الوجه الآخر
عدد مرات المشاهدة :1061 - 16/ 5/ 2010
رزاق محمود الحكيم
وجه خرافيّ يلوّنه النهار
بالسدر والكافور والصبّار
وجه عراقيّ يضمخه الزمان
بالياسمين
فتذبل الأشواك في يده
وتنكسر الرعود
يا وجه أمي في المساء
يهدهد الأيام أغنية وآه
عاد الشتاء فهل يعود ؟
يا وجه " كلكامش" يركض
في المفاوز والقفار
لم يلق " أنكيدو "
فعاد يلملم الأحجار
من وادي الفرات
لكن عشتار العنيدة لم تزل
تترصد الأبواب
في أسوار بابل والجنود
والناس والشمس اكفهرّت
وادلهم ّالشارع المذعور
من شبح الحصار
لا لن يجوع أخي
فحلاوة الزهدي والجمّار
فاكهة الإله
لا لن ينام الساهرون
فالليل موعدهم
وأفئدة الصغار
تهفو إلى دفء الأحاجي
والحكايات القديمة والشفاه الراوية
سيعود ذاك الفارس الهمّام يا ولدي
وتمتلىء البطون الخاوية
سيعود كالنسر المحلق في الفضاء
سيعود يحمل للصغار
خبزاً ويحمل كسوة للعيد يا ولدي
وآنية وطيب
سيعود
إن غداً لناظره قريب
قيم هذا المقال
مواضيع أخرى لرزاق محمود الحكيم
مكتبة أدب فن


Digg
Delicious
Facebook
Yahoo
Goggle

التعليقات (1 تعليقات سابقة):
يحمل في وجدانه هموم الاغتراب عن الوطن ، كما
يعيش هاجس العودة ، وهو هاجس يحمله كل عربي
مهاجر ، خصوصاً وأن العراق يعيش الآن مخاضاً
سياسياً صعباً ، والجميع ينتظر عودة الأمن
وعودة الأب المهاجر إلى أسرته ، وعودة الربيع
وعودة الأمل .
أضف تعليقك