تَداعِياتُ لَيلةِ الميلاد
عدد مرات المشاهدة :1959 - 01/ 10/ 2007
ضياء الجنابي
عنـاقيدُ المُنـى فـي ليلـةِ الميـلادِ ترقَـبُـني
أُنـاجيهـا وتسمعـُنـي
- إلامَ الليـلُ يـَصْـلبُنـي ؟
ورتـلُ الهـمِّ يـَزْحَمُنـي ؟
جراحـي ذي طـوابيرٌ مِـنَ الأحـلامِ والوَجـَعِ
وقلبـي راعـفٌ غَـمْراً مـن الولـَعِ
وصمتُ الريـحِ يُـؤرقـُني
فضُمّيـني بذي جفنيـكِ ضُـمّيـني
حنـانيـكِِ
وبالأصيـافِِ غـَطّيـني
لعَلـِّي أطلـقُ الخطـواتِ فـي جُـنحٍ مِنَ الغَسَـقِ
لعَلـِّي أطلـقُ الأسفـارَ مركبـة ًعلـى دوّامَـةِ الغـرقِ
فإنـّي وارثُ الإبحـارَ والمجـذافَ عن سلفـي
وصمتـي خـارقُ الديمـاسِ والسُـدُفِ
وصوتـي ضَـمَّ كـلَّ أغانـيَ النـاسِ الحيـارى
يـؤازرُ كـلََّ أنـّاتِِ السهـارى
ويهـزأ بالشـراكِ النامـيِ كالأشـواكِ فـوق الـروح
أُنـاجيهـا وتسمعـُنـي
- إلامَ الليـلُ يـَصْـلبُنـي ؟
ورتـلُ الهـمِّ يـَزْحَمُنـي ؟
جراحـي ذي طـوابيرٌ مِـنَ الأحـلامِ والوَجـَعِ
وقلبـي راعـفٌ غَـمْراً مـن الولـَعِ
وصمتُ الريـحِ يُـؤرقـُني
فضُمّيـني بذي جفنيـكِ ضُـمّيـني
حنـانيـكِِ
وبالأصيـافِِ غـَطّيـني
لعَلـِّي أطلـقُ الخطـواتِ فـي جُـنحٍ مِنَ الغَسَـقِ
لعَلـِّي أطلـقُ الأسفـارَ مركبـة ًعلـى دوّامَـةِ الغـرقِ
فإنـّي وارثُ الإبحـارَ والمجـذافَ عن سلفـي
وصمتـي خـارقُ الديمـاسِ والسُـدُفِ
وصوتـي ضَـمَّ كـلَّ أغانـيَ النـاسِ الحيـارى
يـؤازرُ كـلََّ أنـّاتِِ السهـارى
ويهـزأ بالشـراكِ النامـيِ كالأشـواكِ فـوق الـروح
.
حَمامـاتٌ بلون ِالياسميـن ِالبضِّ تحمـلُ مِنْ رذاذِ البحـرِ أجنحـة
تطـوفُ بها معَ الريـح ِالقصيّـةِ فوقَ أعمدةِ الضيـاء ِوتصْطفـي
مِنْ حرَّ قلبـي الدامـي أغنية ًلتدخرَها لفصل الثلج, حيث ُتشيبُ
غاباتُ الغرامِ ويختلـي بالقرِّ وفدُ أغانـي الرعب الجليديّ,
الذي ينضو الهوى كالحيّةِ الرقطاءِ حينَ تعوفُ ثوبَ الأمس
فوقَ صخور ِمقبرةٍ , تعـاني الوحشةَ البكمـاءَ ثمَّ يجيـب
والقلقُ اعتراهُ على سؤالٍ ظـلَّ تنفرُهُ القراصنة الجيـاع
بنبرةٍ غَرثى تُخبئ بعضَ دردشةِ الصقيع ِالفَضِّ بينَ شفـاهِ
داعـرةٍ , تحابـي الليـلَ والحـانـاتِ والطرقـاتِ ,
ثمَّ تجـيء ُ في غبشٍ , إلـى أطفالِهـا في هودج الشهواتِ,
ذارفـةً دموعـاً يستحـي منهـا حمـامُ الدوح
.
.
أمَانـيِّ تـدورُ مـعَ الطواحيـنِ
ونابضـة ٌ بأوداجِ البراكيـنِ
تُغَنـّي عينَ أغنيـتي معـي الأشجـارُ
والأحجـارُ
والأنهـارُ
والغيـدُ
يُؤنّقُهـا سَنـا الآمـالِ والأطفـالِ والعيـدُ
فأشْهـقُ مثلمـا الملهـوف
حَمامـاتٌ بلون ِالياسميـن ِالبضِّ تحمـلُ مِنْ رذاذِ البحـرِ أجنحـة
تطـوفُ بها معَ الريـح ِالقصيّـةِ فوقَ أعمدةِ الضيـاء ِوتصْطفـي
مِنْ حرَّ قلبـي الدامـي أغنية ًلتدخرَها لفصل الثلج, حيث ُتشيبُ
غاباتُ الغرامِ ويختلـي بالقرِّ وفدُ أغانـي الرعب الجليديّ,
الذي ينضو الهوى كالحيّةِ الرقطاءِ حينَ تعوفُ ثوبَ الأمس
فوقَ صخور ِمقبرةٍ , تعـاني الوحشةَ البكمـاءَ ثمَّ يجيـب
والقلقُ اعتراهُ على سؤالٍ ظـلَّ تنفرُهُ القراصنة الجيـاع
بنبرةٍ غَرثى تُخبئ بعضَ دردشةِ الصقيع ِالفَضِّ بينَ شفـاهِ
داعـرةٍ , تحابـي الليـلَ والحـانـاتِ والطرقـاتِ ,
ثمَّ تجـيء ُ في غبشٍ , إلـى أطفالِهـا في هودج الشهواتِ,
ذارفـةً دموعـاً يستحـي منهـا حمـامُ الدوح
.
.
أمَانـيِّ تـدورُ مـعَ الطواحيـنِ
ونابضـة ٌ بأوداجِ البراكيـنِ
تُغَنـّي عينَ أغنيـتي معـي الأشجـارُ
والأحجـارُ
والأنهـارُ
والغيـدُ
يُؤنّقُهـا سَنـا الآمـالِ والأطفـالِ والعيـدُ
فأشْهـقُ مثلمـا الملهـوف
تَندُّ كدمعةٍ مُهْراقةٍ أغنيتي الملتـاعة ُالكلمـاتِ , منْ قلب تحـرَّق بالهوى حتى ذوى وانداحَ مشواراً, يعبُّ الليلُ منه ُالصبرَ والأشعار, وعنـد َالصبحِ يمـلأ ُمنـهُ أحشـاءَ الدنـانِ لليلـةٍ أخـرى,
تكدّسَ منذ ُعقديِِِّ اليبـاسِ بها, رعافُ الثلجِ والآهـاتِ والسُهْدِ
.
.
يَـؤوبُ الكـلُّ عنـد نزولِ وجهِ الشمـسِ خلـفَ الأفـقِِ
إلا أنـت َيـا قلـبُ
وأشهـدُ أنَّ لا مهمـومَ فـي هـذا الـورى
إلاكَ يـا قلـبُ
تعـّداكَ الهـوى والسربُ والميعـادُ والذكـرى
وعيـنُ قطـاتِـكَ الهدبـاء
فنـَمْ رُحمـاكَ يـا قلـبُ
تغضّـنَ موعـدُ الأحبـابِ والأيـّامُ تمْـتَـدُ
ولـمْ يَأُنِ اللقـا بعـدُ
تشبُّ الفضـةُ البيضـاءُ في رأسـي
وقلبـي معـدنُ الإبريـز
تكدّسَ منذ ُعقديِِِّ اليبـاسِ بها, رعافُ الثلجِ والآهـاتِ والسُهْدِ
.
.
يَـؤوبُ الكـلُّ عنـد نزولِ وجهِ الشمـسِ خلـفَ الأفـقِِ
إلا أنـت َيـا قلـبُ
وأشهـدُ أنَّ لا مهمـومَ فـي هـذا الـورى
إلاكَ يـا قلـبُ
تعـّداكَ الهـوى والسربُ والميعـادُ والذكـرى
وعيـنُ قطـاتِـكَ الهدبـاء
فنـَمْ رُحمـاكَ يـا قلـبُ
تغضّـنَ موعـدُ الأحبـابِ والأيـّامُ تمْـتَـدُ
ولـمْ يَأُنِ اللقـا بعـدُ
تشبُّ الفضـةُ البيضـاءُ في رأسـي
وقلبـي معـدنُ الإبريـز
أفـانينُ الهوى تلتفُّ كاللبلابِ حولَ الروحِ مُنذرةً رؤى البَحّارِ أنَّ الريحَ تزعجـُها موالاةُ الشراع لها ويُقلقـُها كذلكَ أنْ يُعاديهـا الشراعُ وتظهرُ التَقريـعَ بالأمواجِ كي تعمي على البَحـاّرِ معرفةَ الجهاتِ السبعِ لكنَّ العنادَ المرَّ في قلبي يعاكسُ كلَّ عربدةٍ تجيءُ بها رياحُ التيهِ والأمواجِ مِنْ خلفِ اكْتئـابِ الأفـقِ والعُتمِ الذي قدْ عـاثَ بالليـل
.
.
تـُدفِّـعُنـي بغـالُ العُتـمِ ِ مكتـوفاً
لتقـذفُنـي بعُمـقِ الهـوةِ المفهـوقةِ الأشـداق
تُطـالبـُني بأخـذِ الصمـتِ والإطـراق
تُحـذرني من التهليـلِ للإشـراق
ومـا تدري
بأنَّ الحـزنَ ينبـوعٌ يَسـحُّ الضـوء
يشـبُّ
إذا تمـادى الليـلُ والجـلادُ والإمـلاق
سرابيلُ النوى قد عَجَّ فيها العُتقُ والنسيانُ ما عادت لتسترَ عورةَ الصبرِ المُدمّى مُذْ علاهـا الهُزلُ والجـزعُ الذي قد صارَ سلسلةً وأصفاداً تطوقُ عُنقَ مَنْ يأبى بجوفِ الحوتِ ظلمتـَه الثقيـلةَ أو يُقـاطعُها بصمتٍ يشبه ُالصرخـاتِ لكنّي بُعيد هزالها قد صِغْتُ أوردتي قميصاً فيه ِأحضـرُ مهرجـانَ الضـوءِ والألوانِِ في يومٍ عـَمـَتْ أخبـاره ُ عنـّي
.
.
أَلا يـا مـَنْ أتـى مِـنْ غيـرِ ميعـاد
حزينـاً مِثلمـا موتـي
شَقيّـاً مثـلَ ميـلادي
منيعـا ًمثـْلَ آمـالـي
مَنـوعا مِثـل أوجـاعي
سكيـناً مثـل إخـلادي
ألا يـا أيُّهـا الآتـي
و لا أدري
أتـُنْهـى فيـكَ مأسـاتـي
فمـا ظلـََّتْ لـديَّ سـوى حكـايـاتـي
كأطـلالٍ مضرجـةٍ بآهـاتـي
يعيـثُ بهـا غـرابُ البَيـْن
سـلامـاً
هـاكَ قلبـي, في يد الذكـرى
سـلامـاً
حيثُ نبضـي فيـه قد أسـرى
معَ الشجـنِِ
إلـى وطنـي
إلـى مَـنْ فـي غـدٍ أروى سيمنحنـي
تراتيـلاً مِـنَ الألـقِ
علـى ديبـاجةِ الشفـقِ
تُصيِّرُ حُزنـيَ المشبوبَ أغنيـة
تـدورُ
تـدور
فـي
الطـُرُقِ
تهيـمُ
تهيـمُ
فـي الطـُرُقِِ
* * *
.
.
تـُدفِّـعُنـي بغـالُ العُتـمِ ِ مكتـوفاً
لتقـذفُنـي بعُمـقِ الهـوةِ المفهـوقةِ الأشـداق
تُطـالبـُني بأخـذِ الصمـتِ والإطـراق
تُحـذرني من التهليـلِ للإشـراق
ومـا تدري
بأنَّ الحـزنَ ينبـوعٌ يَسـحُّ الضـوء
يشـبُّ
إذا تمـادى الليـلُ والجـلادُ والإمـلاق
سرابيلُ النوى قد عَجَّ فيها العُتقُ والنسيانُ ما عادت لتسترَ عورةَ الصبرِ المُدمّى مُذْ علاهـا الهُزلُ والجـزعُ الذي قد صارَ سلسلةً وأصفاداً تطوقُ عُنقَ مَنْ يأبى بجوفِ الحوتِ ظلمتـَه الثقيـلةَ أو يُقـاطعُها بصمتٍ يشبه ُالصرخـاتِ لكنّي بُعيد هزالها قد صِغْتُ أوردتي قميصاً فيه ِأحضـرُ مهرجـانَ الضـوءِ والألوانِِ في يومٍ عـَمـَتْ أخبـاره ُ عنـّي
.
.
أَلا يـا مـَنْ أتـى مِـنْ غيـرِ ميعـاد
حزينـاً مِثلمـا موتـي
شَقيّـاً مثـلَ ميـلادي
منيعـا ًمثـْلَ آمـالـي
مَنـوعا مِثـل أوجـاعي
سكيـناً مثـل إخـلادي
ألا يـا أيُّهـا الآتـي
و لا أدري
أتـُنْهـى فيـكَ مأسـاتـي
فمـا ظلـََّتْ لـديَّ سـوى حكـايـاتـي
كأطـلالٍ مضرجـةٍ بآهـاتـي
يعيـثُ بهـا غـرابُ البَيـْن
سـلامـاً
هـاكَ قلبـي, في يد الذكـرى
سـلامـاً
حيثُ نبضـي فيـه قد أسـرى
معَ الشجـنِِ
إلـى وطنـي
إلـى مَـنْ فـي غـدٍ أروى سيمنحنـي
تراتيـلاً مِـنَ الألـقِ
علـى ديبـاجةِ الشفـقِ
تُصيِّرُ حُزنـيَ المشبوبَ أغنيـة
تـدورُ
تـدور
فـي
الطـُرُقِ
تهيـمُ
تهيـمُ
فـي الطـُرُقِِ
* * *
قيم هذا المقال
مواضيع أخرى لضياء الجنابي
مكتبة أدب فن


Digg
Delicious
Facebook
Yahoo
Goggle

التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك