الرئيسية »  الـشـعــر»  زرقاءٌ خصبة ٌ.. كالمحيط

زرقاءٌ خصبة ٌ.. كالمحيط

عدد مرات المشاهدة :734 - 05/ 1/ 2010

سمر محفوض

زرقاءٌ خصبة ٌ..  كالمحيط

   

  

(على ازرق ارتجافها امرأة تنسج الكون من حنان رجل كامل)

أجنُ .. نعم أجنُ ،
أو أدافع غالبا عن الجنون
اخلعُ حشودي، وأخترعُ جموعا ..
تقترفُ الكلمات ِ لتخونها
مجنون ٌ من يفصلُ
بين الحال ِ والمحال
مجنونٌ من يطوف
المرآة ِ خلف ٍ أثر ٍ ولا أثرَ
مجنونٌ من يغلقُ الصيحة َ، قابَ الصوت ِ ..
ويُسكبها بدمي ..

مجنونٌ من يطرقُ باب َ النأي فاتحة َ احتراق ٍ
وبه ألق ُالروح ِ نحوها.. أمضي
بهذا الحرف او ذاك .

مجنونٌ من ينذر صداه
لهدهدة ِ اللحن ِ الممتد ..
بهجرتك حتى الضوء ..
و لأن عمرا واحد ا .. لايكفي
أو حتى عشرة َ أعمار ٍ .. بمقياس رجاء
أنا المتقلبةُ ُ المتعبة ُ والمدعية ُ
لبطولات ِ الإنتظار ..
أجن ُ قليلا و كثيرا أموت ُ.

مجنون ٌ من يحفظ ُ أمانة َ اللفظ ِ
وٌ من يعد ّ نزفهُ
بحبق ِ الرفض ِ الشحيح ْ .
يا أيها الفرح ُ الحنون ُ الهارب ُ الغائب ُ :
هل من فرصة ٍ تالية ٍ نكاية بالمعنى. . ؟

مجنون ٌ من يختار أسوء َ الأمّرين ..!؟
كم .. تسكن الأشباه ُ إخضرارنا والصدى , ..؟
مجنون ٌ من يفرق ُ بين العتمة والعتيم ..
.. ليسأل الليل !!
أن يُعيد تشكيل َ السماء .
وإن شاء الجنونٌ .
مجنون ٌ .. هو البحر ،
ومجنون ٌ حقل ُ الماء ِ .. يُتثنى ثم يتثنى
وينتشلك ضلعا ضلعا .. أرخبيلا أرخبيلا

مجنونٌ من يفصل ُ بين الخوف والأمل ..
وأنا أخاف ُ.. أخاف هذا الحوارَ الملتبس َ .
أخاف نبضة ً تحتشد ولا تأتي؟
أخاف ُ خوفي ّ .. دون انتظار ٍ لشيء
أخاف ُ الصحو ..
فلتجذب حبل النعاس .

مجنون ٌ من يفرق ُ بين الدمع ِ وأولهِ
وأنا أحيا .. نعم ، وربما أحزنُ او أخافُ .
هو الحزن .. المضيء حولي ؟!!
مأخوذة ٌ أنا بالخوفِ
مأخوذة بالضوء ِ ..
يعمرَ عتمة القلب حقولا ..
فأخون ُ ذاكرتي .. و تنكرني المخيلة ُ. .
لأعشقُ الزرقة َ قليلا ، و كثيرا احبك.

مجنون ٌ من يفرق ُ بين المحال ِ والمحاولة
وأنت أللا تشعر بكثافة ٍ الأرضي ِّ بكَ َ ..
:تشف ُ وتشف ُ .. بحيوية نهر .
وتخرج ُ من قلب ِ الزهرة ِ مقبرة ً مدجنةً
لتكمل نذرَ انعتاقكَ ..
لأعرف كم تهتُ عنك فيك .
-يا الله ..
ِلم َ تضاعف السأم َ الموحش َ بنا ؟؟
..؟
...؟؟
مجنونٌ من يتكدس ُ :
بين القرار ِ والإقرارِ
وأنت ...!
لم تغب
أوغلت طويلا بالحزن ِ الجميلِ
صدى لزمن ٍ .. أشد ُّ رداءة ٍعلينا .
فقط ؟؟ !
مجنون من يسرف بالتفاؤل
فأهيم انتظارا ويهيم غيابا
مجنون من يدمن الحرقة
بطعم الصدأ او بطعم التفاح السماوي
مجنون من يشعل قلبه المتبل بالأمل
حد الانكفاء على النص الأخير
من الساعة الليلية الكلام
مجنون من يفصل بين الممكن والمستحيل
من يموت عطرا او يتلاشى ضالعا بالرفيف
لافرق لست ترى ولسنا نراك
يا وجهنا الأحلى إنا اتخذناك
لميلاد الصيف وخناك ,
مجنون ٌ :
من يفرقً بين الصيرورة والنجوى
من يفرق بين النبوءة ِ والهذيان
لو تهبني الوقت .. الذي أبعثُ تماما ،
حين يعرّي القلب ُ صداه ُ ..
فأفتح ُ شباكََ ر وحي
أعبر صفاتي إليك َ .. فأستريح .

مجنون ٌ .. من يهرب ُ من السريرة َ الى السر ِ
كالعناءُ القديمُ ..
فاصعد ُ إيقاعك الذاهلَ .. لمرة
أصعد من صمتك الموفور .
مجنونٌ من يتجسدُ .. فيما يتبدد ُ منا
الآن - :
يكتمل ُ الضجر ُ .. ثم يغيب وينقضي ،
وأنا .. أُريق ُ كل الحكايات ِ ..
في الليل ِ الممتد ِ على نصل الانتظار ..
أروي التوق َ والموتَ
بشهقة ً منتحرة ً, تطوي ذاتها على ذاتك !!؟
وحدي ، ووحدي ، كائنا يوشك أن :
ينحل بعتمة المساء ..
يلدني اللونُ الأزلي ً المقيم ..
زرقاء زرقاء .. كحقول ِ محيط ٍ وسماء, .

مجنون ُ من يعري السراب َ من عطش ِ الصحراء
مجنون ٌ من يسرق ُ الحلمَ .. لينامَ بنكهة ِ قلب .
مجنونٌ ومجنون ومجنون من يتعقـّل ..
آن يصير َ الجنون ُ ، موعداً لسلام الروح .
سلامٌ عليك عليّ .. َسلامٌ هو الجنونُ ..
حتى يترك الأرق ُ البحري ُ تأرجحه ُ ..
أو يستقيمُ ظلاً ولست ..ُ أمشي إليك ..:
يا أيها المتشابكُ بموجك الريانَ ..
بل أشيل مدائحك َ، أعلى .. ثم أعلى

مجنونٌ من ناجاكَ .. ومجنونٌ من ناداكَ ،
ومن ُيبارك ما تشوّه منا
تبارك هذا الجنون الجنوح ..
تؤويه ِ آيات ُ شذاك َ المنزلةُ ؟
مجنونٌ هذا الكونُ أبدا ..
نصلب ُ فيه أو نجنُ ..
حتى يمضي الشجرُ خلف َ خضّرته
وينقشنا على سحره ِ صوراً .
مجنونٌ من يخشع برفة َ الجفنِ ..
آن يستندُ على دمعه ِ ..يسيل..
إذا مسّت قلبه فراشة
مجنون ٌ من لا يُدركهُ الحب
أُحبك هذا أوانُ المحبة ِ بطقس ِ الربّ ِ
توشكُ وردةُ الجنون ِ أن تغادرُنا ..
قبل أن تفتتن بطيش الشوق
هذا أخر الماء ِ ..
وهذا أخر الكواكب ِ الزرقاء
ها نحنُ أول ثمل الضوء
أخر تناغم السحر
مجنون وكفى..
مجنون من يفرق بين
الأنا والأنت َ .. !!




شارك الأخرين متعة القراءة على

Add to: Digg Digg Add to: Del.icio.us Delicious Add to: Facebook Facebook Add to: Yahoo Yahoo Add to: Google Goggle

التعليقات (3 تعليقات سابقة):

حاتم عبدالهادى في 28/ 3/ 2010
حاتم عبدالهادى اتصلى بى فورا لأننى لا اجن كالاخرين بل لأكتب عنك فالجنون انوع
هههههههههههه

محبتى
حاتم عبدالهادى السيد
0119629883
hatem_20083@yahoo.com
علوان حسين في 05/ 1/ 2010
علوان حسين مجنون من يقرأ هذي القصيدة ولا يجن حبا ً .سمر محفوظ تتجلى كعادتها وتهدينا قصيدة في جنون الحب بلغة مشبوبة تجترح علينا قراءة متعاطفة منغمسة بذات التجربة ومتعانقة معها . قصيدة تهدر بصوت ذات منكسرة إلا أنها تصدر بشعرية عالية ولغة متوهجة تكاد تعدي قارئها بالجنون أو حريق الحب والذوبان فيه .هل ثمة ميزان مابين العاطفة والشعر , أعني التجربة وطريقة التعبير عنها وماهي الحدود مابين القصيدة والقارىء ؟ في ظني أن الشاعرة تستدرج قارئها وتشركه في اللعبة , لعبة الحب والشعر وقد تناغما في حبكة درامية لامفر من أن نكتوي بنارها وكأن أبصارانا شاخصة نحو المسرح مشدودي الإعصاب بإتجاه نهاية ما تقترحها القصيدة للوصول صوب المطهر .
Josée Helou - France في 05/ 1/ 2010
Josée Helou  - France سمر محفوض

لا تنزلي من برجك العالي
الشعر ـ لديكِ ـ طبيعة ثانية
الشعر يجري في عروقِك
شكراً لكل هذا الجمال في قصيدتِكِ هذه بالذات
في غاااااااااااية الإبداع

:::::::::::::::::::::::

"أجنُ .. نعم أجنُ ،
أو أدافع غالبا عن الجنون
اخلعُ حشودي، وأخترعُ جموعا ..
تقترفُ الكلمات ِ لتخونها
مجنون ٌ من يفصلُ
بين الحال ِ والمحال
مجنونٌ من يطوف
المرآة ِ خلف ٍ أثر ٍ ولا أثرَ
مجنونٌ من يغلقُ الصيحة َ، قابَ الصوت ِ ..
ويُسكبها بدمي "
أضف تعليقك تعليق
رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:
رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
قيم هذا المقال
3.00
مكتبة أدب فن
ثورة عقارب الساعة

ثورة عقارب الساعة

   (ينشر الكتاب بموافقة الكاتب)قصص قصيرة جداً نهار حسب الله القاهرة 2011مؤسسة السندباد للنشر والاعلام مؤسسة ثقافية تطرح مشروعاً ثقافياً جاداً على أعتبار ان الثقافة
هنري ميللر.. شعرية حياة عارية

هنري ميللر.. شعرية حياة عارية

      هنري ميللر.. شعرية حياة عارية   إعداد عدنان المبارك   إصدار أدب فن 2010الفهرست :- في طريق دييب - نيوهافن- الملاك علامتي المائية- في الدفاع
ديوان: تلك المسلة البعيدة

ديوان: تلك المسلة البعيدة

تأليف: كريم النجارمجموعة شعريةقياس: 12 × 19 سمعدد الصفحات: 108غلاف عادي ملونالسعر: 5 ايرويطلب الكتاب من مؤسسة أدب فن للثقافة والفنون والنشر ومن مؤسسة شمس للنشرinfo@adabfan.comshams@shams-group.netالناشر: مؤسسة أدب
الكتاب: شارع في كركوك

الكتاب: شارع في كركوك

  تأليف: نصرت مردانمجموعة قصص قصيرةقياس: 14 × 21 سمعدد الصفحات: 191غلاف عادي ملونالسعر: 7 ايرويطلب الكتاب من مؤسسة أدب فن للثقافة والفنون والنشر ومن مؤسسة
التمر.. غذاء ودواء

التمر.. غذاء ودواء

    تأليف: نهاد فتاح التركقياس:21  ×  28سمعدد صفحات الكتاب: 160 صفحة بالصور والألوانغلاف: ملونالسعر: 20 ايرويطلب الكتاب من مؤسسة أدب فن للثقافة والفنون والنشر في
كتاب: الحب الأول.. وقصص أخرى

كتاب: الحب الأول.. وقصص أخرى

تأليف:صموئيل بيكتدراسة: الآن باديوترجمة: حسين عجةقياس: 14 × 21 سمعدد الصفحات: 237 صفحةغلاف عادي ملونالسعر 8 ايرويطلب الكتاب من مؤسسة أدب فن للثقافة والفنون والنشرinfo@adabfan.comالناشر:
ديوان: خريف

ديوان: خريف

للشاعر: جورج تراكلترجمة: قاسم طلاعقياس: 14 × 21 سمعدد الصفحات: 98 صفحةغلاف عادي ملونالسعر: 5 ايرويطلب الكتاب من مؤسسة أدب فن للثقافة والفنون والنشرinfo@adabfan.comالناشر: دار
كتاب النص المفتوح: حية ودرج

كتاب النص المفتوح: حية ودرج

  للشاعر خزعل الماجديقياس: 14 × 21 سمعدد الصفحات: 176 صفحةغلاف عادي ملونالسعر: 7 ايرويطلب الكتاب من مؤسسة أدب فن للثقافة والفنون والنشرinfo@adabfan.comالناشر: أدب فن
رواية: صمت الشوارع.. وضجيج الذكريات

رواية: صمت الشوارع.. وضجيج الذكريات

  تأليف: ابتسام يوسف الطاهرقياس: 14 × 21 سمعدد الصفحات: 373غلاف عادي ملونالسعر: 10 ايرويطلب الكتاب من مؤسسة أدب فن للثقافة والفنون والنشرinfo@adabfan.comالناشر: نشر أدب
كتاب: بروست والاشارات.. والماكنة الأدبية

كتاب: بروست والاشارات.. والماكنة الأدبية

  تأليف: جيل دولوزترجمة: حسين عجةقياس: 14 × 21 سمعدد الصفحات: 320 صفحةغلاف عادي ملونالسعر: 10 ايرويطلب الكتاب من مؤسسة أدب فن للثقافة والفنون والنشرinfo@adabfan.comالناشر: