تصفح الأرشيف
الأولى السابق كانون الثاني/يناير, 2009 التالي الأخير
أحد أثنين ثلاثاء أربعاء خميس جمعة سبت
1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 31
نشرة البريد الألكتروني
أشترك بنشرتنا الشهرية   
الرئيسية »  الـشـعــر»  رسالة الى مفقود

رسالة الى مفقود

عدد مرات المشاهدة :310 - August 30, 2008

عامر رمزي

رسالة الى مفقود

وبينما أنا أعشقك
كل يوم ٍ
هناك
في منفاي َ
وتحت ظلال أوهامي
نسيت ُ..
وبين حين ٍ وحين
أذكر ُ
بيوتا ً كانت
من طين
تودعني مهاجرة ً
فتعودُ
قصورا ً تسوّر طيني

هنا..
بين العربة والإصطبل
يلوح ُ لي خيالك
لحظة َ وداعي..
وجسدي
تأرجحَ بين يديك
تعلـّق
كلبلاب ٍ تسلـّق..
وطيفكَ
تلفـهُ بزة ُ الجندِ
منتصبا ً كالطودِ
بجذع ٍ
من غض ِ الشبابِ موعود
وأنا..
أعوامي كأرض ٍ حمراءَ
لا تـَغل ولا تجود
قلقي
قائظ يساوره القلق
نشيج دمعاتي..
في الخطو ِ حثيث
قـَدّي..
كورقةٍ جافةٍ
بكت غصنها
الذاوي

ومازلت
أتناسى عمرا ً ينسابُ
صامتا ً
تنضب أعوامه الهزيلة
فأذكرُ
وحينما أذكر
أنسى أنني قد نسيت
لا أدري
ولن ادريَ
أتدري؟
كانت شذراتُ ربيعي
تمرّ
محشورة ً في قطار ِ العمرِ
تلـّوح
على السكة ِخلفَ بستاني
وكل عام ٍ
أوقد لعمري شمعة جديدة
تغيظني
تُرّقص لسانها وتهزأ ُ
أطفأها.. أقتلها
وأعودُ
لأرويَ نـَورَة ودادك
في تعاقب ِالمواسم

هناك
أسراب للفرح مضت
تـُحوّل جداولـَها عن أرضي
ولست أعلم
كم  من قوافل مرّت
يناديني الهودج
وجارياتٍ
على فرش ٍ وثير
خلف ستائر من حرير
وليل ُ قيدك
يشدّني
في خيمة الشَعر
بالأرض..
بالوتدِ المغروس

متى
ترحل ياجليدُ؟
لأثبَ كغزالة ٍ
لخدرها تـُفارق..
وزماني
يسلك للغفران طريقْ
هل أطاول الجوزاءا
لوطاف حلمي بجبل ٍ
وأفلتت قبضتها
عـُتمة
واديهِ السحيق؟!

هذا فراشي الباردُ
لم يدفأ يوما ً
غدا ً ستجف شفتايَ
فتعالَ
قبل نضوبِ ما للقـُبل
من رحيق
يوم لا شأنَ لي
ولا باع
في عالم ِالجمال

شوقي إليك أصوغه
انحته
كمحارةٍ تـَكوّن
هوذا زماني مُرابٍ كبير
سرق العمرَ
وحسابُ حقلي لم يطابق
يوما ً
ما للبيدرمن رصيد

قبـّلـت صندوق بريدك
وشفتاي
لأتربته ترتشف
أتوسل الصنم
أجثو على ركبتي
أتلمس المعدن الصامت
يا قبرا ً
هل
ماتت فيك كلماتي؟
خذ
هذه آخِر رسالاتي
سأحتضن ُالقطار
وأهديه فضلة عمري..
على سكته
خلف بستاني
أنا  ذاهبة
لأقف




أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (6 تعليقات سابقة):

فاروق طوزو في August 31, 2008
فاروق طوزو ايها الشاعر العامر
من عال الى أعلى شعرك الرائع
أنت متمكن من أدواتك بروعة وجمال
قرأت قصيدتك ورأيتها من الصنف العالي
أرجو لك المزيد من النجاح

فاروق
عامر رمزي في September 01, 2008
عامر رمزي الشاعر السوري الكبير فاروق طوزو
==================================
كلماتك تثير في نفسي الرغبة في عناقها ..
سررت للغاية بمقدمك أيها الشاعر النقي
دمت
ولك الشكر
عامر رمزي
حمودي الكناني في September 02, 2008
حمودي الكناني خي عامر الورد : لم اعلم انك تتناول الحون بهذه الشفافية , كنت اعهدك تتناول المرح لتدحض به الحزن والمرارة.......لكن صدقني كلنا بحاجة الى هذه الرسالة نعك كلنا:
هذا فراشي البارد
لم يدفأ يومياً
غداً ستجف شفتاي
فتعال
قبل نضوب ما للقبل
من رحيق
===========================
كلنا قد نضب رحيق شفاهنا فليس للقبل بعد شهية.
مودتي وحبي
عامر رمزي في September 02, 2008
عامر رمزي صديقي المحب حمودي الكناني ..الأديب الذي بهرني سحره في قصصه البرقية المفعمة ببذور الحب
فتهطل غيثاً تحتضنه الأرض لتنبت لنا أياما حلوة عذبة..
أنا مقصر معك وأعلم ذنبي ..لكنك ستعذرني ،فحتما أنك تدرك ..فسمائي لم تزل ملبدة بالغيوم.
ستسامحني لان قلبك كبير ..وعلى الدوام أنت متفهم وحنون
دمت كأروع ما جنيته من صداقات ..
عامر رمزي
اميرة البلاط في September 02, 2008
اميرة البلاط أتوسل الصنم
أجثو على ركبتي
أتلمس المعدن الصامت
يا قبرا ً
هل
ماتت فيك كلماتي؟

و كيف تموت على شفاه السؤال صلاة مغموسة بالدموع..و ان لم ينطق الصنم فالدموع ستذيبه و تفتح ابواب السماء للقائه..

الله اكبر من ظلم الدهر و هو وحده القادر على علاج قلوب طحنها الشوق..

احترامي
عامر رمزي في September 03, 2008
عامر رمزي شكراً ايتها الرائعة دوما الشاعرة الأميرة غادة البندك..

ظلم الدهر كبير للنسوة اللائي فقدن أزواجهن بسب الحرب..صرختك وصرختي معهن تلملم بعضاً من أحزانهن المتناثرة
سيصل صوتك ويلج أبواب السماء
عامر رمزي
أضف تعليقك تعليق
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
1.00
كتاب مجلة أدب فن