أتبعها بالغواية
طارق مكاوي
التعاريج
تشتمُّ رائحة الذئب الذي ينام
بعين مشعلة بالبخورْ
استمري كي أراك على المعدن الورقي، أو على شفافية الشفق
في دفتري المدرسي
لا تنام القصيدة، لكن الشاعر مغرق بالصحو
ممتلئ بالنبيذ الذي يترك
خطوات القتامة أعلى قامة
ونأيا شديدا
نبيذ التعب الذي تتبرأ منه الداليات
يتبرأ منه السكارى الذين يتركون لأفواههم
أغاني الليل
وسماحة النساء الطيبات.
***
كنت الهو منذ سنين
ورائي
وأعبيء الحائط بأسماء حبيباتي
وأنتف من كل واحدة
ريشة ملونة
من جناحها الأيمن
لتعود الى غصن داليتي الذي
لا يقاوم دقات الحنين
التي تترك على الباب
نبضا ساخنا
كقلب طائر صغير
يلهج بساعات الولادة
والتفكر في رحلة الطيران
***
من سنين تتبعت شهقة امراة في الثلاثين
لأفسرها في معاجمنا التي
باغتتني بالخطيئة
شهقة امراة
أتمثلها لحظة الشعر فتنهمر جثة الشعر
سكرى
يفوح العنب المتخمر من أصابع الحروف
التي تتشكل كقطعان الغيوم
على هذه الورقة
امرأة تترك للهواء الطلق مفاصلها
فيداعب الضوء نهديها المخضلين بذاكرة التوت
لينهض الهواء محترقا من أديم السرير
اتركي لحظة السهو تتفاقم
وامنحي شرفتي دمها
انتظرتك منذ ملايين من الوقت
لأعبر عبر
سؤالي الصغير عن الشهقة التي زنرتني
بالخطيئة، لأتبعها بالغواية
في الليل
أحار على أي سرير أنام، وأي امراة
أجففها بعيوني التي تفكك أحلامها
وتبعثر آنية الورد التي
تنام على كتف روحها
أتيت يا نساء لأساقط كالمطر العفوي
على هذا الجفاف
أسّاقط على شهقة امرأة في الثلاثين
تلسع روح الفراش
من رقدتها الباردة
لأنبت أنى شاء خزامى
وشمسا على الشرفة العائدة
خاص "أدب فن"


Digg
Delicious
Facebook
Yahoo
Goggle

التعليقات (2 تعليقات سابقة):
يحمل لي بين يديه قصيدة
يخبرني ان عيوني جميلة
وأن سواد الليل في مقلتي رهينة
وأنك يا عمري لولا صباك
لكان عرينه
أضف تعليقك