أبواب أدب فن
تصفح الأرشيف
| أحد | أثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 |
فلنرفع للعراق الحر علما جديدا
عدد مرات المشاهدة :2661 - December 18, 2007
مصدق الحبيب
منذ ثورة العشرين ولحد الان تعرض تصميم العلم العراقي الى اربعة تغييرات كبيره بقيت خلالها الالوان الرئيسيه الاربعه, الابيض والاسود والاخضر والاحمر على حالها دون تغيير مشيرة الى العامل المشترك عبر تلك التغييرات. ولاعجب في ذلك لان هذه الالوان مستوحاة حرفيا من قصيدة صفي الدين الحلي "بيض صنائعنا سود وقائعنا خضر روابينا حمر مواضينا". فعند استقلال العراق عام 1921 تم الاقرار الدستوري على اتخاذ العلم العراقي الهاشمي علما رسميا للمملكه العراقيه بترتيب
الوانه الافقي, الاخضر والابيض والاسود, من الاعلى الى الاسفل, فيما احتل الجانب الايسر من العلم المثلث الاحمر المقطوع ذو النجمتين السباعيتين حيث يشير عدد رؤوسها الى المحافظات العراقيه التي كانت اربع عشر آنذاك.
الوانه الافقي, الاخضر والابيض والاسود, من الاعلى الى الاسفل, فيما احتل الجانب الايسر من العلم المثلث الاحمر المقطوع ذو النجمتين السباعيتين حيث يشير عدد رؤوسها الى المحافظات العراقيه التي كانت اربع عشر آنذاك. 1921-1958
وعند تاسيس الجمهوريه العراقيه عام 1958, اقر العلم الجمهوري الجديد الذي تضمن تغيير ترتيب الالوان من افقي الى
عمودي رمزا للاحتفاء بولادة الجمهوريه الشعبيه الفتيه وعلى غرارعلم جمهورية الثوره الفرنسيه. وقد احتوى هذا العلم الجديد على النجمه الاشوريه الحمراء التي تضمنت قرصا اصفرا يرمز الى اللون الوطني للقوميه الكرديه , ويشير ايضا الى راية القائد الاسلامي صلاح الدين الايوبي.
وعند تاسيس الجمهوريه العراقيه عام 1958, اقر العلم الجمهوري الجديد الذي تضمن تغيير ترتيب الالوان من افقي الى
عمودي رمزا للاحتفاء بولادة الجمهوريه الشعبيه الفتيه وعلى غرارعلم جمهورية الثوره الفرنسيه. وقد احتوى هذا العلم الجديد على النجمه الاشوريه الحمراء التي تضمنت قرصا اصفرا يرمز الى اللون الوطني للقوميه الكرديه , ويشير ايضا الى راية القائد الاسلامي صلاح الدين الايوبي.1958-1963
بعد انقلاب 8 شباط الاسود عام 1963 انحدرت حكومة العراق الى هوة الفكر القومي المتعصب الضيق معتنقة الايديولوجيه العفلقيه الشوفينيه, ومتبنية الممارسات الفاشستيه الاجراميه عبر مناهج التقسيم العنصري والعزل الطائفي وتهميش القوى الوطنيه الكفوءه والمخلصه فيما تكرست اجهزة اعلام النظام البعثي وابواق دعايته السياسيه الرخيصه للعمل الجاد على تضليل الشعب العراقي بفكرة القوميه العربيه والتطبيل لاكذوبة الوحده كسبيل مزعوم للتقدم والازدهار الاقليمي والتضامن الاخوي مما آل رسميا الى تبني العلم الجديد الذي عاد الى الترتيب الافقي مع تغيير صف الالوان من الاحمر الى الاسود فيما احتوى اللون الابيض الوسطي على ثلاث نجمات كما هو متبع في اعلام مصر وسوريا احتفاء بالوحده العربيه المزعومه التي لم يقدر لها ان ترى نور النهار.وهكذا مثل هذا التغيير العلم الرسمي للبلاد طيلة مايقارب الثلاثة عقود.
1963-1991
في عام 1991, وبعد كارثة ام المعارك, شهد العراقيون , ودماء شهدائهم لم تجف بعد, بدعه جديده من بدع القائد المغوار"هدام" المتسلح بقناعته الراسخه على ان سلطته التي انتزعها بازيز الرصاص هي سلطه شرعيه ومطلقه, والواثق كل الثقه ان ارادته الفرديه التي وضعها دوما فوق ارادة الشعب وفوق القانون والاجرآت الدستوريه تسمحان له بتغيير علم الدوله بمجرد شخطة قلم..!! وهكذا, حرفيا وبكل ما
في عام 1991, وبعد كارثة ام المعارك, شهد العراقيون , ودماء شهدائهم لم تجف بعد, بدعه جديده من بدع القائد المغوار"هدام" المتسلح بقناعته الراسخه على ان سلطته التي انتزعها بازيز الرصاص هي سلطه شرعيه ومطلقه, والواثق كل الثقه ان ارادته الفرديه التي وضعها دوما فوق ارادة الشعب وفوق القانون والاجرآت الدستوريه تسمحان له بتغيير علم الدوله بمجرد شخطة قلم..!! وهكذا, حرفيا وبكل ما تعنيه الكلمه من معنى, كتب الجرذ بيده القذره الدنيئه الملطخه بدماء الابرياء عبارة "الله اكبر" البريئه منه ومن سعيه المشؤوم, فتغير علم الدوله الرسمي في لحظه بائسه دون استشارة اختصاصيين ولا مداوله مع قانونيين ولاحاجه الى مصممين ولاماده دستوريه ولااستفتاء شعبي( ولا بطيخ ولاهم يحزنون)! وهكذا اصبح علم العراق, البلد العلماني المتعدد القوميات والثقافات والطوائف والاديان , علم التعصب الديني!! على غرار علم المملكه العربيه السعوديه الاسلاميه المقدسه ذات الجلال والاكرام حفظها الله ورعاها نابضة في قلوب المؤمنين!! لقد كان هذا التغيير اساءة كبيره لاستخدام كلام الله واستغلالا بذيئا للفكر الاسلامي الحنيف في محاولة يائسه لكسب تعاطف العرب والمسلمين واستجداء دعمهم لعلهم يصدقون
ان منشا العدوان على العراق هو كفاح ذلك "البطل القومي المسلم" الذي يذود عن حياض الوطن المستلب ويدافع عنه ضد قوى الكفروالخطيئه كما راق له ولزبانيته ان يحلموا بتشبيهه بخالد بن الوليد وسعد بن ابي وقاص وصلاح الدين الايوبي. وهكذا تجندت العصابات الصداميه المجرمه للشروع بما سمي ب (الحمله الايمانيه) الزائفه ليتخذوا منها ذريعة لعزل الشعب العراقي عن ازمته القائمه وفسح المجال
ان منشا العدوان على العراق هو كفاح ذلك "البطل القومي المسلم" الذي يذود عن حياض الوطن المستلب ويدافع عنه ضد قوى الكفروالخطيئه كما راق له ولزبانيته ان يحلموا بتشبيهه بخالد بن الوليد وسعد بن ابي وقاص وصلاح الدين الايوبي. وهكذا تجندت العصابات الصداميه المجرمه للشروع بما سمي ب (الحمله الايمانيه) الزائفه ليتخذوا منها ذريعة لعزل الشعب العراقي عن ازمته القائمه وفسح المجال 1991-.....
لقوى التعصب والظلام والجهل ان تنمو وتقوى فتضيف على النار حطبا ليسطلي العراقيون الشرفاء بجحيم الارهاب الذي لازال متقدا لهذه اللحظه وفي اصرار وحشي ووقح وجبان على قتل الابرياء وتدمير المنشآت الوطنيه. ولم تنطلي حينذاك تلك اللعبه على احد, ولم يكترث اي من العرب والمسلمين لذبح وتجويع واذلال العراقيين والعراقيات وتنقيص حيواتهم الى العدم, بل تمادى البعض منهم في غض النظرعما يجري في "ارض العروبه" فلم تكن الماساة الجاريه حتى جديره بمقالة او خبر على وجوه الصحف العربيه والاسلاميه , بل انبرى اصحاب الضمائر المريضه منهم لاشعال المزيد من الفتن والانتفاع من ظروف البلاد العصيبه في انعاش تجارة الحروب واشاعة الفساد ومداولة الاوراق السياسيه الخسيسه.
واليوم حيث يشرع العراق بالانتقال الى مرحلة جديده ملؤها الكثير من الامل والتفاؤل, وحيث تؤدي اول حكومه شعبيه ديموقراطيه يمينها القانونيه, لايزال العلم العفلقي الصدامي المشبوه هو العلم الرسمي للبلاد رغم كل مامثله من الم وموت وجور وعدوان, وهوالعلم الغير جدير مطلقا بان يرمز للمرحلة الجديدة ويمثل مايصبوا اليه العراقيون من مستقبل افضل. انه العلم الذي سحقت تحته ارادة الشعب وتهاوت بظله هيبة القانون .. العلم الذي اغتيلت بساريته الحريه وانطوى بطياته العدل وازهق الحق..العلم الذي اندلعت باسمه الحروب الظالمه الغبيه التي لم تؤل الا الى الدمار الشامل. تحت هذا العلم ذل الجيش العراقي الباسل, رمز شرف وبطولة واستقلال العراق, واعدم ضباطه الاحرار بالجمله ود ون حساب ولاكتاب, فيما اجبر جنوده الصناديد تحت ضغوط الجوع والعطش وبؤس المعدات وبطش القصف الوحشي, على تقبيل البساطيل الامريكيه! بحجة هذا العلم مسخت قوى الامن الداخلي فتحول القسم الوطني لحماية الشعب وصيانة امن وعز البلاد الى عهد لعصابات الاجرام المنظم في عبادة وتأليه القائد العراب بسفك الدماء وترخيص كل ماهو ثمين وتتفيه كل ماهو مقدس. كل ذلك بفضل "القياده الفذه لبطل التحرير القومي وحارس البوابه الشرقيه". باسم هذا العلم المشؤوم ذل الرجال وثكلت النساء وانتهكت الاعراض وذوى الشباب وجاع وتسيب الاطفال..ملائكة العراق الابرياء الذين عادوا يلهثون وراء مصفحات الاحتلال طلبا لقطع بائسه من الحلوى الامريكيه .. وهم فلذات اكباد هذا البلد الثري الذي كان بمقدوره ان ينثر الفضاء من الارض الى القمر بشتى اصناف الحلوى والمرغوبات. باسم هذا العلم تغرب مئات الالوف من كفاءات العراق العظيمه وتشرد افضل مافيه من علماء وادباء وفنانين فتناثروا في بقاع الارض سعيا لما يسد رمق العيش. باسم هذا العلم قصم ظهر العراقيين في اطول واقسى وابشع حصار اقتصادي فرض على امه عبر تاريخ البشريه السياسي القديم والحديث. لقد بارك هذا العلم منشآت وسياسات ونشاطات مجحفه وباطله ومنحطه مثل سياسة "النفط مقابل الغذاء" التي اثرت واترعت منها جهات وشخصيات عالميه رسميه وغير رسميه عديده . يحضرني هنا المثل الذي استشهد به الاقتصادي الشهير جان كالبرث في محاضرة له حول سياسة التقطير والصراع الطبقي في امريكا, والمثل منسوب الى قصه شعبيه : استولت عصابه من اللصوص وقطاع الطرق على بيت وحقل كبير يغص ببيادر القمح فقاموا مباشرة بتأسير مالك الحقل وعائلته ولم يطعموهم لعدة ايام الى ان بلغت حالة العائله الصحيه درجة خطره فبادر رئيس العصابه بالاقتراح التالي رأفة منه بالعائله المحتضره وانقاذا لها. ومفاد الاقتراح هو ان تسمح العصابه لخيولها ان تعبث ببيادر القمح وتطعم نفسها لحد التخمه وسوء الهظم ,حتى اذا آن الاوان ان تلقي الخيول بفضلاتها فسيظهر في روثها من الحبوب الغير مهظومه ما يكون كافيا ان يقتات عليه صاحب الحقل وعائلته!! وهذا بالضبط ماقاساه العراقيون الاباة في ظل سياسة النفط مقابل الغذاء وتحت سيادة علم البعث وبتدبير من هدام والحكومتين "الديموقراطيتين" الامريكيه والبريطانيه, والامم المتحده , سقط المتاع ومنبر بائعي الضمير, الضباع الذين يقتاتون على جثث ماتفتك به حكوماتهم المفترسه. فهذا هو علم "الوحده المقدسه", علم الانفال والاباده الكيمياويه , علم غياهب السجون ودهاليز المعتقلات , علم المذابح والمقابر الجماعيه وبتر الاعضاء ووسم الاجساد..علم الحرمان والخوف وتسلط الجهله حثالات البشر, الفئران الذين اصبحوا زعماء والويه وفرقان وهم لايفقهون حتى كتابة اسمائهم, القادة الذين كدس "هدام" على اكتافهم نجوم الخسه وزين صدورهم باوسمة العار.. انه علم التهجير الطائفي والتنظيف العنصري والتقسيم العرقي..علم تلوث البيئه وتحطيم الموارد الطبيعيه والعبث بالاموال العامه..علم الفساد والنهب العلني واستنزاف الثروه الوطنيه..علم عدي وقصي, وحسين كامل وعلي المجيد, علم الحماقه والتهوروالعنجهيه والاغتصاب, فانه والله ليس علم العراقيين, فبريء منه كل عراقي شريف. وليس بعيدا من الان سيجعل التاريخ من هذا العلم صنوا لعلم السواستيكا النازي المخزي, ومثلما تتذكر الاجيال الحاليه من الالمان كيف عاث النازيون في صفحات تاريخ المانيا الحديث, ستذكر الاجيال العراقيه القادمه ماكان مقززا ومقرفا في تاريخ العراق بين 1963-2003 .
ان هذا العلم بالتأكيد ليس العلم المناسب للعراق الجديد, عراق الجميع, عراق الحريه والتسامح والسلام, فتعالوا لنرفع للعراق الجديد علما افضلا جديرا بمستقبله المشرق الوضاء, علما لارض السواد السخيه بجبالها الشامخه ونهريها الخالدين , علما لنخيل العراق الظليله واهواره وسهوله المعطاءه , وصحاريه الرحبه الطافحه بالعز والكرم. علما لتاريخ العراق المنير, حيث بزغ فجر المدنيه وتفجرت ينابيع الحضاره, علما لمجد الاشوريين والبابليين والسومريين والعباسيين, علما لشعب العراق الكريم بكل قومياته واديانه وطوائفه واطيافه, علما لوطن القانون والشريعه, ارض حمورابي وجعفر الصادق وابي حنيفه, وطن البطوله والشهاده , ارض علي والحسين وصلاح الدين, وطن العلم والادب والفن, ارض ابن حيان والخوارزمي.. المتنبي وابي نؤاس والزهاوي والرصافي والجواهري والسياب, ارض ابن مقله وابن البواب والواسطي والموصلي وجواد سليم وهاشم البغدادي.
واليوم حيث يشرع العراق بالانتقال الى مرحلة جديده ملؤها الكثير من الامل والتفاؤل, وحيث تؤدي اول حكومه شعبيه ديموقراطيه يمينها القانونيه, لايزال العلم العفلقي الصدامي المشبوه هو العلم الرسمي للبلاد رغم كل مامثله من الم وموت وجور وعدوان, وهوالعلم الغير جدير مطلقا بان يرمز للمرحلة الجديدة ويمثل مايصبوا اليه العراقيون من مستقبل افضل. انه العلم الذي سحقت تحته ارادة الشعب وتهاوت بظله هيبة القانون .. العلم الذي اغتيلت بساريته الحريه وانطوى بطياته العدل وازهق الحق..العلم الذي اندلعت باسمه الحروب الظالمه الغبيه التي لم تؤل الا الى الدمار الشامل. تحت هذا العلم ذل الجيش العراقي الباسل, رمز شرف وبطولة واستقلال العراق, واعدم ضباطه الاحرار بالجمله ود ون حساب ولاكتاب, فيما اجبر جنوده الصناديد تحت ضغوط الجوع والعطش وبؤس المعدات وبطش القصف الوحشي, على تقبيل البساطيل الامريكيه! بحجة هذا العلم مسخت قوى الامن الداخلي فتحول القسم الوطني لحماية الشعب وصيانة امن وعز البلاد الى عهد لعصابات الاجرام المنظم في عبادة وتأليه القائد العراب بسفك الدماء وترخيص كل ماهو ثمين وتتفيه كل ماهو مقدس. كل ذلك بفضل "القياده الفذه لبطل التحرير القومي وحارس البوابه الشرقيه". باسم هذا العلم المشؤوم ذل الرجال وثكلت النساء وانتهكت الاعراض وذوى الشباب وجاع وتسيب الاطفال..ملائكة العراق الابرياء الذين عادوا يلهثون وراء مصفحات الاحتلال طلبا لقطع بائسه من الحلوى الامريكيه .. وهم فلذات اكباد هذا البلد الثري الذي كان بمقدوره ان ينثر الفضاء من الارض الى القمر بشتى اصناف الحلوى والمرغوبات. باسم هذا العلم تغرب مئات الالوف من كفاءات العراق العظيمه وتشرد افضل مافيه من علماء وادباء وفنانين فتناثروا في بقاع الارض سعيا لما يسد رمق العيش. باسم هذا العلم قصم ظهر العراقيين في اطول واقسى وابشع حصار اقتصادي فرض على امه عبر تاريخ البشريه السياسي القديم والحديث. لقد بارك هذا العلم منشآت وسياسات ونشاطات مجحفه وباطله ومنحطه مثل سياسة "النفط مقابل الغذاء" التي اثرت واترعت منها جهات وشخصيات عالميه رسميه وغير رسميه عديده . يحضرني هنا المثل الذي استشهد به الاقتصادي الشهير جان كالبرث في محاضرة له حول سياسة التقطير والصراع الطبقي في امريكا, والمثل منسوب الى قصه شعبيه : استولت عصابه من اللصوص وقطاع الطرق على بيت وحقل كبير يغص ببيادر القمح فقاموا مباشرة بتأسير مالك الحقل وعائلته ولم يطعموهم لعدة ايام الى ان بلغت حالة العائله الصحيه درجة خطره فبادر رئيس العصابه بالاقتراح التالي رأفة منه بالعائله المحتضره وانقاذا لها. ومفاد الاقتراح هو ان تسمح العصابه لخيولها ان تعبث ببيادر القمح وتطعم نفسها لحد التخمه وسوء الهظم ,حتى اذا آن الاوان ان تلقي الخيول بفضلاتها فسيظهر في روثها من الحبوب الغير مهظومه ما يكون كافيا ان يقتات عليه صاحب الحقل وعائلته!! وهذا بالضبط ماقاساه العراقيون الاباة في ظل سياسة النفط مقابل الغذاء وتحت سيادة علم البعث وبتدبير من هدام والحكومتين "الديموقراطيتين" الامريكيه والبريطانيه, والامم المتحده , سقط المتاع ومنبر بائعي الضمير, الضباع الذين يقتاتون على جثث ماتفتك به حكوماتهم المفترسه. فهذا هو علم "الوحده المقدسه", علم الانفال والاباده الكيمياويه , علم غياهب السجون ودهاليز المعتقلات , علم المذابح والمقابر الجماعيه وبتر الاعضاء ووسم الاجساد..علم الحرمان والخوف وتسلط الجهله حثالات البشر, الفئران الذين اصبحوا زعماء والويه وفرقان وهم لايفقهون حتى كتابة اسمائهم, القادة الذين كدس "هدام" على اكتافهم نجوم الخسه وزين صدورهم باوسمة العار.. انه علم التهجير الطائفي والتنظيف العنصري والتقسيم العرقي..علم تلوث البيئه وتحطيم الموارد الطبيعيه والعبث بالاموال العامه..علم الفساد والنهب العلني واستنزاف الثروه الوطنيه..علم عدي وقصي, وحسين كامل وعلي المجيد, علم الحماقه والتهوروالعنجهيه والاغتصاب, فانه والله ليس علم العراقيين, فبريء منه كل عراقي شريف. وليس بعيدا من الان سيجعل التاريخ من هذا العلم صنوا لعلم السواستيكا النازي المخزي, ومثلما تتذكر الاجيال الحاليه من الالمان كيف عاث النازيون في صفحات تاريخ المانيا الحديث, ستذكر الاجيال العراقيه القادمه ماكان مقززا ومقرفا في تاريخ العراق بين 1963-2003 .
ان هذا العلم بالتأكيد ليس العلم المناسب للعراق الجديد, عراق الجميع, عراق الحريه والتسامح والسلام, فتعالوا لنرفع للعراق الجديد علما افضلا جديرا بمستقبله المشرق الوضاء, علما لارض السواد السخيه بجبالها الشامخه ونهريها الخالدين , علما لنخيل العراق الظليله واهواره وسهوله المعطاءه , وصحاريه الرحبه الطافحه بالعز والكرم. علما لتاريخ العراق المنير, حيث بزغ فجر المدنيه وتفجرت ينابيع الحضاره, علما لمجد الاشوريين والبابليين والسومريين والعباسيين, علما لشعب العراق الكريم بكل قومياته واديانه وطوائفه واطيافه, علما لوطن القانون والشريعه, ارض حمورابي وجعفر الصادق وابي حنيفه, وطن البطوله والشهاده , ارض علي والحسين وصلاح الدين, وطن العلم والادب والفن, ارض ابن حيان والخوارزمي.. المتنبي وابي نؤاس والزهاوي والرصافي والجواهري والسياب, ارض ابن مقله وابن البواب والواسطي والموصلي وجواد سليم وهاشم البغدادي.
قيم هذا المقال
الفن يُلامس الجنون أحياناً ليخرجنا من واقع مرير الى عالم يتناغم فيه
الجمال والإبداع ... في قصيدة الشاعر "صالح الطائي" :
انتقالية الكلمات ومزجها في قالب متماسك ...
أرجو أن يكون باستطاعتي نقل وإعادة ما كتبه الشاعراللبناني الكبير :
"أنسي الحاج" عند صدور كتاب :'إنجيل شخصي" للشاعر اللبناني اللامع:
"عقل العويط" قائلاً :"الشعر هو ما ...
روعه اكثر من ما في الخيال
روعه لاغير
ليت ان يكون لسانك لدي حتى يكون سلاحي الناعم فاكون محبوبا في قلب ما احب
كتاب مجلة أدب فن







del.icio.us
Digg
هل الغازُ هو آخرُ غزواتِ غزّة!


التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك