تصفح الأرشيف
الأولى السابق كانون الثاني/يناير, 2009 التالي الأخير
أحد أثنين ثلاثاء أربعاء خميس جمعة سبت
1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 31
نشرة البريد الألكتروني
أشترك بنشرتنا الشهرية   
الرئيسية »  الـشـعــر»  هَل القيامَة ُ بَعْضٌ مِنكَ؟

هَل القيامَة ُ بَعْضٌ مِنكَ؟

عدد مرات المشاهدة :529 - September 27, 2008

صالح الطائي

هَل القيامَة ُ بَعْضٌ مِنكَ؟

 

 

حُزني عَليكَ
بِحَجْم الكون ِ والزمَن ِ
يا جَنّتي وجَحيمي
أنتَ يا وطني
إنّي لأبْصُرُ في عَينيكَ مَحْكمَة ً
وفي نَخيلِكَ
بُركاناً من الشجَن ِ
يا باصِقَ النفط في كلّ الوجوهِ دَماً
ويا مَزيجاً
من الأحْلام ِ والمِحَن ِ
تَناهَشَتْ لَحْمَكَ الذؤبانُ تاركة ً
عِظامَكَ السودَ
للتُجّار ِ والدِمَن ِ
أيا بِلاداً
تَمادى الرعْبُ في دَمِها
فلمْ تَعُدْ
غَيْرَ مَقتول ٍ ومُرتَهَن ِ
الوَحْشُ لا لَمْ يَمُتْ
ما زالَ مُخْتَبئاً
تَحتَ العَمائِم ِ
والأحْزابِ والفِتَن ِ
يُبَرْمِجُ الليلَ والسرّاقَ ثانية ً
ويُطعِمُ الموتَ أطفالاً بلا بَدَن ِ
هَل القيامَةُ بَعْضٌ مِنكَ يا وَجَعي؟
أكادُ أكْفُرُ بالأوطان ِ يا وطني
تُصارعُ اليأسَ أعواماً
وتَهْظمُهُ
وتلثمُ الجُرحَ
بالأوهام ِ والكفَن ِ
هذي الجَنائِنُ
قد ماتَتْ معَلّقَة ً
مع الفراتين ِ والأنسان ِ والزمن ِ
فالوَعُدُ كانَ لقيطَ الروح ِ منحرفاً
الحقدُ يرضعُهُ
في السرِّ والعَلَن ِ
جلْد الثعابين ِ (هولاكو) يُجَدّدُهُ
هنا بِبغْدادَ
صحْبَ الموت ِ والحَزَن ِ
كلُّ الجهات ِ بها الطوفانُ من شَرَر ٍ
فَأينَ يَرحَلُ (نوحٌ) مِنْكَ بالمُدُن ِ ؟
كِسْرى ونِيرونُ
والعُرْبانُ خلْفهُما
وأنْتَ وَحدُكَ
حتّى الصبرُ لمْ يُعِن ِ
أولادَ مِقصَلَةِ التأريخ ِ
يا جَرَباً
تُفٌّ على قَدَر ٍ
أعمى الخُطى نَتِن ِ
قد اسْتَطالَتْ من الكُرسيِّ أرجُلُهُ
حتّى تَعَنْكَبَ
بالأسْواطِ والضَغَن ِ
فهَلْ ستَبْقى دماءُ الجُرح ِ صامِتة ً
بين المَقابِر ِ
والأحْياءِ والضَعَن ِ.




أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (1 تعليقات سابقة):

Josée Helou-France-Strasbourg في October 02, 2008
Josée Helou-France-Strasbourg " هل القيامةُ بعض منّكَ " ؟؟؟ من عنوان هذه "القصيدة الآثرة" ومن أول كلمة فيها حتى آخر كلمة : تبدو المشاعِر الصافية للوطن ، للعِراق وبغداد ، للحيرة وللحُريّة، قصيدة من بين أجمل الكلمات والقصائد التي قرأتُها هذا العام ، تلمُس فيها القلبُ والروح والوجود ... لو كان العالَمُ الغَربي يعرِفُ جيداً بغداد لما رمى بغداد الحبيبة إلاً بالورود الحمراء وعَزَفَ الموسيقى العذبة لدجلة ... بغداد حدائق الشِعر المُعلّقة.. . . قصيدَتُكَ أشبهُ بملحمة ، قصيدة مُمَيَّزة وأستثنائية كأنها صِراع الحياة مع الموت ،وصِراع الحياة مع الحياة ، والموتُ مع الموت ...أحبُ كلماتكَ كيف تكتُبُ فيها إنتِماءَك لِبغداد ، بكلمات عاطِفتكَ لكل ما في الكون من حُبٍ لهذه العاصمة المُتألِّمة منذُ سنواتٍ طويلة ، قصيدة شاملة ، كونية ، لمجتمعاتٍ مُمزقة ... شُكراً للشاعِر العزيز صالح الطائي الذي لم يكُن أبداً سجين كلمة أو فكرة أو نصّ ، بل يزهو الشِعرُ
بين يديكَ ... من العِبارات التي أحببتُها :
1) يا باصِقَ النفط في كلّ الوجوهِ دَماً
2) تَناهَشَتْ لَحْمَكَ الذؤبانُ تاركة ً
عِظامَكَ السودَ
للتُجّار 3) أيا بِلاداً
تَمادى الرعْبُ في دَمِها 4) الوَحْشُ لا لَمْ يَمُتْ
ما زالَ مُخْتَبئاً
تَحتَ العَمائِم ِ
والأحْزابِ والفِتَن ِ
يُبَرْمِجُ الليلَ والسرّاقَ ثانية ً
ويُطعِمُ الموتَ أطفالاً بلا بَدَن ِ
5)
ِ هَل القيامَةُ بَعْضٌ مِنكَ يا وَجَعي؟
6) فالوَعُدُ كانَ لقيطَ الروح ِ منحرفاً
الحقدُ يرضعُهُ
في السرِّ والعَلَن ِ7)
حتّى الصبرُ لمْ يُعِن ِ
أولادَ مِقصَلَةِ التأريخ ِ
يا جَرَباً
تُفٌّ على قَدَر
أضف تعليقك تعليق
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0
كتاب مجلة أدب فن