تصفح الأرشيف
الأولى السابق تشرين الثاني/نوفبمر, 2008 التالي الأخير
أحد أثنين ثلاثاء أربعاء خميس جمعة سبت
1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30
نشرة البريد الألكتروني
أشترك بنشرتنا الشهرية   
الرئيسية »  الـشـعــر»  وطن البراءة

وطن البراءة

عدد مرات المشاهدة :105 - August 24, 2008

أحمد عبد الرحمن جنيدو

وطن البراءة


           (1)
وجه البراءة وجهها،
ونقاوة الألوان تعطيك اليقينْ.
سحر الشروق جبينها،
والنور في عسل العيون تأصّلٌ
لــبٌّ سكينْ.
وهي المحاذير التي تركتْ مشاهدها
على الجسد القرينْ.
وهي البساطة
كالحمامة إنْ تبيض على العرينْ.
عمر الطفولة عيشها،
فحو النداوة في حياء الوجه،
يطفو فوق بارقة الجبينْ.
في الهمس تختصر الغناء،
وفي الطلوع تذيب ذاكرة السنينْ.
في الحسِّ تكتمل الحكاية،
حسّها بالآخر المسلوب
يغني البائسينْ.
في صوتها نايُ النوى يزكي فصول الحبّ
أغنية ً تداعب يائسينْ.
وهي التكامل في الحضور،
وفي الغياب وفي التأكـّد والظنونْ.
رعش المحبّة من يديها،
والغطاء لبردك الشعريِّ
يرويه نضوجٌ من ينابيع الحنينْ.
هي لحظة ُ الأحلام والإيحاء،
مبدعة الجنونْ.

      (2)

من أنت يا وجه البراءة؟
يا تراب الجسم والعمق المثيرْ.
يا رعشة المذهول بالأمل الكبيرْ.
أمي تمشّط شعرها في مدفن الفقراء،
والرئة انشقاقٌ للدخان
وللرماد وللسعيرْ.
يا حلمنا المغلوب فوق المستحيل،
وتحت أنقاض الكسيرْ.
آمنت فيك،
تصالح الشيطان من نفسي،
تزوّج شهريار خصوبتي،
والزرع أنجب خافقي،
أصبحت في زخِّ الهوامش كالأسيرْ.
في ظلـّه الوثنيّ نامتْ رغبتي،
بالعيش أكوام الأخيرْ.
يا أمنا الأولى،
وآخرنا المصاب،
بنزلة التكتيم،
كل شواهد التاريخ واقفة،
وصوت الأرض و التاريخ صار المستجيرْ.
وجه المآسي وجهها،
والشعب يجهل ما المصيرْ.


المؤلف: أحمد عبد الرحمن جنيدو 


أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0
كتاب مجلة أدب فن