لا ظلام لهم على خطوط كفيك
مروان ياسين الدليمي
هل فرغت أبواق القاء، من شق الروح على أسرة فصول نائنة؟ أم انداحت على رمل الصحارى أصواتنا،
صفائح.. وعناقيد.. لا تكتفي بطعم الموت.. وزعتنا على حروف أبجديتها.. من شمال الأرض حتى جنوب
الندم.... الأنهار، ما عادت تسألنا، سلمتنا للحمام يشرب من دمعنا... هل نكتفي بالزحف وراء أعوجاج ظل
ما بين الصورة والرسم المظلل، على طول الطريق الممغنط بالشحوب؟ أم نكتفي بالدوران حول أفواهنا.
ما بين الفجر وآخر المساء... رغوة التحليق، من بعد انسكار الصوت، في معدن الليل... تركت، بصماتنا،
فوق الوسادة.
أقلقتنا، ولا سبيل، لكي تمحى بأخطائنا.. هذا ليس أختيار لكف الرؤى في مساء الخنادق وقت الاشتباك....
لما لا يكون احتكاك لسماء الجوع، بسياج القهقهات.. أو اهتزاز الثريا أمام اغماضة العين؟
باردة هي الضلوع، في بركة الفولاذ،
وإن مدت لسان التوجس، يلعق الغبار
في سماء.. من فخار
دم الأصابع.. يراقب الباب
يحمله المركب الأسمنتي
تحت زخات من بصاق.. ورصاص
هل فرغت أبواق الشقاء.. أم تلكأت في النغم؟ أقلقتنا نوتة الدوران وأختنقت براءتنا فوق التراب... هكذا التقتنا
بالحشرجة نحو الموائد اللامعة.. وما سمعنا سقوط الضباب الوثني بين الثياب الزنخة لقوافل الرحيل صوب
البحر
من الصحراء إلى الصحراء
تثلّمت مفاتيح المُوائمة ما بين الأزيز، والنحيب.. حين ابتدأ العزف للقلوع من بركة التهجير المتمدد بين الأزقة
المرقطة، بالجوع.. كم ستحدث من معجزات في معدن الصوت الهَرم للأبواق.. أم سيبقى ترنيمه من نحاس،
تسل الأوتار من الحناجر الملقاة فوق الحجر؟
أم ستكتفي بالدوران.. حول أفواهنا؟
ها أنت لم تتعظ
ما زلت كما أنت.. تعبث بالنار
تخبئها تحت جفنيك، تنزف اسئلة
ما بين التراب والدم
أين هم أترابك؟
لا ظلال لهم على خطوط كفيّك، حين تمضي بين ضجيج الجموع
وأنت تعضَّ الكلمات
ما بين رأسك.. والفم المغلق
هنالك.. ضاعوا
تزحلقوا
على مرمر الأجساد بلا شمس
غيّروا.. فوق الموائد اللامعة.. حروف ابجديتهم
لا دمع، لا حزن، لا تفكير، لا تغيير، لا صوت،
لا صمت، لا نار، لا ثأر، لا شعر، لا حقد
لا موت لا، لا، لا
لن تفرغ أبواق الشقاء من العزف تحت الأظافر، حتى تتخلّع، ليعود الأزيز يوائم النحيب.. وأنا مازلت أعبث
بالنار... أخبئها.. تحت جفنيّ.. ما بين التراب والدم...... رأسي يقذف بي... أتتبع أثر الصوت.
خلف رنين الدمع، واكتئاب، الظفر النابت في سقف سماء الروح.
مسكون بالنار، منفي... من أضلاع النهر
أشقُّ طريقي
خطأ.. أكثر من مرة
أختنقت.. برائتنا.. حين تلكأت في النغم، فوق التراب
وتثّلمت مفاتيحُ الموائمة
في بركة الفولاذ
ها أنت.. لم تتعظ مازلت تعبث بالنار، تحت جفنيك، فلا تُخَمّن رجوع الضوع: إذ تدحرجت الصورة، بين التراب
والدم.. والغيم يرتمي على كتفيك، بلا رائحة
هل فرغت أبواق الشقاء؟
أم تلكأت... في النغم؟


Digg
Delicious
Facebook
Yahoo
Goggle

التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك