مفارقات * (قصص قصيرة جدا)
يحيى السماوي
(إلى الصديق راضي المترفي : صدىً لشجنه)
(1) فرق بسيط جدا
سأل التلميذ المعلم : ما الفرق بين " السائس " و "السياسي" في هذا العصر؟
أجابه: كلاهما يركب حصانا.. فهما متماثلان.. باستثناء فرق بسيط جدا ً: السائسُ هو الذي يقود الحصانَ.. أما السياسيُّ ، فالحصانُ هو الذي يقوده..
لذا، يتنافس "السائسون" بـ "فروسية ٍ" فنربح المتعة... أمّا الساسة فيتنافسون بـ "فرائسية" فنخسر الوطن .
(2) حكيم مدينتنا
يدعونه "مجيد المخبّل" مع أنه أكثرهم حكمة ..
أيام كانت قناني البيرة والبيبسي كولا المثلومة الفوهات، تستخدم خوازيق وكراس ٍ للكبار في شعبة التحقيقات، ملأ "مجيد المخبّل" كيسا ً بقناني الشطة الصغيرة الناعمة وذهب بها إلى مدير أمن البلدة قائلا: هذه القناني قد تحتاجونها لجلوس الأطفال .
(3) ملحد
أقسمَ لي بالله وكتابه وبجميع الأنبياء كي أصدّق أنه ملحد!
(4) تساؤل
حين جاء إلى الدنيا، وضعوه في مهدٍ خشبيٍّ طوله نصف ُ متر..
بعد ستين عاما، غادر الدنيا في تابوت خشبي طوله متران...
سألني عمري: أأعيش كلّ هذه السنين من أجل زيادة ِمتر ٍ ونصف المتر من الخشب؟
(5) تماثل
قالت لي الحقيقة: لا فرق بين هذا الشحّاذ الجالس على الرصيف، وذلك الإمبراطور الجالس على العرش... ما دام أنّ كلا ً منهما يجلس على عجيزته .
(5) شاهد عيان
حدّثتني الغابة فقالت: كرسيُّ العرشِ والتابوتُ صُنِعا من خشبِ شجرةٍ واحدة..
(6) العودة
سألته مسؤولة دائرة الهجرة في السفارة الأمريكية ببيروت: متى تعودون إلى بلدكم العراق؟
أجابها: حين تعيدون العراق لنا.
(7) خطيئة
رآهم يحملون تصاويره في التظاهرة فصاح بهم: أنْ تكفروا بالخالق، أهْوَن ُ عند الله من أنْ تعبدوا المخلوق .
(8) يقين
قال لي جسدي: أنْ تُطعِمني قمحا ً بملعقة ٍ من خشب، أنفع ليْ من أن تُطعِمني تِبنا ً بملعقة ٍ من ذهب.
(9) جغرافيا
سأل الطفل أباه وهو يحدق بالخارطة: أين يقع العراق؟
الأب: في السفارة الأمريكية ببغداد يا ولدي.
***
* لا أعرف إلى أيّ جنس أدبي تنتمي هذه النصوص، وهذه أيضا مفارقة أخرى.
خاص "أدب فن"


Digg
Delicious
Facebook
Yahoo
Goggle

التعليقات (2 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك