| أحد | أثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 |
أنا بالكوردية
بولس آدم
ذلك الطفل الأربيلي الذي بكى فراق بيته واحضان امه في ممرات مدرسة ( هلكورد ) واحس بالغربة لأول مرة ، كان المرتبك في عالم الألف باء الكوردية الجديد وهو الذي تعلم للتو الف باء السورث في بيت غرائبي تغمره روائح الشمال ورحلات القطار البخاري ( محطة قطار اربيل )، ذلك الطفل الذي ذرف دموعا ساخنة لمستقبل مجهول وقدري جدا ، ما كان ليدرك تماما بانه سيكون الشاعر الطاهي الآن ! يتبل غربته ببهار الحنين ويغسل خضاره بماء سحري يجري في عرقه .. سحر الخيال ووقائع غرفه الداخلية ، مفارقات الأختيار الدامغة واحلام سابتة تخلف الآمها .. ذلك الطفل وفي مدينة ( اربئيللو ) الخالدة ، ماكان يعرف ابدا بانه الطفل الآشوري في صف كوردي يكتب الحرف الأول ادبا عن خصب الروح العراقية في مواسم الشياطين المركزية ومجنزرات الغزاة الجهنمية و .. هكذا يعرف اللحظة في اوغسطس غربته النمساوية بان الشاعر الراهب ( جلال زنكبادي ) حقق ترجمة قصائد ( بولس ادم ) الى اللغة الكوردية الخالدة ، تشكل تلك اللغة لي قلب الحنين وذلك النبض الكوردستاني يمدني قوة للفرح ويرمم خراب جسر بين ضفة الطفولة والضفة اللآحقة هل يعلم البستاني زنكبادي بانه وبترجمته لأشعاري قد حقق لي فرصة جلالستانية للفرح ، الحق وفي اللحظة الأولى مسحت عيناي سطح المتن الشعري باحرف كوردية باللون الأزرق الهادئ ، تذكرت بان ابي كان قد اهداني ( قلم حبر ) وحشره في جيب قميصي الأبيض الصغير على الصدر .. طبعا وفي الطريق الى(مدرسةهلكوردالأبتدائية ) اضعت ذلك القلم ! ربما احاول الآن اعادة الأعتبار لفقدان اشياء حميمة كثيرة تركن في الغياب .. قلم ابي الذي ماانفك يترك لطخة داكنة على صدره الأبيض وهو الموظف باللباس الأبيض لموظفي السكك في الستينيات قلبا واخلاصا ! واذن يهندس لي ( جلال زنكبادي ) جسرا اتواصل عبره مع القاري الكردي الحبيب ، وهو الشاعر والباحث والمترجم المكتنز عطاءا والوحيد على قيد الحياة من متقني اللهجات الكوردية من المترجمين العراقيين ، ذكرت في نص ( غربة طائر الفينيق ) بانني حملت معي في قلبي نشيد(بهارابالكوردية / اي الربيع ) واخذتني الحياة الى ارض عراقية هي نينوى اجدادي .. وفي الصبيحة الأولى لي في مدرسة الرافدين الأبتدائية في مدينة الموصل قرات متوسطا طلاب المدرسة ذلك النشيد بصوت عال جدا ! لم يفهمني احد تماما مثلما لاافهم قصائدي بالكورديةالآن ! وهنا حسرة كبيرة ومجال لتاويل اكبر حول اسباب ذلك ، الم يكن تدمير الجسور بين ثقافات البلد الواحد، واحدا من اكبر مصائبنا الهائلة ؟ والمسالة هنا بالنسبة لترجمتنا كعراقيين الى لغاتنا العراقية ليست شخصية فقط بل اساسية وعامة جدا وهي احترام وتواصل حضاري يؤسس ويضيف لثقافتنا الوطنية ويحل محل دائرة الأنحياز والتعنصر الأقصائي الكريه ، قبلة ابداع على جبين ( جلال زنكبادي ) واعبر عن فرحي الغامر بكلمات من احد مقاطع قصيدتي الطويلة ( كعب الخنثى ) :-
( ..
اطير.. اطير
اعظم نطاط فرح اصير
اضرب قبضتي في الهواء
كطفل يجري ، يهبط تلا افرح ... ) !







del.icio.us
Digg
عرشه ماء


التعليقات (3 تعليقات سابقة):
مهما تتلاطمْ أمواجُ البحر الأبيض
وتنطح الصخورَ الغبراء
يشمخْ اسمُكَ فوق كلّ هيجاء
خفّاقاً على سارية(جلالستان)*
حيثما يبحرُ شعرُك النزيفُ
من جيل إلى جيل
راوياً بأمواجه الهائجة
ملاحمَ كُوردستان
وأساطيرَ الإنسان
وتعجز كل الدياجير والحيتان
عن إبتلاع روحك الجموحة
يا(يونسَ) مدائن القصائد المليحة
في ربيعٍ لمْ يهل بعدُ
منْ ذرى جلالستان!
( بقلم بدل رفو المزوري)
عبارات رائعة لكاتب وصديق رائع وهو ابن مدينتي بولص ادم مهداة الى اروع انسان وشاعر مغمور كما اشرت في قصيدتي جلال زنكابادي...اخي جلال فقط اريد ان اقول كل الكلمات والعبارات والقصائد تنحني اجلالا واكراما لابداعك الكبير ايها الرائع فانت لنا تاريخ كبير وللشعر وطن .. قبلاتي لعينيك واحتراماتي للطيب بولص .
اخوكم
بدل رفو من المنفى النمساوي
الوفاء للمُبدعين العراقيين أينما وُجِدوا في الوطَن أو في الخارِج وذكر أسم الشاعِر جلال زنكبادي زادَ
رونق كلمات الكاتب والشاعِر بولس آدم المُتألِّق أكثر فأكثر في كِتاباتِه المُفعمة بعواطف صادقة ودائمة .
من كلماتِك الرائعة أحبُّ عباراتُكَ التالية :1) كان المرتبك في عالم الألف باء الكوردية الجديد وهو الذي تعلم للتو الف باء السورث في بيت غرائبي تغمره روائح الشمال ورحلات القطار البخاري 2) ماكان يعرف ابدا بانه الطفل الآشوري في صف كوردي يكتب الحرف الأول ادبا عن خصب الروح العراقية في مواسم الشياطين المركزية ومجنزرات الغزاة الجهنمية و .. 3) ربما احاول الآن اعادة الأعتبار لفقدان اشياء حميمة كثيرة تركن في الغياب .. قلم ابي الذي ماانفك يترك لطخة داكنة على صدره الأبيض وهو الموظف باللباس الأبيض لموظفي السكك في الستينيات قلبا واخلاصا ! واذن يهندس لي ( جلال زنكبادي ) جسرا اتواصل عبره مع القاري الكردي الحبيب ،4) ، قبلة ابداع على جبين ( جلال زنكبادي ـ وشكراً ـ جوزيه عبدالله الحلو ـ فرنسا ـ
أضف تعليقك