تعال نسرق خمرة الآلهة
سمر محفوض
ما من أنا أو أنت
إلا وانسكب الله فينا
خمراً أو
أغنيةً أو قمراً
وحدَكَ.. وقد أسرفْتَ في الحضور..
والاتّساع..
وانهمرْتَ..
ففاضتْ لغتي.. بكَ..
وانقلبتْ كرةً من البلّور يسكنُها اسمُكَ..
وقد
تعرّى..
ونام..
وأنا حارسُة أحلامكَ..
أتقلّدُ قلبي.. وأطوفُ حول ظلّكَ..
أحميه من ظلّي..
ومن يقظتكَ..
آتيك كلّ صباح لألقي عليكَ تحيّتي..
ثم أغادرُكَ..
إليكَ..
يا لروحينِ ترتدي كلٌّ منهما الأخرى
لتغويها..
لتصعدَ بها إلى هاويةِ الجنّة
أو تقذفَ بها في جبلِ النار.
لا نريدُ هواءً
كي لا يتبخّرَ الدم.. ولا تهربَ القبلات
لا نريدُ ضوءاً
كي لا نجرحَ الشوق في هُلامِه
مزيداً من الأمل
مزيداً من الفرح
والموسيقى الصاخبة
مزيدا
من الأغصان وقد علقَ بها الحب
مزيداً من كلّ شيء
لننهضَ من هذا الحلم
لنرتدي جسدينا
لدينا الكثيرُ من كلّ شيء
والقليلُ من كلّ شيء
لديّ أنتَ
لديكَ أنا ..
معي أجنحتي أيضا.. واحلامي الفسيحةُ..
الشاهقةُ.. المستديرةُ..
المحفورةُ كسماء في قاع البحر
النازف.. المثقلُ بالحنين..
حسناً.. فلدينا الكثيرُ من كلّ شيء
ينقصُنا فقط أن تعيرَنا الأرضُ حفنةً من ترابِها
لنزرعَ جسدينا
لنُنْضِجَ الحبَّ فينا
.
اذ تقول للصباح
: كن مثلها.. خذ حكمة الإشراق عنها
وتقول:لي
أيتها الأنثى ـ الضباب..
ماذا أعددتِ لطقوس القبلة الأولى؟
وبأي الكلمات ستفتتحين موسم الزلازل؟
تقول:
أيتها الأنثى ـ المطلةُ من شرفة الحلم تَعِدُ بالمستحيل..
يا للشهوة تريد أن تعبث بالزمن..
أن تعطل قانون الأزل..
أن تقدم وتؤخر.. أن تحذف وتضيف..
بلى.. الشهوة الموغلة في ذاتها حد الجنون..
الشهوة إلى تحرير كل العواصف..
إلى امتطائها.. كأحصنة الأساطير..
وهي تضحك.. فرحةً بالخلاص..
ولعاشق مثلك أقول: لتجعل منه جرس هدايتك..
ولسماء أنت صورتها على الأرض
: لا تبخلي عليه، وليكن ثمة قافلة من الملائكة يتبعون خطوه..
ويحرسون ضحكته..
وأما أنتَ أيها الإله فقد كنتَ كريماً معي،
إذ منحْـتَـني هذه الفرصة لأكون..
ـ أعلمُ ـ خذلتُكَ.. فاسمحْ لي إذاً أن أغادركَ إليه..
هو وحده من سيدلّني عليّ..
لا تقلقْ.. دعْني له فقطْ..
ثمّة حرائقُ، وأريدُ أن أهديها له..
ثمّة جوعٌ، وأريدُ أن أعديه به..
ثمّة روحي، وقد ضاقتْ عليّ.. وعليه ..
هكذا.. مزيداً منك.. مزيداً مني..
شكراً لك أيها الإله.. ومعذرةً..
دعني له..
بعد أن اكتملتْ قصيدتُه..
دعْني له.. الآنَ.. الآن..


Digg
Delicious
Facebook
Yahoo
Goggle

التعليقات (1 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك