كلّما أستفقتُ من الحرب ِ، أسمعُ نعاس العصافير
علي سالم صخي
من أعمال الفنان حسام العقيقي
من النافذة
يدخل مطر ٌرمادي
حبة
حبة
ينساب الوقت
هادىء جدا ً، الوقت الذي لا يسعني النوم فيه .
النسر في السماء، آنَ أنْ يعصر قميصه،
اليه ِ
حملت ُ حزني،
أرصفة ملقاة على جانب الطريق
سنبلة
سنبلة
نثرته ُ، على حدائق
فيما مضى
كانت،
حدائق مسوّرة .
تخيلّت ُانّي فاعل ُ ذلك، تخيلّتُ أيضا ً
انَّ لي امرأة من خشب
ليلة تلو ليلة
يسيل من فمها على فمي، لعاب الحرب .
معك ِ، أيتها الحرب
حملتنا الريح ،
طيوراً مهاجرة ، اعتادت التحليق بانخفاض .
من فم الوردة ، أيتها السارقة رائحة الله
لماذا ، لا أحد يرغب بالوقوف تحت الشمس؟
مثل، شجرة
أو، شجرة يابسة
هل فاتنا أن ْ نتذّكر، لماذا الأشجار واقفة؟ .
الحياة جميلة، هكذا تخيلّتها
أنا الخريف
جسدي، قصاصة ورق
وروحي،
كلّما استفقتُ منها، أسمع ُ نعاس العصافير
اننا نتشاجر، وفي الحلقوم ذيل سمكة
أبدا ً، لن نلتق ِ
معك ِ، أيتها الحرب
ثملة كل الأضواء
الأضواء كلها،
الخضراء والحمراء في اشارات المرور،
كلها ثملة .
أيها الأب القديم
رفقا ً بالكراسي
رفقا ً بعجيزتها، وهي
تواري سوأة أبنائِكَ
على أكتافهم، دَعْها
تُمحِّص حبات الجليد.
الشوارع الطويلة الأذرع
صار بمقدورها أنْ تصرخ
هكذا،
تُعيد التراب من الجسد،
الرحم من الطفولة، الطفولة الى ظهركَ .
النسرُ في السماء، آنَ أنْ يحلّق .
تشرين 2009 -آيار 2010
خاص "أدب فن"


Digg
Delicious
Facebook
Yahoo
Goggle

التعليقات (1 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك