| أحد | أثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 |
ترابكِ جماجم ، مياهكِ نذور
علي سالم صخي
من أعمال الفنان جواد سليم
الذاهبون إلى السوق من اجل التبضع، ربما لن يعودوا
ربما، يبعثرُ إيقاع انفجار وديع صفصافات أحلامهم
ربما، أخيراً سينعمون بالسكينة
...
هذه أنتِ غارقة بالوحشة،هذه التي أحملها
بلاد أربكت ألفتها الذئاب
...
لا شيء يبدو كما يرام
إننا نمتلك الكثير من الفوضى، الكثير من الحزن ، الكثير من الليل
ربما هي لوحة، أو فيلم قديم رأيته مؤخراً
ربما هو صدري ، ما عاد يتسّعُ
ربما، كل صباح ومساء
أتنفسُ...
شوارع تهذي، وهي تطلق روائح كلاب
أرصفة عاجزة عن التعبير
ضجيج دراجات نارية وسيارات مظللة
رجال منهمكون بعوراتِ نِسائهم وطعم القضيب
عشاق، حلاقون، نساء جليديات، صيف متأخر، مقاهي (internet)،مطاعم فلآفل، زواج مسيار ومتعة، بائعوا (لكيستيك)، بائعوا خضار وفواكه،بائعوا سجائر، حدائق مهجّرة
حروب خاسرة، تذرف دموع جنرالاتها، حروب أخرى على شرفة ألانتظار
أبواب خلفها أبواب، خلفها غرف متخمة دون أبواب
مراوح سقفية أُعدّتْ للصداع، ربما
لسحب الاعترافات داخل أقبية مضاءة بروائِحنا ألكريهة
أقبية لزجة لم نعتدْ عليها، كانت فيما بعد معامل خياطة
أطفال خانوا طفولتهم عند أشارات المرور
عبروا الحدود في وقت متأخر من هذه الليلة
هم سيشعرون بالوحدة ، أنتِ أيضاً
كيما يكتبوا الشِعرَ- مذكراتهم ،هم يلتقطون ما يكنسه الزبالون من بقايا الكلام
هم أضاحي
هم أناس طيبين ، بسطاء، عاديين
هم تلعثم البلاد أوان القطاف
هم هراوات، سياط، مثارم كهربائية
هم طعام للأسماك، وما تبقى
هم عظام مُعتّقة في أكياس
وجوازات سفر مزوّرة
هم طوابير ، طوابير
القادمون من العراق إلى الشا م
المهرّبون إلى أقاصي البياض
المتسلِلون إلى منافيٍ تعوي
هم سبايا حروب صدئة
جيل الغواية
نفير سطوتها
أيتها البلاد
هم، أنتِ
منه، ما عاد بإمكانكِ الخروج
فيه، ما عاد بإمكانكِ الدخول
حتى في تلك النهارات الأكثر سطوعاً
معتمةٌ، أنتِ
مغبرة
شائكة
رثة
لكنكِ، لذيذة
تاريخكِ المتخم ، لم يعدْ يثيرني
رائِحتكِ الزكية، خفتت على مفترق شعوبٍ أنهكها تطلعها في الأيام
مدنكِ الملتحية، سيان
جنوبٌ أنتِ
وكل شيء زائل
وجه أبي المدفون في المقبرة القديمة
ضفائر أمي البيضاء
ابن عمي الذي أُختُطِف من محطة الوقود
هديل الحروب
أطفال (حلبچة)
سنونو الأنفال
شهداء جسر الأئمة
حلم بائع ورق اليانصيب
(نكرة السلمان)
سجن (أبي غريب)
زقزقة الذين مرّوا قرب الأنتفاضة
الذين عادوا من أجل قُبلة
عمائم الخريف
سماسرة التحرير
كوليرا الفراتين
كاكا كركوك
تجاعيده، هذا المتدفق نحو خلاصاتٍ هرمة
حكايا أولئِك المسِنون الذين قٌتِلوا في شارع المتنبي في العام الماضي ، ربما هذا العام
لم أعد ْ أتذكر
شبيهتي..
يا أيتها البلاد المطمئِنة،هل بمقدوركِ الإصغاء بوضوح أكثر لخشخاشات أصواتهم
الفقراء الأقل سطوعاً ليس بإمكانهم النباح
...
لا شيء يبدو كما يرام
لا شيء يبدو كما يرام
إننا نمتلك الكثير من الحنين، الكثير من الوجع، الكثير من العشق
ربما هي حكاية قديمة من حكايات ألف ليلة وليلة
ربما هي مجرد صُدْفة
ترابكِ جماجم
مياهكِ نذور
أيلول—2008







del.icio.us
Digg
الفن التشكيلي المعاصر في عُمان


التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك