رد الغيمة للسماء
سمر محفوض
(ليست بلاد تلك..
لكنك تؤمن بها كإله)
لأنها العواصمُ شاسعةُ ٌ
كضجر ٍ مقدس ٍ
يؤرقها أن لا يتغيرَ في الليل ِ
سوى نكهته
وضجيج فطرتنا الأولى
المدن السحرية
النخلة ُ.. النحلة ْ
تسكنني
ودمشقٌ الروح ُ..
تكفي القلب َ ولا تكفي
***
لأن بردى يصبّ ُ بصوتي
أنا المعنية ُ ..
بأحوال الماءِ والاسم ِ والإلغاءْ
أتنصل من بنوة ِ إبراهيمَ وماري
وأحتج على يابسِ الأمل ِ والخجل ِ والانتظارْ
أحتجُ أيضاً على حبٍّ موهوم ٍ وعاشق ٍ مأزومْ
أحتجُ جدا على مشاريع ِ السيدة ِ المترهلة ِْ
وبرامجِ هذيانِها الشرعيْ
أحتج على الصبابةِ و الطبابة ِ
واللحظة ِ اللاحقة ْ
وأحتج. أحتج .. أحتج
أحلامي العتيقة ..!!
***
لأن دمشقَ تكفي ولا تكفي
وروحكَ عالقة ٌ
بالمصادفة ِ والجنون ِ والفراغْْ
أعتصم بعصياني
المعافى على إيقاعك أبدا
وأستقيلُ من أطوار ِ جسدك المتقلب ِ
ثم أنتشل قمراً إستراح بطيفك شعاعاً شعاعاًً
***
لأنكَ الآن أحلى
ودمشقَ
تكفي للقلب ِ أو تكاد ُ
أستقيلُ مني ومن الأخبار ِ العاجلة ِ والمعترضة ْ
أستقيل من الحزن ِ الرقيق ِِ
والخيبات ِ والريبات ِ والشك ْ
والدسائس الجميلة
أستقيلْ مني لأني ... ولأنكَ
أحتج كالمعتاد ِ
***
ولأن دمشقَ تكفي او تكاد ُ
لتدابير الشجن ِ
والروح, تحتاج ُ
نوحاً من الغمر ِ
أسوي نافذة َ المطر ِ
وأستقيلُ من جهاتي
دمشق ُ تكفي، هل تكفي؟
لأدخلكَ نبضاً, نبضاً
لم يبدأ بعدُ العدٌّ
كي يرضى عنا الشرقُ
خطوتان نحنُ تجبان ِ بعضهما
دمشقُ تكفي ولا تكفي
لندفئ غربتنا
ببعضها والندى
***
دمشقُ اليومَ لا تكفي الأغنيات ِ
وأنت تفتحُ رئة الصوت ِ للريح ِ
و الفراشات ِ والنزق ِ,
دمشقُ القرنفلُ والمشمشُ الخفيف ْ
هي دمشقُ أكثرُ مما ينبغي ويكفي
كعبة ً للوعول ِ الجموحة ِ
أسرفتَ الليلة َ بالحزن ِ يا ندمُ
فافتحْ شرفةَ الماءِ لندخلَ بيت َ القصيدة ِ
***
ولأنكَ الحكاية ُ القديمة ُ القادمة ُ
ودمشقُ تكفي وتزيدُ
وأنا
أستقيلُ من حبًّ عميق ٍ
أعتنينا به طويلا
الآن, الآن تماما أستقيلُ
من حنين ٍ يحال ُ للغياب ْ
وأحتج على قوة ٍ لا توازي ضعفي
(ليس هذا وقتاً للمزاح)
ثرثارُ هذا الليل ُ
وأنتَ تتقنُ الكلام ْ
***
المنافي تنجيكَ.. ودمشقُ تلدُك َ
الآن تفيضُ وتفيض ُ
علي أن أحتج إذن.. أو أستقيل َ
إلا من كائن ٍ وحيد ٍ هو أنا
ينتظر ..
ترجلي مني ليحتلني ثانية ً
ولان دمشقَ تكفي ... وتكفي, وتكفي
وهذا الحب ُ المهلكَ ُ
يلوح بالقلب ِ، لنكملَ معراجنا
للسحب ِ الزمزمية ِ
***
ليس دمعاً هذا الرذاذ,
ولست أبكي
إنما
أحمل الغيم
وعاليا,
أخفقُ بالمطر..


Digg
Delicious
Facebook
Yahoo
Goggle

التعليقات (1 تعليقات سابقة):
محبتي
ليس دمعا هذا الرذاذ
ولست ابكي
انما
احمل الغيم
وعاليا
اخفق بالمطر.
نص في غاية الأبداع والجمال
شكرا لك لأنك رائعة
أضف تعليقك