عندما غضب الإله على مدينة الثورة
عدد مرات المشاهدة :2124 - 06/ 1/ 2007
قاسم طلاع
محمد حيدر، عامل " البنزين خانة "
كان واحد من الأوائل الذين حملوا الأحجار صوب تلك الأرض الممتدة
التي كانت عارية من كل لون اخضر
سوى ذلك النصف الدائري،
الذي كان " يطلع " كل يوم من عمق الأرض
ومن الوجهة الشرقية
كان واحد من الأوائل الذين حملوا الأحجار صوب تلك الأرض الممتدة
التي كانت عارية من كل لون اخضر
سوى ذلك النصف الدائري،
الذي كان " يطلع " كل يوم من عمق الأرض
ومن الوجهة الشرقية
كل واحد منا يريد أن يصنع التاريخ
ويفتح له في هذه الصناعة مجلدات تضم أوراق صفراء،
فيها ثقوب تخلد له، أيضا، تاريخ مصطنع.
تاريخ يضم مختلف الحروف الأبجدية بشكلها اللاتيني والعربي،
من البدء حتى نهاية أخر حرف.
ويفتح له في هذه الصناعة مجلدات تضم أوراق صفراء،
فيها ثقوب تخلد له، أيضا، تاريخ مصطنع.
تاريخ يضم مختلف الحروف الأبجدية بشكلها اللاتيني والعربي،
من البدء حتى نهاية أخر حرف.
في مدينة الفقراء....
قيل في يوم ما كان أسمها
مدينة الثورة،
ثورة الفقراء كي تكون للفقير نعمة
عراة كانت تحيطهم جدران طينية
على رؤوسهم سقوف مثقوبة تدخل منها قطرات مياه،
في كل مرة،
عندما ترعد السماء.
خلف السدة، ومنطقة الشاكرية
قيل في يوم ما كان أسمها
مدينة الثورة،
ثورة الفقراء كي تكون للفقير نعمة
عراة كانت تحيطهم جدران طينية
على رؤوسهم سقوف مثقوبة تدخل منها قطرات مياه،
في كل مرة،
عندما ترعد السماء.
خلف السدة، ومنطقة الشاكرية
في يوم ما، وكان هذا قبل ثمانية وأربعين سنة،
وقف رجل أل " كوخ " الطيني...، رجل الشاكرية وخلف السدة والنزيزة،
يحمل معولا وحجارة، في اليوم الرابع عشر من تموز، معلنا:
باسم الشعب
نضع ( لم يقل أضع ) الحجر الأول
للبيت الأول... ثم الثاني ويليه الثالث.....
وقف رجل أل " كوخ " الطيني...، رجل الشاكرية وخلف السدة والنزيزة،
يحمل معولا وحجارة، في اليوم الرابع عشر من تموز، معلنا:
باسم الشعب
نضع ( لم يقل أضع ) الحجر الأول
للبيت الأول... ثم الثاني ويليه الثالث.....
هذه البيوت تكاثرت وصارت مدينة يسكنها الفقراء
على رؤوسهم سقوف ومن نوافذ جدران بيوتهم
شمس رقيقة بخيوط أشعتها تطل عليهم كل صباح
قالوا أهلها: تباركا بتموز، نسميها ثورة.
خاف الرعاع من اسمها ومن كان يسكنها.
على رؤوسهم سقوف ومن نوافذ جدران بيوتهم
شمس رقيقة بخيوط أشعتها تطل عليهم كل صباح
قالوا أهلها: تباركا بتموز، نسميها ثورة.
خاف الرعاع من اسمها ومن كان يسكنها.
في يوم ما من أيام شباط الأسود
عام 1963، في يوم الراحة، يوم الجمعة،
التي كان ينتظرها كل عامل فقير للبقاء في البيت،
وكان أيضا يوم من أيام شهر رمضان المبارك،
هجم هؤلاء الرعاع،
قاطعوا الطريق
ترافقهم تلك الضباع المسعورة،
وباسم الإله...
وقدسية اللات والعزى أرادوا استباحتها:
كفرة أنتم،
وكل كافر يجب أن يقتل.
عام 1963، في يوم الراحة، يوم الجمعة،
التي كان ينتظرها كل عامل فقير للبقاء في البيت،
وكان أيضا يوم من أيام شهر رمضان المبارك،
هجم هؤلاء الرعاع،
قاطعوا الطريق
ترافقهم تلك الضباع المسعورة،
وباسم الإله...
وقدسية اللات والعزى أرادوا استباحتها:
كفرة أنتم،
وكل كافر يجب أن يقتل.
استباحوها،
تكورت على نفسها،
بعد أن كرهت رؤية الدماء
ودماء المدن التي كانت تحيطها.
فقدت وعيها وأرادت أن تهجر نفسها
كما هجرها أهلها.
تكورت على نفسها،
بعد أن كرهت رؤية الدماء
ودماء المدن التي كانت تحيطها.
فقدت وعيها وأرادت أن تهجر نفسها
كما هجرها أهلها.
في يوم ما، وفي واحدة من شتاءآت مدينة بغداد،
أو ربما صيفها،
وتلك الثغور الجنوبية التي تطل على مياه العالم،
استيقظت هذه المدينة بعد سبات طويل،
وابتسامة حزينة كانت قد ارتسمت على وجهها
مثل موجة،
سرعان ما تكسرت على تلك النتوءات الصخرية
لتعود ثانية إلى غيبوبتها،
عندما رأت أشباح سفن مرصوصة واحدة جنب الأخرى،
في تلك اللحظة التي
بدأت فيها أحجار حيطانها تتساقط
واحدة تلو الأخرى....
وبعد أن عرفت،
أنها قد خسرت اسمها وفقدت حروف هويتها
الأربعة،
عندما بدأ فراغ، له شكل غريب،
ينمو...
يحمل معه، من جديد، طقوس تنحوا نحو العنف
أو ربما صيفها،
وتلك الثغور الجنوبية التي تطل على مياه العالم،
استيقظت هذه المدينة بعد سبات طويل،
وابتسامة حزينة كانت قد ارتسمت على وجهها
مثل موجة،
سرعان ما تكسرت على تلك النتوءات الصخرية
لتعود ثانية إلى غيبوبتها،
عندما رأت أشباح سفن مرصوصة واحدة جنب الأخرى،
في تلك اللحظة التي
بدأت فيها أحجار حيطانها تتساقط
واحدة تلو الأخرى....
وبعد أن عرفت،
أنها قد خسرت اسمها وفقدت حروف هويتها
الأربعة،
عندما بدأ فراغ، له شكل غريب،
ينمو...
يحمل معه، من جديد، طقوس تنحوا نحو العنف


Digg
Delicious
Facebook
Yahoo
Goggle

التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك