أبواب أدب فن
تصفح الأرشيف
| أحد | أثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت |
| 1 | ||||||
| 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |
| 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 |
| 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 |
| 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 |
| 30 |
وردةُ الــروح
عدد مرات المشاهدة :1281 - November 17, 2007
بسام الهلسة
متى يستريحُ القلبُ: إمَّا مجاوزٌ
بحربٍ، وإما نازِحٌ يتذكَّرُ؟
بحربٍ، وإما نازِحٌ يتذكَّرُ؟
"مجاهد وشاعر عربي قديم"
إلى ذكرى غالب هلسا
- منـذ كــم لــم أرك؟
منـذ غطى الغمامُ الشآمَ
وصاح "بِروسِ العلالي"
حمــامُ الكــــرك
- منـذ كــم لـم أرك؟
* * *
دمعةٌ.. دمعتانْ
وعيونٌ رَوَانْ
تبطئ الأرض دورتها..
ينحني القمران
وعلى شجر القلب يغفو اليمام
صِحتُ: من ذا يمر بموكبه مسرعاً،
موصلاً مأدبا بالشآم؟
- هل تراه تأخر عن موعدٍ؟
أم تَعجَّل رحلته الآخرة،
أم تذكَّر "ماعينَ" فإنْسل يسألُها المعذره
ليحدثها عن بلاد مضيعةٍ...
عن فتى طاف خلف رؤاه
أنكرته المدائن واحدة بعد أخرى
وأنكرها ثم عادْ
باحثاً: في حنايا البيوت القديمة،
عمَّا تبقَّى من الصبواتِ،
وعما تبقى من الجمر تحت الرمادْ
فتعاتبه..
وتوسده حِجْرها..
وتغني له: "رِيْدَها.. رِيْدَها"
وينام
* * *
كان يغرقُ في الصمت إذ يتخيَّل
يَنْحَلُّ في سنواتِ صباهْ
ثم يمضي وحيداً كما جاء
مختفياً في الظلامْ
* * *
سنواتٌ مضت..
كنتُ ألقاه في البيت،
أو في المجلة،
أو مكتب الإتحادْ
هادئاً، مُوغلاً في الحياهْ
وعميقاً كما الصبر،
لم يُثنِهِ السجنُ والنَفيُ،
لم تسلبِ الدربُ منه خطاه
وأحاورهُ..
أستفزُّ شهيتهُ للكلام
فتضيءُ الطفولةُ فيه..
يَقُصُّ حكاياه:
عن وطنٍ يشتهي أن يناديه: أُمَّـااااااااااااه
عن كاتب لم يُضِعْ وجهه في الزحام...
لم يَخُنْ قلبَه ورؤاه
* * *
أذكرُ الآن قهوَتَه..
ورواياتِه في الزوايا...
والسعالُ الذي يشرخُ الصدر،
أذكرُ منزله المتناثر تملؤه الأدويه
شغلته السياسةُ، والقلقُ المعرفيُّ
وعبءُ الأسئله
وإشتباكُ القوى والرؤى
في مدى المرحله
: إذ فلسطينُ تكتبُ للثورةِ العربية عنوانها
والخطى المقبله
والكفاحُ المسلح قابلةً..
آهِ من قابله!!
* * *
شغلتهُ السياسةُ..
أذكره الآن كهلاً فتيَّاً
يؤرِّقهُ المتماثِلُ
يفتنهُ الاحتدامْ
والصراعُ الذي يلِدُ العنفوانْ
كان ممتلئاً بالمكان
يستعيدُ تفاصيله وخباياه
في كل آن
يتفتَّحُ في الذاكرة!!
قال يوماً –ونحن بمصيافَ-
: اشتاقُ للقاهره
للعيونِ التي خبأتني..
لمقاهي الحوار
لجدال اليسار
لاختلاطِ الدُّجى بالنهار
ولبيروتَ وقت الحصار...
لوجوهٍ ببغدادَ أعرفُها..
تتهجى لدِجلةَ سيرتها الآتيه
لأصابعَ تمنحني الحُب،
لإمرأةٍ حانيه
و"لماعينَ" في الليل،
والقدسُ تومئُ أضواؤها الداميه
قلتُ: هل ستعودَ إليها..؟
فتناول سيجارة وتوارى وراء الدخانْ
وترقرقَ كالساقيه!
وَنَدَتْ في الصمتِ آآآآآآه..
* * *
سنواتٌ مضت...
نَحَبتْ فرسٌ في الفلاه
جاوبتها جبالُ الشَّراه
دارتِ الأرضُ دورتها..
إرتحلَ القمرانْ
رقدَ القلبُ من تعبٍ وإشتياقٍ..
غفت مُقلتانْ
وهوت دمعتانْ
قلتُ هذا صديقي...
ألُمُّ بقاياهُ،
أكتبُ مرثيتي فيهِ،
أجمَعُهُ...
وأشيِّعُ حزني عليه صلاه
وأعللُ نفسي... أُحدثها...
عن نشيدٍ سيأتي..
وعن وردةٍ...
تتغلغلُ في الروح
تُطلِقُها..
ثم تعلـو
وتعلـــو
وتعلــــو
لتغمِــرَنــا بــالحيــاه
المؤلف: بسام الهلسة
قيم هذا المقال
زدنا ايها المتألق دوما
المحلق في سماء الادب والفن
ايها الشاعر المبدع والناقد الاصيل
تحياتي
الاستاذ صالح المحترم
الكمبارس ليس لها دلالة تكملة المشهد بل هي جزء من المشهد مثل ما للمثل والبيئة والاكسسوار وغيرها من مفردات العمل الدرامي تلفزيون او ...
كم من الصعب أن نفرأ بعين ناقدة هذه اللوحة الشعرية التي عبرنا من خلالها
المشرق العربي من المحيط إلى الخليج لنلامس منبع الحضارات : بغداد..
التي مهما ...
م "عيناكِ، يا بغـدادُ ، منـذُ طفولَتي شَـمسانِ نائمَـتانِ في أهـدابي
لا تُنكري وجـهي ، فأنتَ حَبيبَتي وورودُ مائدَتي وكـأسُ شـرابي "
*****************************************
*****************************************
هذه القصيدة الرائعة الخالدة ...
نص باذخ شعرا
تقبلي مروري
كتاب مجلة أدب فن







del.icio.us
Digg
قراءة في كتاب" ظاهرة الشعر الحديث" للدكتور أحمد المعداوي


التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك