عندما سكرنا آخر مرة
عدد مرات المشاهدة :1604 - 15/ 4/ 2007
أحمد المطيري
أحمد المطيري
بدأ عامر بالبكاء كعادته بعد ان سكر وتذكر حبيبته التي تزوجت قبل اكثر من عشرين عاماً ، اما منير فأنه اخذ ينظر بغضب اليه قائلا :
- مثل كل مرة تطير الخمر من رأسي وبعد اي سكرة اقرر ان لا اشاركك مائدة شراب ولكنني لا اعرف لماذا اتراجع.
لكن عامر لم يهتم لما يسمع بل انه استمر بالبكاء حد النحيب.. اما انا فلم اكن افعل شيء سوى الابتسامة، كان كل جسدي يتمرد ويخرج عن سيطرتي جزءً بعد اخر .. كان راسي يثقل شيئاً فشيء... لم اكن استطيع ان اشاركهم باي حديث .. رفعت راسي بصعوبة ونظرت الى عامر الذي كفكف دموعه وبعد ان افرغ قدح الخمر بدأ بسرد قصة حبه
- لقد احببتها واحبتني .. وتعاهدنا على الزواج وتحالفنا بالعباس لا يفرقنا الا الموت .. جميلة .......
قاطعه منير :
- اسم على مسمى .. طول .. وشعر مثل الليل .. وعيون ملونه.. والله حفظتهن كلهن .. يكفي ارجوك سوف تجعلني اقرر ان اترك الخمر نهائيا بسبب قصتك هذه ....
قاطعه عامر بعد رفع يده نحو صدره ..
- انا احكي قصتي لاخي حسن لانه الوحيد الذي يشعر بهذه النار التي تحرق صدري .. اكمل قصتي ؟؟
موجهاً لي السؤال حركت راسي بالايجاب وارتسمت على وجهه ابتسامة انتصار..
- اتفقنا على الزواج .. لكن ظروف الحرب ...........
قاطعه منير مرة اخرى
- شاركت بصد هجوم .. ماتوا كل رفاقك واصبت انت وعندما رجعت .......
قاطعته بعد ان رايت ان عامر انزعج جداً .. بصعوبة خرجت منه كلمات قليلة
- منير ارجوك دعه يكمل قصته .
رد منير بأنزعاج واضح
- سوف اتركه يكمل قصته ولكن هذه اخر مرة اشرب سم معكم ..
اومأت الى عامر الذي افرغ قدحا اخر في جوفه وبعد ان اشعل سيجارة واخذ نفسا عميق سألني قائلا
- اين وصلت في سرد قصتي؟؟
اجبته نافياً معرفتي .. لكنه حرك راسه يميناً وشمالاً .. وصمت للحظات محاولا التذكر
- انا لا اذكر .. ما رايك ان اسرد عليك القصة من الاول ؟؟
لم يستطيع منير البقاء صامتا فتدخل في محاولة لتذكير عامر اين وصل في قصته..
- وصلت الى خروجك من المعركة مصاباً ورجعت وجدتها متزوجة وانتهت القصة..
رد عامر موجهاً الكلام الى منير
- هذا لا يعنيك انا احكي لأخي حسن .. واكمل .. تصور يا اخي كنت ادافع عن هذا الوطن اللعين لأجد حبيبتي متزوجة .. لماذا ؟؟ لقد اخذ مني هذا الوطن كل شيء .. جميلة حبيبتي .. وعمري الذي لم افهم منه شيء .. نصفه في الحرب.. والنصف الاخر في مطاردة لقمة الخبز ... صمت عامرلكنه اجهش باكياً .. وهنا تدخل منير قائلا:
- عامر روح نام يكفي هذا لقد شربت اكثر من اللازم
مد يده نحو عامر الذي لا يزال باكيا وحاول ايقافه
- سوف اوصله الى البيت هل تأتي معي؟؟
- لا سوف اذهب ..
كان كل شيئ هادئاً.. ليل يطوق بذراعيه مدينةً تغفو بخوف على ضفاف نهر صامت .. شوارع تغرق بالعتمة وكلاب تطارد بعضها البعض .. لا اعرف لماذا استباحني شوق ممزوج بحزن عميق .. وخوف من ان اكون مثل عامر بعد عشرين عام ..
- داليا هل هذا زمن الحب ؟؟ كل شيء يموت من حولنا
- حسن لا مساحة للحب في هذا الوطن .. الدم يلون كل شيء .. لا استطيع الاستمرار علي الرحيل اريد ان تمر لحظة واحدة لا اشعر فيها بالخوف ..
رحلت داليا ذات صباح .. اخذت معها كل شيء حتى احلامي ولم يبقي شيء سوى ان اجلس كل ليلة اسمع قصة حب عامر الفاشلة ..
وصلت الى البيت وبعد ان غيرت ملابسي بصعوبة .. كان الضجيج في رأسي يزاد .. رميت بجسمي فوق الفراش حاولت ان اغمض عيوني لعلي اغفو لكن صوت عامر ونحيبه لايزال يتردد على مسامعي .. نصف عمري حروب والنصف الاخر في معركة البقاء ...
- مثل كل مرة تطير الخمر من رأسي وبعد اي سكرة اقرر ان لا اشاركك مائدة شراب ولكنني لا اعرف لماذا اتراجع.
لكن عامر لم يهتم لما يسمع بل انه استمر بالبكاء حد النحيب.. اما انا فلم اكن افعل شيء سوى الابتسامة، كان كل جسدي يتمرد ويخرج عن سيطرتي جزءً بعد اخر .. كان راسي يثقل شيئاً فشيء... لم اكن استطيع ان اشاركهم باي حديث .. رفعت راسي بصعوبة ونظرت الى عامر الذي كفكف دموعه وبعد ان افرغ قدح الخمر بدأ بسرد قصة حبه
- لقد احببتها واحبتني .. وتعاهدنا على الزواج وتحالفنا بالعباس لا يفرقنا الا الموت .. جميلة .......
قاطعه منير :
- اسم على مسمى .. طول .. وشعر مثل الليل .. وعيون ملونه.. والله حفظتهن كلهن .. يكفي ارجوك سوف تجعلني اقرر ان اترك الخمر نهائيا بسبب قصتك هذه ....
قاطعه عامر بعد رفع يده نحو صدره ..
- انا احكي قصتي لاخي حسن لانه الوحيد الذي يشعر بهذه النار التي تحرق صدري .. اكمل قصتي ؟؟
موجهاً لي السؤال حركت راسي بالايجاب وارتسمت على وجهه ابتسامة انتصار..
- اتفقنا على الزواج .. لكن ظروف الحرب ...........
قاطعه منير مرة اخرى
- شاركت بصد هجوم .. ماتوا كل رفاقك واصبت انت وعندما رجعت .......
قاطعته بعد ان رايت ان عامر انزعج جداً .. بصعوبة خرجت منه كلمات قليلة
- منير ارجوك دعه يكمل قصته .
رد منير بأنزعاج واضح
- سوف اتركه يكمل قصته ولكن هذه اخر مرة اشرب سم معكم ..
اومأت الى عامر الذي افرغ قدحا اخر في جوفه وبعد ان اشعل سيجارة واخذ نفسا عميق سألني قائلا
- اين وصلت في سرد قصتي؟؟
اجبته نافياً معرفتي .. لكنه حرك راسه يميناً وشمالاً .. وصمت للحظات محاولا التذكر
- انا لا اذكر .. ما رايك ان اسرد عليك القصة من الاول ؟؟
لم يستطيع منير البقاء صامتا فتدخل في محاولة لتذكير عامر اين وصل في قصته..
- وصلت الى خروجك من المعركة مصاباً ورجعت وجدتها متزوجة وانتهت القصة..
رد عامر موجهاً الكلام الى منير
- هذا لا يعنيك انا احكي لأخي حسن .. واكمل .. تصور يا اخي كنت ادافع عن هذا الوطن اللعين لأجد حبيبتي متزوجة .. لماذا ؟؟ لقد اخذ مني هذا الوطن كل شيء .. جميلة حبيبتي .. وعمري الذي لم افهم منه شيء .. نصفه في الحرب.. والنصف الاخر في مطاردة لقمة الخبز ... صمت عامرلكنه اجهش باكياً .. وهنا تدخل منير قائلا:
- عامر روح نام يكفي هذا لقد شربت اكثر من اللازم
مد يده نحو عامر الذي لا يزال باكيا وحاول ايقافه
- سوف اوصله الى البيت هل تأتي معي؟؟
- لا سوف اذهب ..
كان كل شيئ هادئاً.. ليل يطوق بذراعيه مدينةً تغفو بخوف على ضفاف نهر صامت .. شوارع تغرق بالعتمة وكلاب تطارد بعضها البعض .. لا اعرف لماذا استباحني شوق ممزوج بحزن عميق .. وخوف من ان اكون مثل عامر بعد عشرين عام ..
- داليا هل هذا زمن الحب ؟؟ كل شيء يموت من حولنا
- حسن لا مساحة للحب في هذا الوطن .. الدم يلون كل شيء .. لا استطيع الاستمرار علي الرحيل اريد ان تمر لحظة واحدة لا اشعر فيها بالخوف ..
رحلت داليا ذات صباح .. اخذت معها كل شيء حتى احلامي ولم يبقي شيء سوى ان اجلس كل ليلة اسمع قصة حب عامر الفاشلة ..
وصلت الى البيت وبعد ان غيرت ملابسي بصعوبة .. كان الضجيج في رأسي يزاد .. رميت بجسمي فوق الفراش حاولت ان اغمض عيوني لعلي اغفو لكن صوت عامر ونحيبه لايزال يتردد على مسامعي .. نصف عمري حروب والنصف الاخر في معركة البقاء ...
قيم هذا المقال
مواضيع أخرى لأحمد المطيري
مكتبة أدب فن


Digg
Delicious
Facebook
Yahoo
Goggle

التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك