في هذه الساعة يعود الطائر منكسراً
أحمد عبد الزهرة الكعبي
أيُّها الصبي النبيل, تُشبه الموت في غرابته !!
الحذر تجاوز العاشرة.. وكرة الصبية في فم البئر ..
تصَبَّر عليها وتماثل للغناء.. إن بعض الشِّعر عويل
ها أنا ألِمُّ ما تبقى من الملل في الرواية
وأسحق القصيدة بنعل الإفلاس!!
أوصيتني بترك القصيدة على حافة القلب .. وها أنت تسبح في شباك الفكـرة وحيداً
هل كنت وحيداً كما الموت يا شبيه الموت في غرابته ؟
تعلمت من المفردة أن تزحف على ثياب الخيال كالوباء
تعلمت أن يجنح الفؤاد للمتمردين آناء الخـيبة
أن تقرأ مزاميـر الدهشة للفراشات العمياء
ذُق معي طعم الأمل ..
المفازة عارمة الصفحات و نهرك يشقها بضحكة جنوبية
الورق الأخضر على نافذة الحلم,الميتون اشتروا ثياب الحياة من دود الجثث..
قلبك يخفق بينهما
دع أشياء المعنى في بقعة حبر
آثار الدمعة كبيرة
سكوتك الطويل ذكرى
هجرت المدينة أم العكس
الظلمة تلك في المحاجر
تحدق في ضجر العمر
والأيام المتحطمة
الوثوب اليائس نصبُ فرحٍ مؤجل
وأنت تحلم نيابة عن العصافير
تغني نيابة عن روحك
أمام الحواجز و الحدود البليدة
كن حزينا مثل نهر تحول حفرة
و ضاحكا مثل (محمد الحمراني **) آناء الحرب الأهلية !!
في هذه الساعة, يعود الطائر منكسراً ..
خدعته الشباك و رصاصة الصياد و الأزمنة
في هذه الساعة ينسج بريشته لوحة الحروف الأليمة !!
الشاعر حين يموت تتفتح الدنيا من الدنيا
ليرتفع الهديل الحزين
ترعاك عُيون من نُحب فلا تخف
يا جنوباً رافق الضَّيم لينشد حروف الوجد المضيئة كل حسرة
يا رفيقاً هاجمته العثرات فغنّى لي موطني ..
أين النساء العائدات بالحليب و الخبز
أين المعيديات الراسمات على فجر العمارة أهوار الحزن ؟
سـ أُهبك المحمداوي* ..
(( علام الدهر سهرني وسلني ؟ .. شبيه السيف ضماني وسلني .. إجاني بشوك ينشدني وسلني .. شَكِـلـَك غير لِعبت هل المنية ))
** شاعر وروائي من جنوب العراق توفى العام الماضي
* غناء جنوبي عراقي


del.icio.us
Digg

التعليقات (2 تعليقات سابقة):
عله ينسي او يتناسي
ويكف عن إرباك ماتبقي من سكينة
أمن برج الحزن أنت؟
صباحك طمأنينة أخي أحمد
سلمت أيها الشاعر
سعد العكاشي - بغداد
أضف تعليقك