أدب فن: أوراق خريف في نيسان ! أوراق خريف في نيسان ! ================================================================================ سامي العامري on 10/ 10/ 2009 أنْ لا يفهمَني الناس خيرٌ مِن أنْ يُسيئوا فَهمي ! --- مِن العبث أن أخفي ضحكتي أردتُ الحرية من مقلتها غير أنها أطبقتْ رموشَها كالقضبان ! --- حوَّلتُ فساتينكِ الى جماهيرَ من الورد , وعرفاناً منكِ ألبستِ مهجتي عزلة الخريف ! --- أيتها المسافرة أرأيتِ قطاراً طويلاً لا يتوقف ؟ تلك هي أمنيات حياتي , قطارٌ ممتليءٌ ولكن لا أحدَ ينزل منه فأعانقه وأحمل عنه حقائبه , أمّا وقد نزلتِ لوحدك فكم تمنيتُ لو أنك بقيت مسافرة وتلك أمنية تُضاف ! --- بجعةٌ صغيرةٌ تتشمَّسُ والشمسُ تراقب هذا بحبورٍ وفخرٍ لماذا تفاخرت الشمسُ ؟ كان ضياؤها يقوم مقامَ الريش ! --- المنفى وهمٌ نَحْنُ رسَّخنا أُسُسَهُ وإلاّ فما معنى أن يشاركني الوطنُ حتى ارتداءَ القميص ؟ هذا نفيٌ للنفي . --- قالت الذبابة للزرافة : طوبى لكِ ولِهَيبة قوامك فالجميعُ يحيط بكِ ويقدِّم لكِ فروض الطاعة . ردَّتْ الزرافة : بل طوبى لكِ أنتِ فأنتِ تفعلين ما تشاءين دون أن يلمحك أحد ! --- حلَّقَ حُبُّنا وردةً في الفضاء , وردةً راحت تفتش عن أزمنةٍ مناسبة حتى تعبتْ وكما لو أنَّ إطلاقةً تسلَّقتْ اليها سقطتْ الوردةُ بكل رشاقةٍ لتَزدحمَ حول قلبها المتوقف كاميراتُ السُوّاح ! --- هي أسْمَتْ لقاءَنا لقاءَ الألف قُبلةٍ ألهذا أصبحتْ قصيدتي قُبلةً بلا شفاه !؟ --- مِن الحرية أنْ تجعلَ السجّانَ يشعر بأنه سجين ومِن العبودية أن تخرج من السجن حاملاً قضبانَهُ . --- في لهجة بلاد الرافدين ( يَسْكرُ ) و( يُقندِلُ ) سِيّان . تذكَّرتُ هذا وأنا أدخلُ فندقاً يُقال له : فندق قنديل . وحين غادرتُهُ بعد ليلتين حزنتُ فقد كان جميع ساكنيه يترنحون متوهجين ! --- ظلَّ كلٌّ منهما ينفخ دخانَ سيجارته في رئة صاحبه ويبسم حتى لوّحَ الصباح فقالت بحزنٍ : نفد الدخان ... نظرَ فقال : كلا , إنتظري , ثم طار ... كانت الشمس في يد الغيم سيجارةً تتقد ! -------------------------- (*) كُتِبَتْ أجزاء من هذا النص في نيسان الماضي وأكُمِلَتْ لاحقاً .