أدب فن: طقوس وترانيم في حضرة يوسف الانسان طقوس وترانيم في حضرة يوسف الانسان ================================================================================ مهدي النفري on 17/ 5/ 2009 -2- اغاني قلقه للفراشات دعوت الفراشات هذا الصباح فلم اجد غير حديقة غلفها الانتظا ر وفلاح كان الصمت محراثه وعينين افترسهما حلما تربع عليه السراب كنت اود ان اتناول لياليه ونهاراته الحاضرة الغائبه لكني رايت عكازة الورده فلذت بجانبي ومضيت اقبل فتافيت ظل الحديقة وبقايا ريش لطيور تاملت ماضيها فما كان لي إلا ان اصطحب الاصدقاء والاعداء والمستقبل والاكثر قساوة ارواحنا التي رحلت وانشدت اغاني الاسراب المهاجره اعدت النظر في وجهي ووجه الفلاح والحديقه رايت كل واحد منا يشد ظله اليه ويصرخ في فمه الا كثيرا من الصمت كي تسمعك الاذان. الفراشة الوحيدة التي جمعت طاولتنا هي النسيان كانت مادبة كبيره وكنا نرى فيها موتانا وهم يقودون بلادا من الفراغ تهالكت عليهم الاسئله دون ان ينعم احد منهم بنصف جواب , من جاء بهذا الخراب لهذه الارض؟ لم يعد الفراغ كاسا جديدا يرتوي منه الجميع ولاسحبا من ينابيع السراب وهي تطارد افواجا من فراشات ارتوت من جفاف القلوب وآيات زلفى مسها الفقد والاشتياق والحنين, كل شيء مر إلا أغاني الفراشات فتركت قلقها يصدح عاليا في كل مكان .