أدب فن: مدن الضباب مدن الضباب ================================================================================ كريم ناصر on 09/ 11/ 2009 كلّ يومٍ يطرقُ الشيخُ بابَنا حاملاً العصا.. نساءٌ كثيرات تساقطنَ في الريح، ما الذي يجعلنا لا نهتمّ؟ هذه الشجرة تَذوي كتمثالٍ يشهقُ في الحَرّ هناك على التلَّةِ نلمحُ سحائبَ الدخان، كما لو أنَّ رياحَ بحرٍ تصفعنا بلا شفقة، عَلَناً ترحلُ السُفنُ عن مياهنا مثل مُدنٍ اندثرتْ في الضَباب، والحقيقة عندما صرخنا، كنّا نسمع الطُيورَ تتهاوى وما رأيناه اليوم من الشبّاك هو منظرٌ لمعركةٍ كبيرة. كلّ السناجيبِ على الشجرة، وما من غيرنا يلمُّ القواقعَ في خيالِ الشاطئ.. آهٍ الجزر ترسو بعيداً عن الأنظار، لأنَّ القناطرَ علاها الصدأ تجري وترحل هذا ما كنّا نجهلهُ ونحن نعرف، أكذلك يمضي القمر وسط نُقوشِ الذهب؟ لنردمِ الهوَّةَ لئلاّ نسأمَ من الطريق، ثم نلتقط الدعاسيقَ التي نراها، آهٍ من ضوءٍ كلّه ظلام، الدخانُ يملأُ رئاتنا للاشيء.. أ ثمَّةَ حاجةٌ للطيران حين تغادر الحمائمُ برارينا، ومن بعد ذلك تأبى أن تطير؟