امير تقي عجام قراءة شخصية .. لوجه شخصي
رسول المرشدي
كنت لا اتمناك أن ترسم الجواهري دون أن أدلك عليه .. أن ارشدك الى مكامن عشقه وانتكاساته .. فهو الوجه الذي اقرأ فيه ما فشل اقرب المقربين إليه من قراءة بعض تعابيره .. أنا من اظنني اقرأ بلغة أتقنتها في زمن مدجج برحيل الوجوه .. بل بخلقها والنسج على أوهامها قصصا راعفة بالحب العظيم .. لكنني الان فقط .. بعد أن رأيت وجه البستاني الذي الفته منذ صيف السبعينات الى شتاء اللحظة .. أقول لك ايها الفنان العراقي الجميل .. إمض الى سبيلك فانك تتقن لعبة الزمن التي ضعيتها كاميرات الديجتل ليبقى قلم الرصاص اصدق إنباءا من تواريخ لايقرؤها إلا فنان اصيل .. إمض الى رغبة قادتك الى معرفة اسرار يجهلها اصحابها .. فكانت مفاجئة الكاريكاتير التي توجع الصميم .. حميمية هي العلاقة بين عينيك وبين تلك الوجوه .. وصادقة تلك الايحاءات الرصاصية بين أناملك وبين وجه البستاني الذي شكلته عقود العشق المنصرمة ابدا لذلك كان السواد مقدسا والالوان وقحة حد الفجيعة .. عرفتك صادقا لانني اعرف وجه البستاني وكم من ورود راقبها تذبل في رواق السنين .. وعرفت أنك سترسم الجواهري دون أن ادلك عليه . لانك عكسي تماما .. لاتخاف من صراحة الوجوه .


Digg
Delicious
Facebook
Yahoo
Goggle

التعليقات (1 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك