أدب فن: شذاها الحار كالتنّور ! شذاها الحار كالتنّور ! ================================================================================ سامي العامري on August 22, 2008 شذاها الحار كالتنّور سأتركُ مُهجتي عن مُهجتي تروي وعُذري أنني قَرَويْ ! ففي عُبّي اختفى شرْقُ وفي قلبي تكوَّرَ جالساً بَرْقُ ! أُبلِّلُ بالرسائل أدمعَ العُشّاقِ أُسمِعُهم بأني ليس لي من مهربٍ إلاّ اليراعُ يدورُ آيا أُضلِّلُ بالنبيذ كآبةً وسطَ الحنايا ! ومعنىً كالشرورْ ! زنابقُ غيرُ مسموعٍ بها وكذا شذاها الحار كالتنّورْ ! مَتاهة مائيّة في الجنوبِ القذائفُ تُغْني عن القولْ وظباؤهُمُ مُتَقافِزَةٌ مِثْلَ بِندولْ ليس من مَرَحٍ إنَّما رهْبَةً وارْتِعاباً , أماناً أبا الهَولْ ! ولكنَّني ها هُنا قائِلٌ : حَسَنا فَفي كُلِّ رُكنٍ أضَعْتُ صديقاً وطأْطأْتُ رايهْ وأصابعُ كفّي بأنيابِها الراعِشهْ تَنْبَري عاطِشَهْ هكذا للنِّهايهْ ! مُشَرَّدٌ من ميونخ -1- في هذه المدينة مساءاً أفتحُ عُلْبةَ سردين وأتَمَدَّدُ مع أسماكها راضياً بالزحمةِ الخانقة ! -2- وعلى البلاج صباحاً تدعوني مَحارةٌ الى باحةِ صَدَفَتها فأستجيب , ولمَ لا .... ؟ فهي عاريةٌ وقبلَ هذا غارقةٌ بِغَدٍ من اللؤلؤ وانا أوّلُ المُفلِسين ! صوت هاتفتِني وكأني أهاتفُ سِرِّي وغَيبي وحدثتِني فتلعثمَ قلبي وصوتكِ سربُ قطا زارني ليناشدَ روحي الغيابَ , الرحيلَ , الغيومَ فخافت غياباً وقد كان أحرى بها أن تُلَبّي ! شتاء هطلتْ دموعي - يا فتاةُ - بلا حدودِ لا بأسَ , إني قانعٌ ما دامَ لي حُبٌّ كعينيكِ اتساعاً والوجودِ ! إستدراك قال هنري باربوس {*} : اذا کانت الأحلام جميلة ً جرحتْ نهاراتِنا وإنْ کانت حزينة ً جرحتْ ليالينا . أمّا أنا فحين احتسيتُها صِرفاً وجدتُني أقول : والعکسُ صحيح أيضاً فاذا کانت الأحلام حزينة ً أسعدتْ نهارتنا وإنْ کانت جميلة ً أسعدتْ ليالينا ! رهان ويهوي البَرَدْ كالشراراتِ عند اكتشافِ الجَسَدْ حينَها لم أُوافِ سِواها فساءَلتُ : هَلاّ أعرتِ حنيني سماعْ ؟ فجاءتْ إجابتُها : قد وقد ! فكان السَّحَرْ شهيَّ الجَنى كرهاني لا كرهان البَشَرْ ! تَمادٍ تتمادى الدنيا , تصبحُ رُعْباً نَهْباً جَدْباً لكني لا أعرفُ أنْ أتشاءَمْ قلتُ : بحُبي , بجنوني سأُعقِّلُ هذا العالَمْ ! -------- {*} هنري باربوس : الكاتب الفرنسي صاحب الرواية المُهمَّة : الجحيم .