قبعةُ الرؤية
مُهنّد يعقوب
فيما النافذةُ تطلُ على جثةِ الليل
صَفعتْ الريحُ فجاة , وجهَ الغرفةِ بتعاليمها القلقة
لم يتسن لي وقتها كما في أي وقت مماثل
أن اتشبّثَ ببالون الصمت الذي طار بعيداً
وتركني قرب جدار عمره خطوة واحدة
صار عليَّ بعد الآن
بعد أن ظللتني قبعة الرؤية والتفرّس
أن لا أبقى ثاوياً
وكمرض حديث الولادة
شاكستُ شوكة التباطؤ
انفقتُ لليل .. ذلك الكائن المختبئ فيَّ كحسرة
والذي أتلفني بعيب روحه المتخشبة
انفقتُ الخطوة ذاتها
تاركاً ظلي يتضرع في حائط
جاهز كهذا العالم للإنكفاء بعناية .
ثلاث قصائد لإستدراج المطر
(1)
أعرفُ جيداً
بأني جارٌ لشجرة ميتة
ربما
لم أسئ الظن
العصافيرُ الراقدةُ في الرحيل
سوف لن تعود ثانية
بسبب الحروب التي دارتْ
بين أبي وحديقة المنزل .
(2)
أنا وموجة
تقابلنا وجهاً لوجه على جمرة
لا أعرفُ في أي وقت حصل ذلك بالتحديد
لكني أتذكر
حين لامستْ شفتاي رعشتها
تحولتْ الى غيمة .. وطارتْ.
(3)
أحلمُ بحجر لم يولد بعد
وبرسائل تأتي
من سلفادور دالي
أفتحها
أخرجُ جميع حروفها المبتلّة بالدهشة
أطرقُ
أطرقُ بذائقة
كمن يقطف قطرةً من كوب ماء
أطرق القصيدة
ثم أعلقها على جدار بيت المجانين.
حقل السيكوتين 2002


Digg
Delicious
Facebook
Yahoo
Goggle

التعليقات (3 تعليقات سابقة):
الاعزاء كريم ناصر , حسن الفرطوسي كل المودة والشكر لهذا الاهتمام .
أطرق القصيدة ثم أعلقها على جدار بيت المجانين"
هذا دليل على أنَّ اللغة تحتفظ بقوّة جمالية تزداد ألقاً كلّما احسنّا التأويل
صديقي مهند قصيدتك متميّزة شكلاً ورؤيةً وتركيباً
أشهد أنّها أعجبتني
أضف تعليقك