| أحد | أثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 |
رسالة الى قبعة
علوان حسين
صديقتي الجالسة على ربوة عالية
تسرح شرودها والثلج يتراكم فوقها
متجمدة تحت الأفكار الدافئة
على رأسها قبعة ونافورة ماء
تصعد الآهات من صدرها خفيفةً كالبخار
ثم تتساقط كالثمار في نومي
هل لاتزال الينابيع ترافقكِ
الى قاعة الدرس ..
هل كان درس اللغة الروسية
مناسباً لمزاج هذا الصباح ..
والموسيقى ؟ تقولين أن مينا شابلن تسحركِ
أكثر مما كانت تفعل فيروز
في صباحات العراق ..
وأن الموسيقى الكلاسيكية هجرت صالات الرقص
وإنكِ لم تعودِ تلك الفراشة
التي تسكر من رحيق الكلام
تقولين نسيتِ في أرض العراق
جسداً أنهكته حروب الدولة
وحرب الحب..
نسيت في المرآة
عري جسد عذبه الدلال
أشتهي عناقاً طويلا لقبيلة من اللصوص
تنهب كنوزي على عادة البربر
وأطفال الغجر
فيروز ضحكة رنت في غرف الطفولة
لمع الذهب مقلداً شمس الصباح
وأنتِ لم تذهبي الى المدرسة بعد
المعلمة تزجركِ في الصف
وأخيك يخجل من جمالك أمام رفاقه
لولاه لما كنتِ شاعرة
تبحثين في الحب عن وطن
وتجهزين حقائبكِ لسفر طويل
تهربين وتطاردكِ الصباحاتُ
ووجع الذكرى ..
- لكني قد أسافر في حلم
قد أراكِ نائمةً في أحلامي
هل تودين السفر في مركبة واحدة ؟
مدعويين الى وليمة اللذة ..
وددت أن أشتري لكِ
هدية تكون طائر الطاووس
ربما يكون لكِ رفيقاً في مرآيا الذهول
ولابأس أن ترسلي لي قارورةً
من الصمت
تمثالا صغيرا لكِ ولو من ثلج
وردة من زعل أو حتى من حقد
لحقدكِ رائحة الحب أيضا
أنتِ شريكتي في الجنون
نوأخت حيرتي
لكن أمنعي صمتكِ من الثرثرة
صحراء سرابي الجميل أنتِ
والجبل الذي يعصمني من الغرق
هذه الرسالة ناقصة ,
لذلك سوف تقرأينها متناثرة مع الغبار
هذه الرسالة ليست صلاة الغائب
أعرف أن نجمة الصباح
قد تتدحرج في حديقة
وليس في حقيبة سفر عادي
وأنها سوف لن تصل
لتستعمر معجم الأشواق
لكن صديقتي المرهقة
ماذا لو تتريثين قليلاً
وتصغين .. هذه الموسيقى العظيمة
تطلقها آلامي في الريح .







del.icio.us
Digg
الفن التشكيلي المعاصر في عُمان


التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك