طقوس وترانيم في حضرة يوسف الانسان
مهدي النفري
1- المكان
قل لي من لهذه المدن وهي تمسك وحيدة وبنصف مقعد في اماكن
لا تشبه سقوطها سوى مواسم الطيور المهاجره وهي تلقي وداعها
الاخير لتتبع درب التبانه او طريقا آخر لنجوم اخرى اكثر بعدا واقرب
للاختفاء داخل الوجع...
ما عهدتني اكتب لك يا يوسف بهذه الطريقه اعرف إنك ترتب لروحك النقيه
كثيرا من ازهار التولب الجميله للتتشجع ولو قليلا نحو المشي لمقاربة
الاتجاهات حتى وإن كان مسيرك دربه مثخن بنجوم قلقه لا تمنح مصعد النهار
لزوارها بسهوله. اعرف جيدا انك ستتمسك بتلك السحب ولا تأبه للعواصف
ولا من نصبوا انصاف القلوب وابتعدوا بالحلول وهبطوا ليقتادوا الشمعة لتتوسد
الالم رغما عنها ... مرة قلت لك يا يوسف (وانا احتضن عينيك واتامل دمعتك)
اقسى ما تعانيه الازهار ان تنموا وسط البراري فلا عابرون يمنحونها الحلم
ولا حالمون ينتظرون القمر ليكتشفوا كل شيء دون عبث الاخرين.
هل تتذكر تلك النافذة التي وقفنا نتامل منها الشتاء الحزين كنت اهمس في
اذنك يا ترى من خلع الغيمة من مكانها وترك لنا شمسا لهابه؟
لم تجب بشيء احسست بانك لم تريد الاجابة لكني تعودت وللامانة اقولها
لك وللاخرين إن صمتك بحر من الاجابات .
مع ذلك وبعد ايام عدت لي ونحن في قمة انشغالنا في الحديث عن اشياء اخرى
لتصرخ في وتقول توقف!!!!!!!!!!
لماذا يموت الذين نحبهم دائما ويعيش ويعمر الذين نتمنى ان لا تراهم حتى احذيتنا؟
لعل رجفة المرآة وهي تلتقي وجوها لا تود ان تبصرها هي من تغط تلك البوصلة
وتمنحها احيانا ألفة واحيانا كثيرة بحرا معبأ من اجوبة لاتنطق واسئلة تتنقل كالليل
داخلنا .
لا ادافع عن سقوط الكلام منك في حضرة التاويل ليتحول الى إفك يجُر الجميع اليه
ليغلف الوجوه والايام والعيون ويأجج البهاء والفقد والسرور والالم دون ان ينتبه
لغياب المكاشفة او التكرار في البوح.
المعرفة اذا او الشبيه لنا والمفقود داخل ذواتنا رغم سكنه وعيشه معنا هو ذلك الزائل الخالد في
آن واحد فينا هو ما يتعارض ويتآلف دون ان يكون له او منه شاهدا على اختبار الرحى وهي
تستلقي داخل افواهنا دون كلل او ملل.
الشارع الذي اتعبني واتعبك هو نفسه الان حاضرا يا يوسف امامي انه متوقف في
مكانه كانه راس ابوالهول انت تعرف انني اكره ان اسمي الاسماء بمسميات اخرى لكن هذه
المره خرجت الكلمه مني لا نني لم اعد انا... نعم لم اعد انا الذي تعرفه
,,,,,,,,,,,,,,
نصوص ستنشر على اجزاء خاصة ب ادب فن


Digg
Delicious
Facebook
Yahoo
Goggle

التعليقات (1 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك