لماذا؟
علي سالم صخي
تعلّمتُ وأنا أقرأ إنّ السرير يعني وطن
وأنا أكتب تعلّمتُ إنّ الوطن مجرّد ثقب يطلّ على ثقوبٍ أوسع
آه ، ما أوسع الثقب
أوسع العتمة
أوسع السرير
أضيق المسافة 0
حلمتُ
إني حائط ثمل
لا يرغب بالوقوف
حلمتُ ، وحين بدأ الحلم
يتدفقُ ....
من أجل حياة أفضل
كنتُ مذنباً طوال الوقت 0
عالقة برأسي هذه الموسيقى
أينما ذهبت
أُناس يسخرون من أصابعي
أناس عالقون على كراسي ٍ باردة
كراسي ٍ ، تتوهم إنها منتصبة
الموسيقى فيما مضى كانت صحراء
الصحراء
نوافذ مفتوحة 0
وأنا ذاهب إلى النوم
كل المحطات التي مررت بها ، تبعتني
طفولتي الورقية
القطارات المتوقفة جانباً
لم يبقَ أحد على السرير
إلا
ولحق بي
لن تنتهِ الحروب مادام هناك رجل يحلم 0
أبي توقف عن الصراخ
أبي الذي توقف عن الصراخ ، لم يعدْ بإمكانه من شدّة الخريف أن يصل إلى الرعشة
أبي الذي توقف عن الصراخ ،
عالق هو الآخر
ربما
انتصب مرة ،
لكنه
لم يخن ذاكرته
أعني
ذاكرة الكراسي 0
مرّ وقت طويل منذ اقتربنا من بعضنا
أيها الضوء 0
آب - 2009


del.icio.us
Digg

التعليقات (2 تعليقات سابقة):
نص ممتلىء وعذب ، ميزته التنقل الرشيق، وبحرية، على مساحة شاسعة من الخيارات المتاحة للشاعر ، وهذا هو سر تفوق الشاعر على النص .
محبتي لاخي علي
لماذ ؟ نحيا بشكل مُخالف ؟
بغداد دائماً في هواجسكَ
وبيروت في هواجسي
والأوطان في منفى الشعر غربة ثانية
وتُرانا نبقى كمرضى للماضي
ونشكوا للكون والآلهة شوق كل هذا الغياب
نص جميل حيوي مُؤثر كما في جملك التالية :
1) تعلّمتُ وأنا أقرأ إنّ السرير يعني وطن
وأنا أكتب تعلّمتُ إنّ الوطن مجرّد ثقب يطلّ على ثقوبٍ أوسع
2) أناس عالقون على كراسي ٍ باردة
كراسي ٍ ، تتوهم إنها منتصبة
3 ) طفولتي الورقية
القطارات المتوقفة جانباً
لم يبقَ أحد على السرير
4 ) مرّ وقت طويل منذ اقتربنا من بعضنا
أيها الضوء
:::::::::::::::::::
الشاعرة جوزيه حلو ـ فرنسا
أضف تعليقك