أبواب أدب فن
تصفح الأرشيف
| أحد | أثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت |
| 1 | ||||||
| 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |
| 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 |
| 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 |
| 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 |
| 30 |
رسائل رجل محترم جدا
عدد مرات المشاهدة :730 - May 22, 2008
محمد نصار
الرسالة الثانية
حبيبتي هدى.
لم أكن لأتخيل أبدا، أن تصل بي الحال إلى ماوصلت إليه ولا حتى في أشد الكوابيس رهبة ورعبا، ولولا خوفي من تبدل مشاعرك نحوي، وحاجتي الملحة إلي توضيح ماحصل، ما كتبت حرفا واحدا أشغل بالك فيه، فأنا لم أكن خسيسا يوما ولا أرضى ذلك أبد، وعدتك وكنت صادق الوعد، لكن سعيي المحموم للوفاء بما وعدت عجل كيدهم ضدي،خشوا أن تهبيني من يحمل اسمي، فيستعصي الأمر بعدها، هان عليهم ضعف أبي وكبره .. استمالوه.. هددوه، فكان لهم ما أرادوا وكان لي العذاب من بعده .
قد يبدو الأمر غريبا.. عجيبا، لكنه حصل، بدليل أنني موجود هنا، حصل رغم الذهول البادي في عينيك وفيض الأسئلة المنبعث منها ، فلا تجزعي ولا تخافي من مصير يتهددني،لأني اعتدت المكان وما عدت أراه بالسوء الذي كان، تصوري أن الطبيب أصبح حافظ سري و ناقل رسائلي، صحيح أنه رماني بنظراته المتشككة في بادئ الأمر، لكنه اليوم أكثر تعاطفا، مما كان عليه في الأيام الأولى .
لعلك تسألين عما حدث حينها، خصوصا بعد الذي بلغك مني،وحتى لا أخوض في تفاصيل كثيرة، أبدأ من حيث جاءني الطبيب في الصباح التالي،نظر إلي من خلف الفتحة في الباب الحديدي وألقى التحية، فلم ألتفت إليه، اكتفيت بإشارة من يدي، لم أناقش أو أجادل.. لم أنطق بحرف، فكل كلمة هنا تؤول على ألف باب، وأنا أسعى جاهدا للخروج من سجني اللعين وبأي ثمن كان، فلذت بالصمت، أعرضت عن كل ما يثير الشبهات من حولي، قابلت ابتسامهم بابتسام وتوددهم بهدوء وسكينة، حتى استجابوا لي ونقلوني إلى غرفة مأهولة .
بدا الأمر في أوله مرعبا، لكنني اعتدته مع مرور الوقت وبدأت اكتشف عوالم لم أكن لأعرفها من قبل، ثلاثة من المرضى يقاسمونني الغرفة، واحد في مثل سني،نظر إلي كما لو كان يعرفني من قبل، ثم ابتسم في وجهي ابتسامة عريضة وأشار بيده محييا والثاني يكبرني قليلا ، دنا مني وراح يتأملني بضيق وكدر، ثم ابتعد وهو يرمقني بتقزز ، أخذ يردد معه بامتعاض واضح: انتظر إلى أن أجد لك حلا. ، أما الثالث ففي العقد الخامس من عمره،نظر إلي من زاوية الغرفة التي يجلس فيها، ثم تحامل على نفسه وأقبل يجر خطاه نحوي، إلى أن صار أمامي مباشرة، سألني بصوت يقطر لوعة وأسى : لم قتل أخاه؟.. هل بإمكانك أن تجبني لم قتله ؟.، ثم تركني وعاد إلى ركنه يلوك مرارة الأسئلة بصمت ودموع .
حبيبتي الغالية، هناك الكثير مما أود إطلاعك عليه، لكني لا أريد لك أن تضجري أو تملي، فاعذريني إن أمسكت هاهنا مع وعد بلقاء في رسالة أخرى .
المخلص لك دوما
يوسف
حبيبتي هدى.
لم أكن لأتخيل أبدا، أن تصل بي الحال إلى ماوصلت إليه ولا حتى في أشد الكوابيس رهبة ورعبا، ولولا خوفي من تبدل مشاعرك نحوي، وحاجتي الملحة إلي توضيح ماحصل، ما كتبت حرفا واحدا أشغل بالك فيه، فأنا لم أكن خسيسا يوما ولا أرضى ذلك أبد، وعدتك وكنت صادق الوعد، لكن سعيي المحموم للوفاء بما وعدت عجل كيدهم ضدي،خشوا أن تهبيني من يحمل اسمي، فيستعصي الأمر بعدها، هان عليهم ضعف أبي وكبره .. استمالوه.. هددوه، فكان لهم ما أرادوا وكان لي العذاب من بعده .
قد يبدو الأمر غريبا.. عجيبا، لكنه حصل، بدليل أنني موجود هنا، حصل رغم الذهول البادي في عينيك وفيض الأسئلة المنبعث منها ، فلا تجزعي ولا تخافي من مصير يتهددني،لأني اعتدت المكان وما عدت أراه بالسوء الذي كان، تصوري أن الطبيب أصبح حافظ سري و ناقل رسائلي، صحيح أنه رماني بنظراته المتشككة في بادئ الأمر، لكنه اليوم أكثر تعاطفا، مما كان عليه في الأيام الأولى .
لعلك تسألين عما حدث حينها، خصوصا بعد الذي بلغك مني،وحتى لا أخوض في تفاصيل كثيرة، أبدأ من حيث جاءني الطبيب في الصباح التالي،نظر إلي من خلف الفتحة في الباب الحديدي وألقى التحية، فلم ألتفت إليه، اكتفيت بإشارة من يدي، لم أناقش أو أجادل.. لم أنطق بحرف، فكل كلمة هنا تؤول على ألف باب، وأنا أسعى جاهدا للخروج من سجني اللعين وبأي ثمن كان، فلذت بالصمت، أعرضت عن كل ما يثير الشبهات من حولي، قابلت ابتسامهم بابتسام وتوددهم بهدوء وسكينة، حتى استجابوا لي ونقلوني إلى غرفة مأهولة .
بدا الأمر في أوله مرعبا، لكنني اعتدته مع مرور الوقت وبدأت اكتشف عوالم لم أكن لأعرفها من قبل، ثلاثة من المرضى يقاسمونني الغرفة، واحد في مثل سني،نظر إلي كما لو كان يعرفني من قبل، ثم ابتسم في وجهي ابتسامة عريضة وأشار بيده محييا والثاني يكبرني قليلا ، دنا مني وراح يتأملني بضيق وكدر، ثم ابتعد وهو يرمقني بتقزز ، أخذ يردد معه بامتعاض واضح: انتظر إلى أن أجد لك حلا. ، أما الثالث ففي العقد الخامس من عمره،نظر إلي من زاوية الغرفة التي يجلس فيها، ثم تحامل على نفسه وأقبل يجر خطاه نحوي، إلى أن صار أمامي مباشرة، سألني بصوت يقطر لوعة وأسى : لم قتل أخاه؟.. هل بإمكانك أن تجبني لم قتله ؟.، ثم تركني وعاد إلى ركنه يلوك مرارة الأسئلة بصمت ودموع .
حبيبتي الغالية، هناك الكثير مما أود إطلاعك عليه، لكني لا أريد لك أن تضجري أو تملي، فاعذريني إن أمسكت هاهنا مع وعد بلقاء في رسالة أخرى .
المخلص لك دوما
يوسف
المؤلف: محمد نصار
قيم هذا المقال
صديقي طارق
اتمني لك التوفيق ، فانت شاعر بالفطرة ، منذو نعومة اظافرك عرفت الشعر والادب وهو احبك
،عشقت الشعر لاجل قصائدك، علمتني الادمان وعشق قصائدك منذو ...
لا اعرف من اين امسك هذه القصيدة الرائعة اخي وعزيزي مهدي النفري ايها الشاعر الكبير انك هنا تنزف بلوراً يشع بكل ما يملك الشعر من ...
أيها القروي الجميل تحية مدادها عصارة روح ارهقها الشوق الى الجلوس على شاطي نهر فيضك العذب... لا شيء يداوي العذابات غير التعبير عنها بمرح ...
ما زلتُ أراهنُ
مُنتَظِراً
ثَقْبَ الإبْرَةِ
والجَمَل َالهاربَ
في صَحراءِ القَتَلَة
:::::::::::::::::::::::::
اخي الشاعر صالح
لك كل المحبه والتقدير
وشكرا لجمال حرفك
دمت بالف خير وسلام
اناأيضا, قصيدتي في الأنطولوجا. أحمد هاشم
كتاب مجلة أدب فن







del.icio.us
Digg
قراءة في كتاب" ظاهرة الشعر الحديث" للدكتور أحمد المعداوي


التعليقات (1 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك