها عرفت الجحيم ولا تزال فيه. نصيحة جيدة لسكنة الجحيم ، وهي ليست نصيحتي بل لآخر خبر المدن أفضل مني بكثير : " جحيم الأحياء ليس شيئا سيكون ، وإذا وجد جحيم ٌ ، فهو ذلك الموجود هنا الآن ، الجحيم الذي نعيش فيه كل يوم والذي نكوّنه حين نكون معا هنالك طريقتان لتجنب عذابه : الأولى ، سهلة للجميع ، أن تقبل الجحيم وتصبح بعضا منه ، فلا تراه بعد ذلك. الثانية خطرة ، وتتطلب إحتراسا وخشية دائمين : تبحث وتعرف ، في وسط الجحيم ، مَنْ وما هو ليس جحيما ، ثم تمكنهما من البقاء وتمنحهما مجالا " ْ. عرفت هنا الكثيرين لكني نسيت الأسماء والبيوت بل حتى كيف كانوا يبدون حينها. ربما إلتقيت بهذا وذاك منهم في هذه الشوارع الغارقة بالنفايات واليأس. كنت أسير ونادرا ما ركبت الحافلة العمومية أو سيارة أجرة. الطعام أكثر من رديء. الهواء يميل الى الشفافية لكنه عفن. أكيد أن المتآمر الرئيسي هنا هو ذاكرتي التي مسحت كل تلك السنين الى درجة أني لا أصدق بأني كنت قد ولدت في هذه المدينة. صور خاطفة من ماضيي المليء بالسذاجة بل البلاهة ، والكذب والإدعاء ، بينها فواصل مجموعها أكثر من خمسين سنة. أشعر في هذه المقبرة المهدمة التي تتظاهر بأنها ليست بالمقبرة متحججة بوجود أسواقها البائسة العلنية منها والسرية وزهو فتيانها المسلحين جيدا ، بأني أقف عاريا تماما بل أكثر : فوق رأسي مشنقة وأمامي جمهور صامت لايعرف هل ستكون هناك متعة أم جريمة أخرى. حتى الطيوركانت صامتة ومعها النهر والأشجار. أظنني أستحق كل هذا. فمن زمان حصل تجفيف كلي للعاطفة إزاء هذه المدينة كمكان وزمان. بهذه الصورة جاء الشك بفكرة الكتابة عنها. سأغادرها بعد يومين. الى حينها سأبقى في هذه الغرفة البائسة. إشتريت جرائدا ومجلات كي أتحمل بهذه الطريقة البليدة ال48 ساعة من بقاء مقطوع الجذور. الواقع البائس وراء النافذة. ليس هو بوهم ولم تخترعه حواس تلاطمت فيما بينها. المخيلة أستاذة الخطأ - باسكال ، مونتين تكلم عن الذين ( يؤمنون بأنهم يرون شيئا هو عموما لا يرونه ). قد أتفق مع مونتين ، وخاصة في هذه المدينة المتمددة كجثة خرافية على مبعدة بضعة أمتار في الأسفل ، بأن المخيلة كفت عن أن تكون سلطة على العقل كي يقوم بمهمة التأمل، فهذه هي ، وقبل كل شيء، الخطأ بعينه ، فوضى تتسلل الى العقل وتقلق الجسد في الوقت نفسه. كل ما أعرفه الآن أن المدينة تقلق الإثنين : العقل والجسد. الناس هنا فقدوا القدرة على خلق الوئام بين الإثنين. العيون تنصاع الى ذعرالإثنين - القلب والعقل. جاحظة هي على الدوام. الحذر دينهم الجديد. صارت شوارعهم حقول ألغام. الثرثرة المعهودة تخضع الآن للتقنين. حتى بين أربعة جدران مألوفة ، أليفة ، ترشدت الثرثرة وإكتفت بالحد الأدنى. هم أشباح حتى حين يشخرون في أسرتهم. طوال هذه الأيام الستة راقبت كيف يتحركون . نبذوا عادات قديمة مثل القدرة على إصطياد كل فرصة للقهقهة أو للصراخ أو لتفريغ العداء الفطري في أول رجل أو إمرأة أو طفل. أصبح تأريخهم بلا عواطف ، وهم على وشك فقدانه بعد أن قلّ النفع منه ، أما المستقبل فرسموا عليه علامة إستفهام تعمدوا أن تكون بالمقلوب مما يعني أنهم ينظرون الى المستقبل لكن خلسة... لهذه المدينة كانت أفراح كثيرة ، لكنها متواضعة. أغرمت بمحاكاة ما يجيء من خارجها ، من البعيد في غالب الأحيان. كرة قدم ، مسرح مدرسي أو شبه مدرسي ، فنون بصرية ، أغان على الموضة ، فخر مضحك بإمتلاك مذياع أو دراجة هوائية ، أما الملكيات الأكبر فكانت للقلة التي كانت تظهر في كل مناسبة تمايزها المضحك أيضا. إذن بقيت في الغرفة أحملق في جدران عمقت الشعور بالحصار. لكني قررت فجأة النزول الى هاديس مرة أخرى - لربما كي أمنح الذاكرة الفرصة الأخيرة ، أن أروح مع سطوة عنصر المفاجأة : قد يحدث شيء إذا رحت الى أحد الأمكنة. عند هبوطي من سلم الفندق الوسخ أدركت بأني كنت قد نسيت رؤية البيوت التي سكنا فيها. كانت خمسة موزعة على جهات العالم الأربعة. الخامس قريب من بيت جهة الجنوب . عبرت من جديد الشوارع ذاتها ثم دلفت الى زقاق وآخر. لا تزال الأزقة مزفتة لكن الحفر هي أكثر وأعمق. وقفت أمام البيت القديم ، الجنوبي. فوجئت بأنه بيت معتنى به. النوافذ مزججة والباب القديم إستبدل بآخر يغريك بأن تملك ولوالقليل من الإشراق. البيت الآخر القريب منه كان في تلك الحالة المألوفة : غير مهمل ، غير معتنى به. البيوت الثلاثة الباقية كانت في مناطق بعيدة. شعرت بالتخمة بعد هذين الجزئين من الماضي. هناك مواض أخرى وليست في هذه المدينة فقط. هناك هذه الحواضر اللعينة. هناك المستقبلات التي سأكون مرغما ، بلاشك ، على الكف عن تعقبها بسبب عاديتها. عاديتها. كلمة يجدها هذا وذاك أكثر من هلامية. فشغل الكتابة يدفعك الى حمل نوعين من النظارات. الأولى للمشاهدة عن قرب ، والثانية ، أي المنظار ، لرؤية البعيد. إلا أن مثل هذا النظر لا يفيد إلا عند تسويد الصفحات البيض. بالفعل. كم من مرة تركت لوحة المفاتيح كي آخذ ورقة وقلمي حبر ٍ جاف - أسود وآخر أحمر ، وأبدأ بالكتابة العفوية وفق وصفة أحد الكتاب. بعدها آخذ برسم أشكال لاعلى التعيين في الأماكن الشاغرة من الصفحة لكن سرعان ما يحدث في كثير من الأحيان أن أكف عن الكتابة وأسوّد الصفحة بالخطوط العشوائية التي تكتسب شيئا فشيئا هيئة تشخيصية. أندم أحيانا على ذلك ، فالخطوط السود - الحمر تشوّه علي ملاحظات عن الكتب والحياة والموت وغير ذلك كنت قد دوّنتها. أنا لا أشعر بأني واقف في مفترق طرق وعلي أن اختار أحدها بل حتى أني على إستعداد كي أتبادل ، ومع أيّ كان ، زماني ومكاني. وهذا شعور ليس بالقديم بل أخذ يخامرني منذ أن وصلت الى هذه المدينة التي لا أجد فيها ما يمكن الميل إليه. فكل أنصابها السابقة إختفت بغمضة عين .هكذا الحال دائما في فترات الحروب : تأرجح على شتى الحافات ، تكيّف حربائي مع الدخلاء الذين لايفيد السؤال عنهم وهل كانوا أفضل أو أسوأ من سابقيهم. بالطبع لا معنى للحكم على المدن وإن كانت واحدة من المدن السعيدة أوغير السعيدة إذ يفتقد الى المعنى أن نقسم المدن الى هذين الصنفين. الأفضل أن نقسمها الى إثنين آخرين : المدن التي تظل عبرالسنين تمنح التغيرات فيها أشكالها للرغبات وتلك التي إما أن تمحو المدينة الرغبات فيها ، أوأن تمحو الرغبات المدينة. الأمر الآخر عندي هو أن الكلمات تخذلني إذا أردت إستبدال النظر وبقية الحواس بها. أكيد أن الأشارات والحركات تعبّر بصور أفضل من خزيني الكلمي. أما التفاصيل فأتركها لما يكتبه أحدهم جاء من خارج هذه المدينة التي هي على وشك الضياع بعد أن فقدت أنسب الكلمات التي تعبرعنها... إنها مدينة شبيهة بأخرى مكونة من الإستثناءات والممنوعات والمتعارضات والمتناقضات ، وتبدو المسألة كما لو أني مسحت قسمات مميزة لأحد الوجوه وأبقيت على حدوده الخارجية التي لا تكشف عن شيء آخر سوى أنه وجه إنسان ما. وكيف هي - أتساءل بإصرار- هذه الإعجوبة التي أوقفت المدينة على حافة الهاوية وحالت دون السقوط النهائي ؟ قد تكون الحال كما الثمرة التي تنضج أولا ثم تسقط ، ومن هنا ليس من العقل بشيء ، إستعجال مثل هذه الدورة في الطبيعة. هاهي الخيبة ثانية. معها الغيظ من فكرة المجيء الى مدينة تجهل بأنها ميتة. فليس هناك من دواء لمثل هذه الأمراض. ( الغرب البعيد ) الأميركي إنقلبت صورته في أثناء أمد قصير نسبيا. عصاباته كانت تسرق وتقتل وتعربد ولم تكن في بالها فكرة تغيير القانون المكتوب بل الإكتفاء بخرقه ودوسه. لكن ها أن العصابات المسلحة جيداهنا تبدل كل يوم القانون. كل شيء هيمنت عليه المصادفة أو الأخطاء. أما العبث الأسود - ويبدو أقل كثافة بفضل تلقحه بالمعقول المباشر الخاص بمدينة كهذه - فهو يتوِّج في كل يوم سلطانا آخر. أصبح الأمر شبيها بالأغلاط الكتابية أو كلمة في القاموس ليست هي المقصودة : فارق حرف واحد يدفعك في نفق مظلم ... خلافا لكثير من المدن ينخفض عدد الكارهين للزمن الحاضر في هذه المدينة. وفي ساعات أرقهم ونوبات الحيرة النهارية يتكثف القنوط ويتضاعف اليقين من أن لا مخرج هناك ، رغم تراكم المعرفة بكابوس مدينتهم. بيد أنه تبقى الفكرة اللحوح - اليوتوبيا في هذه الرؤوس المتعبة : أن يتصدع ويتقوض هذا الكابوس وليأت آخر شبيه بذاك لكن ليخيم على أولئك صانعي الحاضر هذه المرة. بعضهم مدرك لمجانية أفكار كهذه. آخر ينتظرعراكا داخليا . ثالث يفكر بطرد السادة الجدد جميعا. رابع يحلم بتليين قناتهم. خامس مقتنع بأن ليس بالإمكان أحسن مما كان ، وما علي إلا أن أنادي عمي بمن أخذ أمي. سادس هو مسرع بالرحيل ، فليس عنده غير حياة واحدة. أما أنا فأملك الآن أقل من الربع بكثير. الكل غاب عن ذهنه بأن جرثومة الطاعون لاتموت بل تختفي. وها أنها ظهرت من جديد و أيقظت جرذانها كي ترسلهم الى مدينة كمدينتي القديمة من أجل أن تموت سعيدة فيها... في اليوم الثاني من القدوم كنت قدعدت متعبا الى الفندق. قرأت قليلا ثم غفوت : وجدت نفسي خارج المدينة أبحث عن الكمأ. الطقس نموذجي. سماء صافية، حرارة ربيعية ، الصداع النصفي هدأ. لم يكن هناك عشب لكني تمددت على الرمل الحار. إختفت ذاكرتي التي ترافقني كل يوم وجاءت أخرى محرومة من الماضي. لاشيء فيها غيرالحاضر الذي يمر كالعادة ببطء سلحفاتي ومن هنا ظننا بأنه سلطان الزمان . كنت مبتهجا رغم أني لم أعرف السبب. فكرت فيما بعد بأنه قد يعود الى إختفاء الماضي ومعه تلك المدينة. وفجاة وصل الى سمعي لغط من الوراء. أردت الإلتفات لكن العنق بقي على حاله. فشلت عدة مرات في إدارة الرأس. اللغط كان يقترب وأخذت أميّز الأصوات. كانت لذكوروأناث. لغاتهم قريبة من لغتنا القديمة. ثم وقفوا وراءي تماما. كنت اشعر بأنفاسهم. لا أظنني نطقت بشيء. كنت بإنتظار مبادرة منهم. ولم أنتظر طويلا. وصلني صوت إمرأة. كانت تسأل، وأدركت أن سؤالها موّجه إلي ّ: - كيف حصل ولم ُتلحَق بالآخرين رغم وجودك في حدود مدينتك وليس خارجها ؟ بقيت رقبتي على حالها - قطعة واحدة من حجر. لكني أجبت : - لا افهم السؤال كما لا أعرف من السائل ؟ - أنت تتظاهر بالغباء حسب. لم يحدث كل ذلك فجأة. التحضيرات كانت طويلة. ربما أنت فلتة أو ذلك الإستثناء للقاعدة. وصلني الآن صوت آخر. ليّن لا شيء فيه من صرامة الأول. كان صوت رجل: - مثل هذا الخطأ حصل أكثر من مرة. لنأخذه الى المختبر رقم 275 ... أصبح كلامه همسا ، أنهضوني بعدها ودفعوني الى عربة غريبة الهيئة. كان حاجز زجاجي يفصلني عن السائق وكان إمرأة تشبه الى حد بعيد إحدى عماتي ، وجلس بجوارها رجل يرتدي لباسا شبيها برداء رواد الفضاء والغوّاصين أيضا. كانت على رأسه كوفية عربية لكنها قصيرة. كان يلتفت الي من حين الى آخر وإبتسامة باهتة على وجهه. بعدها وجدت نفسي في ذلك المختبر. إقترب مني رجل تعرفت عليه فورا رغم تقدمه في السن. كان محمود الذي جلس معي على مصطبة الصف الرابع إعدادي. لم يتعرف عليّ . بادرته بالسؤال : - محمود ! ألا تعرفني ؟ أنت لم تحب العلوم أبدا وها أني أشاهدك في مختبر! حدق فيّ لبرهة طويلة ثم ضرب جبينه بكفه : - أنت ! نعمان ! ما هذه القصة يا رجل ! لماذا أنت هنا ؟ كل ما أعرفه أنك أبدلت جحيمنا بآخر معتاد على الزمهرير ! - كشفت ضحكته القصيرة عن أسنان صناعية برّاقة - لا أعرف لماذا لم تشملك عملية الترحيل. فالكل هناك - رفع سبابته اليمنى الى السماء - ولا أظن أنك تشتاق إلى أحدهم . فأنت وحيد مثل ( واوي عتيك )! - ضحك هذه المرة عاليا. أخبرني بإختصار أن قرارنهائيا قد أتخذ، وفحواه تلقيح البشر وأينما كانوا ، بجينات جديدة تعمل ، بحدود بضعة أيام ،على تصغيرهم الى حجم النمل. الغرض حشرهم في بضع سفن فضائية تنقلهم الى كوكب آخر. فمصير الأرض بات معلوما : بعد أسابيع سيحصل إرتفاع جنوني لدرجات الحرارة بسبب إقتراب جماعي للنيازك والشهب وكأن هذا لايكفي ، فقد تلخبط مدارنا حول الشمس و( بالتالي أجانا غضب الله الجبار. عزيزي نعمان أني لازم ألقحك. لكن راح نركب سوية آخر سفينة. ومرة ثانية راح نجلس سويه لكن مو ورا رحلة الصف الرابع ! ). غرز في ذراعي اليمنى إبرة طويلة. آخر مشهد أتذكره من هذا الحلم إبتسامة محمود التي كانت على الدوام طيبة.... كانت خيبة الأمل مصدمة حقا. فليس لدي أي هدف ولا حاجة الى مثل هذا الواقع الذي لإستبدلته بأول حلم فحواه ما يحدث في أحد الأكوان التي تدورأفلاكها في رأسي. إنها ملكي وكفى. سيكون عزائي الوحيد بعد تركي المدينة في صباح الغد هو أن الأحلام لم تخني بعد. باندهولم - كانون أول 2009 خاص "أدب فن"