تصفح الأرشيف
الأولى السابق كانون الثاني/يناير, 2009 التالي الأخير
أحد أثنين ثلاثاء أربعاء خميس جمعة سبت
1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 31
نشرة البريد الألكتروني
أشترك بنشرتنا الشهرية   
الرئيسية »  الـنـثـــر»  زمن فوق صخرة سوداء

زمن فوق صخرة سوداء

عدد مرات المشاهدة :1355 - January 08, 2008

باسم الأنصار

زمن فوق صخرة سوداء

  
 
لم يكن حذراً بما يكفي، حينما هرول صوب البراكين، ولم يكن ماهراً في إزالة قشور الأسرار   
منذ أن غادر حقول القلق وعاش في بيت الوهم. فكّرَ بشن الحرب على إمرأة كانت قد خرجت   
من مملكة الظنون. لذا صار يحلّق على غيمة صفراء فوق مخيلتها كل يوم، غير أنها كانت   
تختبئ منه في سرداب اللغز. جعلَ نوافذه تطل على تعويذة من الماضي، حينما رآها تجعل    
نوافذها تطل على شيخوخة تلوّح للطفولة طويلاً. كان يريد لها أن تأخذ زورق الفكرة، وأن   
لا تفكر برحيله إلى البعيد على سطح القلب. وفي إحدى الليالي دقَّ أجراس نومها، فصفعته بسعفة الريح.
أحسّ انّ الكائنات الخفية خطفت مبررات البقاء من فمهِ المخنوق بقمرٍ أسود، وانّ وزمنه قد   
تآكل بأسنان فأر يعيش منذ آلاف السنين. وبعدما رأى المجهول يحاول سحبها الى أحضانه   
الجديدة، دفعه الفضول الممزوج بالغواية إليها عبر أحلامها المتكلسة. رأى بأنّ جثتها خالية   
من الروح، فلمسها بيده من دون حذر. وفجأة، طار عبر النافذة بعيداً جداً، إلى أن انتهى به   
المطاف فوق صخرة سوداء تقع في أبعد سحابة في الكون!



أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (1 تعليقات سابقة):

سمير خالص في January 08, 2008
سمير خالص قطعة شعرية فنية غاية في الرهافة والجمالية، بالرغم من ثقل ألمها الذي لم تحاول اخفائه. كم نتمنى قراءتك ثانية أيها الشاعر باسم النصار. شكراً، على اية حال لك ولادب فن
أضف تعليقك تعليق
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0
كتاب مجلة أدب فن