الرئيسية »  الـشـعــر»  هذا الجمال الحزين

هذا الجمال الحزين

عدد مرات المشاهدة :1913 - 26/ 9/ 2007

علوان حسين

هذا الجمال الحزين

في المقهى أمام كوب الشاي والمارة والجبل الذي يكاد ينحني كي يدنيني من شرفته الخضراء, أجلسُ
أمامي على بعد خطوتين
تجلس امرأة في الثلاثين , باهرة بهذا الجمال الحزين
 حزينٌ أنا لأني لاأتقن رسم الأساطير
لي عينان ليستا تكفياني
لأطيل النظر
ولا حواس تكفي للعبث وشرب الجمال كما فعل رامبو في متاهته
أغمسُ رأسي في الجمر
المرأة تتململُ في جلستها
   وأنا أفكرُ في حيلة أستدرجُ فيها كوكباً سماوياً كي يهبطَ على الأرض
ربما هي على موعدٍ معي ونسيت هي الموعد
ربما أنا على موعد معها ونسيت أنا الموعد
ألآن كيف أفصلُ نفسي عن واقعية الحدث
والحلم المسروق من الخيال ؟
هل أصغي الى قلبي
 وأنسى بأنها مجردُ صورة لامرأةٍ
إنطبعت بذاكرتي وإنكسرت قبل أن أستيقظَ من حلمي ؟
لماذا تجاهلتني وقد علمت بحالتي
إنها هي ألآن تطلُ
 على رأسها قبعة عينان شاردتان
والحزنُ نبيلٌ وجميلٌ على وجهها
 تجلسُ غامضةٌ تحدقُ بي كأنها
زهرةً في إناء
 وددتُ لو أوقظُ نهديها
من نوم عميق
أو أرسم وجهها بالأسود
أو الأزرق الحالم
شرطَ أن لايوحي بأي أثرٍ للعواطف أو ضمورٍ في موسيقى تسلبها  
لذة أن تصير موجةً
أو سراب
لذة السفر في المدن واللوحات والعذاب الغامق
في الوجوه, ونسيان الأسماء
 والشحوب الذي يعادل الوله
موجة تشبه البحر في الليل
البحر الذي يتكسر على صدري
ثم يرقد كبحيرة عانقها الهجير
آه لو كنتُ أنا الرسام الوحيد
وكانت هي لوحتي الوحيدة
لو لم أفرط في العاطفة
لكنتُ أجلسُ ألآنَ هادئاً
 أتأملُ الوجه الأنثوي الجميل
فرحاً بالطقس والمنظر الشاعري
لكان ضبابٌ كثيفٌ قد إنجلى ألآنَ
لا المرأة الطيف جلست وحيدةً
ولا أنا تحيرتُ كيف أحلُ هذا أللغز
مابين صورتكِ وهذا المجاز
في معنى هذا الجمال المخادع
هذا الجمال الحزين



شارك الأخرين متعة القراءة على

Add to: Digg Digg Add to: Del.icio.us Delicious Add to: Facebook Facebook Add to: Yahoo Yahoo Add to: Google Goggle

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك تعليق
رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:
رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
قيم هذا المقال
0
مكتبة أدب فن
ثورة عقارب الساعة

ثورة عقارب الساعة

   (ينشر الكتاب بموافقة الكاتب)قصص قصيرة جداً نهار حسب الله القاهرة 2011مؤسسة السندباد للنشر والاعلام مؤسسة ثقافية تطرح مشروعاً ثقافياً جاداً على أعتبار ان الثقافة
هنري ميللر.. شعرية حياة عارية

هنري ميللر.. شعرية حياة عارية

      هنري ميللر.. شعرية حياة عارية   إعداد عدنان المبارك   إصدار أدب فن 2010الفهرست :- في طريق دييب - نيوهافن- الملاك علامتي المائية- في الدفاع
الكتاب: شارع في كركوك

الكتاب: شارع في كركوك

  تأليف: نصرت مردانمجموعة قصص قصيرةقياس: 14 × 21 سمعدد الصفحات: 191غلاف عادي ملونالسعر: 7 ايرويطلب الكتاب من مؤسسة أدب فن للثقافة والفنون والنشر ومن مؤسسة
التمر.. غذاء ودواء

التمر.. غذاء ودواء

    تأليف: نهاد فتاح التركقياس:21  ×  28سمعدد صفحات الكتاب: 160 صفحة بالصور والألوانغلاف: ملونالسعر: 20 ايرويطلب الكتاب من مؤسسة أدب فن للثقافة والفنون والنشر في
كتاب: الحب الأول.. وقصص أخرى

كتاب: الحب الأول.. وقصص أخرى

تأليف:صموئيل بيكتدراسة: الآن باديوترجمة: حسين عجةقياس: 14 × 21 سمعدد الصفحات: 237 صفحةغلاف عادي ملونالسعر 8 ايرويطلب الكتاب من مؤسسة أدب فن للثقافة والفنون والنشرinfo@adabfan.comالناشر:
ديوان: خريف

ديوان: خريف

للشاعر: جورج تراكلترجمة: قاسم طلاعقياس: 14 × 21 سمعدد الصفحات: 98 صفحةغلاف عادي ملونالسعر: 5 ايرويطلب الكتاب من مؤسسة أدب فن للثقافة والفنون والنشرinfo@adabfan.comالناشر: دار
كتاب النص المفتوح: حية ودرج

كتاب النص المفتوح: حية ودرج

  للشاعر خزعل الماجديقياس: 14 × 21 سمعدد الصفحات: 176 صفحةغلاف عادي ملونالسعر: 7 ايرويطلب الكتاب من مؤسسة أدب فن للثقافة والفنون والنشرinfo@adabfan.comالناشر: أدب فن
رواية: صمت الشوارع.. وضجيج الذكريات

رواية: صمت الشوارع.. وضجيج الذكريات

  تأليف: ابتسام يوسف الطاهرقياس: 14 × 21 سمعدد الصفحات: 373غلاف عادي ملونالسعر: 10 ايرويطلب الكتاب من مؤسسة أدب فن للثقافة والفنون والنشرinfo@adabfan.comالناشر: نشر أدب
كتاب: بروست والاشارات.. والماكنة الأدبية

كتاب: بروست والاشارات.. والماكنة الأدبية

  تأليف: جيل دولوزترجمة: حسين عجةقياس: 14 × 21 سمعدد الصفحات: 320 صفحةغلاف عادي ملونالسعر: 10 ايرويطلب الكتاب من مؤسسة أدب فن للثقافة والفنون والنشرinfo@adabfan.comالناشر:
لماذا تعدو خلف قطرة الماء

لماذا تعدو خلف قطرة الماء

       تأليف: عبد اللطيف اللعبي   ترجمة: حسين عجة   Pourquoi cours tuAprès la goutte d’eauProsoèmes                أموت ثانية من العطشحينما يتحدثُ شاعرٌ خارج شعره، إلاّ يرتكب فعل