تصفح الأرشيف
الأولى السابق كانون الثاني/يناير, 2009 التالي الأخير
أحد أثنين ثلاثاء أربعاء خميس جمعة سبت
1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 31
نشرة البريد الألكتروني
أشترك بنشرتنا الشهرية   
الرئيسية »  الـشـعــر»  من يوميات عبد الله

من يوميات عبد الله

عدد مرات المشاهدة :933 - August 07, 2007

صادق الطريحي

من يوميات عبد الله

صادق الطريحي 

ياعبد الله
             أبهلول أنت؟
لتترك بصماتك فوق جسد الأرض
وتغيب في طيات اللغة،
        ببطء ، ماحيا صوتك
حتى كنا نقرأ اسمك مكتوبا
على قارعة الشعر حينا
وقارعة الموت حينا اخرى.
   يا عبد الله
كان اسمك جسرا من جذوع النخل
شيده القرويون بعد الحرب،
وصوتك مازال مرفوعا
                 مع النهر رمادا
وكنت أنت،
        أنت المتكلم في الأرض شهيدا،
لكننا، في الصبح،
       أنكرناك... وبكينا.
   يا عبد الله
              أبهلول أنت ؟
لتترك نقوشك فوق أجداث الحدائق
وتدور في ضاحية الأرض
بلا أنثى ، وبلا أولاد  
حتى كنا نسمعك وقت الغروب
تقرأ في ما تناثر من كلمات الجسد المحروق
ــ اني عبد الله
  آتاني الشعر،
  وجعلني شريدا منفيا
  وجعلني مطاردا أينما كنت،
  وأوصاني بالحب والموت،
  ما دمت حيا.
   يا عبد الله
              أبهلول أنت ؟
لتترك قصائدك نهب الجوع،
وكلماتك تمضغها الصحراء
وتزرع اطرافك في أرض أخرى،
كم كان عمرك حين ولدت؟
وكم ستحتاج اطرافك من السنين
لتنمو، وتصير طفلا يلهج بلغات عدة .
   يا عبد الله
فيما مضى،
كنت اراك قرب نهر الفرات
صامتا نصفك الأعلى
والقرويون حولك،
             ينظرون الجندَ،
وهم يجلدون الصوت،...
وكنت أنت،
        أنت الصاعد بأطرافك،
عبر جهات النهر...
لكننا، في الصبح
         تركناك...  وبكينا. 
   يا عبد الله
               أوما رأيته ؟
حافيا في رحم الصحراء،
يرفع في البيت الذي خربته الحروب،
ــ  ربّ اجعلْ هذا القلب آمناً،
    وامنحْ جسده من الكلمات،
    ما يجعل أجيالا من الشضايا
   لاترغب اليه ،
                     آمين،
                             آمين.




أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك تعليق
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0
كتاب مجلة أدب فن