قميص سلمان
ناهض الخياط
إلى الشاعر (سلمان داود محمد)
سلمان !
أتدري
أن قميصك المحترق
سينهض من تحت الرماد
في الصباح الذي يشبهك
و سيرتديه الضحى
محدقا في الواجهات الزجاجية
متحريا عن وجه كتاب
أو وجه صديق
إذ يستقبله المقهى
برنين أقداحه
وهمهمات عبقه :
عن الثقافة
والخبز و الخمرة
والقصائد التي تذهب إلى النهر
باحثة عن ملابس طفولتها
التي فقدتها على الضفاف
ما لي أراك منشغلا
في صومعتك المغلقة
تجلد نفسك
وتستدرج السماء
كصوفي مرتبك
لم يكمل بعد توبته
فما زال في فمه
طعم الليالي التي غادرته
وقد قلب المرآة
وأحرق الوردة بخورا في طقوسه المنعزلة
و أنا أستدرج قميصك الأزرق لي
وأجلسه قبالتي
فاتحا صدره للنسائم
والثمالة المناكدة
فأين أزراره
التي كنت تفتحها لشجر الليل
وتقترح الغناء
لو تلتقطها لي
لأضمها إلى الأصداف الصغيرة
التي جمعتها منذ طفولتي من الضفاف
وسأنتظرك في كل مكان
فأنا أعرف
أين تحوم النوارس
وكيف تحط العصافير
على الأسلاك العالية
كما أرى الآن
مساء ....
على انتظار


Digg
Delicious
Facebook
Yahoo
Goggle

التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك