| أحد | أثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 |
محمود درويش لن يتبقى إلا أنت!
عمر حمّش
لم يكن سواك سيدي!
ونصفُ الساعةِ فقط فصلتني عن النبأ
كلُّ شيءٍ إلا أنتَ!
حتى وان فَحّت قبضةُ الموتِ الرهيبة
يا رسولا من روح أُمّي
بألفِ لُغة!
كم غرقنا في بحورِكَ
يا سرّ ابتسامتنا المتبقية
يا قدرتنا على السخرية!
من إيغالهم في دمنا
وحرفُك قشتنا
بعد كلّ مذبحة!
هي نصف الساعة سيدي
وأعتم الكونُ!
والموتُ يرقصُ في المساء
على مائدة العشاء
ويهزُّ ذيل المقصلة
يدلي لسانه سوطا
ويقصّ أعتاب قلبي المرهقة
هل الموت صار طريقَنا للوصول!
هل وصلت سيدي!
تتنسم رحيق الخلاص
وتترك فينا خطاك ثروة
يغير منها ملوكهم
وتقوتنا إلى الأبد
هل انضممت على عجل
إلى المعريِّ المضيعِّ منذُ ألفِ سنة
لتبقي أنت مليون سنة
أم يشعرون أننا الآن قد تعرينا
وقد انتهينا!
يا فيلسوفَ شعبٍ
رفعته من قاعِ بئرٍ ليتبخترَ بدمّه
على ألسنةِ اللهب
وأغظتَهم كما لم تفعل أحزابُ المهزلة!
وألفُ تنظيمٍ من وهَن!
قد يدقون الدفوفَ، ويعلنون زوالَ نجمِك
يا ظلنا
وفخرنا
وهواءَ شعبٍ
ودليلَ أمّة إذا اشتكت
من قال أنك غادرتنا
واهمٌ مجنون
فاليوم أنت شعلةٌ
يا مشعلَ الحطب
ما ظلّ إلا أنت
وهُمُ الحُطامُ
يا رسولا جئتنا
وتظلُّ فينا
يُدثِرُكَ قلبي
وقلوبُ صبيتِنا نسيما توزِعُك
لصبيةِ الكونِِ
هَدايا في عُلب!







del.icio.us
Digg
الكتاب: شارع في كركوك


التعليقات (1 تعليقات سابقة):
محمود درويش الشاعر الكبير الحبيب ، لم يصمد قلبه هذه المرّة ، حتى ملوك الشعر
والشعراء يموتون ، كان محمود طفلاً في السابعة من عمره، عندما بكى فلسطين المحتلة. لأول مرّة حيث الدموع تسيل من أكثر من ستين عاماً ............ستون عاماً تشرّد فيها كبير الشعراء مع الشعب الفلسطيني المسروق الأرض والحقوق والهوية والحُرية.إن فلسطين ومحمود درويش هوية واحدة ، بل أجمل أسم ينتمي إلى فلسطين.
لم تتعب كلماته الجميلة والفريدة ، قلبه وحده أتعبهُ واليوم بدأت رحلته الوحيدة وعزلته
بعد أن انطفأ آخر نفس في رِئتيه وآخر نبض في قلبه ، في عالم الأحياء .
كم أحبُ نومك الأبدي حين يأتي ليوقظ الموت الآخر ، والضمائر النائمة لتُحرّر
الوطن المجروح الذي جرح الأُمة كلها .هنا التعب والملل والظلم والغدر وهناك
المساء الطويل لكَ مع الشعر ، شعر محمود درويش لايُنازَع ، مفرداته الفريدة
جزء من الكون الباقي لأمثالنا من الأحياء .
عزيزي الكاتب عَُمر حمّش : شكراً لكل هذا الحُب في كلِماتِكَ الجميلة للشاعر الكبير
الخالد محمود درويش وقد أحببتُ عبارَتُكَ التالية :
1)لم يكن سواك سيدي!
ونصفُ الساعةِ فقط فصلتني عن النبأ
كلُّ شيءٍ إلا أنتَ!
2) يا قدرتنا على السخرية!
من إيغالهم في دمنا
وحرفُك قشتنا
بعد كلّ مذبحة!
3)هي نصف الساعة سيدي
وأعتم الكونُ!
والموتُ يرقصُ في المساء
4)هل الموت صار طريقَنا للوصول!
هل وصلت سيدي!
5)هل انضممت على عجل
إلى المعريِّ المضيعِّ منذُ ألفِ سنة
لتبقي أنت مليون سنة
أم يشعرون أننا الآن قد تعرينا
وقد انتهينا!
ـ ماري جوزيه عبدالله الحلو ـ فرنسا ـ
أضف تعليقك