أدب فن: قافلة الشعراء قافلة الشعراء ================================================================================ رشا فاضل on 20/ 5/ 2007 القافلة مازالت تفتح ابوابها ... ومازال صدرها يتسع لمزيد من الاعلاميين  والشعراء والباعة وماسحي الاحذية والاطفال والنساء وكل من يحمل بذرة الحياة في احشائه .. هذه محاولة لكتابة خيبتي وحزني  الذي يبلل اوراقي كلما سقط شاعر من سماء الوطن وانطفأت روح الكلمة التي اوقدها الله من نوره وانزلها على الارض .. وعذرا لكل المغدورين الذين سقطوا سهوا وظلما وعبثا كما تتساقط اوراق الخريف لتخلف جسد الوطن يواجه عريه لوحده ..وينتحب فوق رائحة ربيع  راود قحطه خلف القضبان ..هاهو رعد مطشر يلتحق برفاقه في ريعان قصيدته. ..لن يشعر بالسأم والوحده ... سيقيم امسية سماوية لايخترق نجمها الرصاص الغادر.. سيرى ان اطوار بهجت ازدادت جمالا واينعت  بالخضرة وتكلل جسدها الضوئي  بالياسمين بعد ان كبرت عاما سماويا يضاف لاعوام ربيعها  .. وسيجدها منهمكة باكمال تقريرها الذي لم يكتمل لتقول فيه الحقيقة دون ان يقاطعها الرصاص الغادر ... انهم يسافرون باكرا من جحيمنا الارضي ليكملوا اعمارهم في فنادق السماء ... فهذه ارض لاتتسع للشعراء ..! يوجعني عتابك ياوطني وانا اجرح وجهك بهذا الاعتراف الموجع .. اغفر لي اني لن اغفر لك كل هذا البكاء ... لن اغفر لك انك تصطاد العصافيربفم رشاش لايخطيء التصويب الى قلب القصيدة .. لن اغفر لك كل هذا الخوف الذي اصبح ابهاما سادسا وبصمة مافتيء حبري يرسمها فوق كل بياض .. هذه ارض .. تمتهن اصطياد الشعراء ..والعصافير ...لتضعهم في قافلة مازالت تفتح ابوابها بانتظار جثثنا القادمة .. ارض .. اكثر ما يرعبني فيها ان استيقظ ذات صباح ..واجد الاطفال يحملون البنادق فوق ظهورهم بدلا عن الحقائب ..ويكتبون بالرصاص بدل القلم .. .. والا اشم في حقولها سوى رائحة الحريق  .. ....والايعزف لحن في مساءاتها العاطلة سوى نواقيس الرحيل