ديمقراطية
علي سالم صخي
من أعمال الفنان سلام عطا صبري
لو اننا لم نتجاهل بعضنا
لكنت الآن أتقلّب برفق على طرف فراشي الدافىء ، ليس مهماً في أي بلد كان
أنا
وكل امرأة هزأت بي في وقت ما
تركت بضعة منها بمحاذاة رأسي
كل حشرة تزحف في ضواحي المدينة بأتجاه أحلامها
كل شارع في هذه الموسيقى
كل من دخل البقالية ليتسوّق ولم ينتبه للموجة وهي تجرف جيوش الأسئلة نحو ذاكرة تشبه سلة المهملات
كل يوم ، ابتداءاً من الثالث عشر ، كانون أول ، 1964
الذين حاولوا ولم يتمكنوا من النهوض مبكّراً
جميعهم كانوا يمارسون الحياة بشكل أو بآخر
لم يكن لديهم أية رسائل
كان لديهم هموم ، هموم كثيرة ، بأمكانها ثقب طبلة الأذ ن
من الرعونة أن اتهمهم بالغباء ، لانهم
لم يغادروا بأتجاهي
لم ينصتوا ، ماذا تفعل
العتمة على تخوم القلب
يا من تحاول أقتياد الارض نحو فراغ الذاكرة
أيها الضياء الشديد
رفقاً بنا
كيف لنا أن نهضم رقائق الديمقراطية وما زلنا نجهل بأ ي يد تمسك الشوكة أو السكين
لن أترك حلمي القديم
المطر الذي لا يبلّل سوى الجسد ، يعرف ذلك
النساء اللواتي يرتدين مع ربطة الرأس ، بنطلون الجينز، يعرفن ذلك
دمشق التي سلبتني التنفس بعمق ، تعرف ذلك
لم يعد يكترث لنا أحد ، اننا موبوءون بالتغيير .


del.icio.us
Digg

التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك