| أحد | أثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 |
محمود درويش.. قصيدة الحياة الخالدة
جهاد صالح
هكذا كنت أيها الشاعر المحلق في فضاءات الكلمة. حرّا كطائر النار، تسطّر بالحبر الفلسطيني حكاية انسان يبحث عن الهوية الممزقة، والوطن المنفي من منفى إلى منفى، ومن قصيدة إلى قصيدة، حلمك كان أكبر من كل الأوطان، لغتك المصلوبة على أعواد الزمن الضبابي، أنصفتك شاعرا بملايين الأجنحة البيضاء، فكان وطنك الأول والنهائي القصيدة والشعر المسافر بدون جواز سفر.
لم تكن تخشى من صرخة موت مفاجئ، أحصنتك تسابق ريح الحياة الفانية، أوراقك المدججة بالحروف المتلاطمة ظلال يرتمي في أحضانها كل منفي عن وطنه، كل مغرّب، وكل حمامة تبحث عن سلامها وغصن زيتونة.
لمن تركت من ورائك الخبز والأحصنة وبيروت ودمشق والقدس، وصديقك الكردي حين نصحته أن يسكن الريح. الروح لاتعرف سفرا، ولا غياب، جسدك سيكون قصيدة للتراب، لأرض فلسطين التي ستأخذك في حياة أبدية، لقد كانت آخر قصيدة لك، ومعك دافئة كما النار في عينيك، قصيدتك الأخيرة كان جنون موت من دون وداع، ولعبة لا تعاد، وسرمدية ما بين الأرض والسماء.
إرحل... لا لم ترحل
فصوتك يسكن الغيم الملون
إنّا عائدون
إلى يافا وحيفا
القدس
عروستك فلسطين
لنردد معك في فجرنا الباكي :
هنا، لا أَنا
هنا، يتذكَّرُ آدَمُ صَلْصَالَهُ...
يقولُ علي حافَّة الموت
لم يَبْقَ بي مَوْطِئٌ للخسارةِ
حُرٌّ أَنا قرب حريتي. وغدي في يدي
سوف أَدخُلُ عمَّا قليلٍ حياتي،
وأولَدُ حُرّاً بلا أَبَوَيْن،
وأختارُ لاسمي حروفاً من اللازوردْ
لم تمت ولم تغب عنا ، لأن الشعراء لايموتون، لأننا منفيون حتى عن الموت، شكرا لأنك حفرت منحوتتك من نار الخلود في ذاكرتنا وقلوبنا التي غنتك بنشوة الأصدقاء، شكرا لآهات الشعر وحقائبك المليئة بالأوطان والقصائد وأناشيد السلام ، شكرا لأنك جعلت من نفسك فراشة تحترق في لظى الكتابة، وأضأت العتمة في ليالينا الحزينة، سنقرع أجراس القيامة، وسنكتب اسمك وشعرك وكل عويلك الانساني على فجر أوطاننا التي تبكيك ، كنت حرّا في شعرك وستبقى حرّا في حياتك الجديدة.
ولحين اللقاء لك ألف قصيدة وألف اهزوجة حرية.







del.icio.us
Digg
هل الغازُ هو آخرُ غزواتِ غزّة!


التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك