| أحد | أثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 |
ظهور
حسين عجة
بالكاد تأتي، تظهر، كي تختفي موشحةً لا أدري
بأية رغبة؛
قدومها
يعرفُ منْ يراني تداخل الخطوط، التجاعيد التي خلفتها
فوق جبهتي
في السر،
شكل وليس امرأة، ما يجعل ظنوني عائمة،
خلف غيومها الوافرة.
جالس في ظلي، قرب نفس النافذة، عيني ترسم
من الحزن بيتاً، أحبه؛ صار من نفسه حجراً تتعثر
بسقفه طيور عابرة،
لغات منذ قيام الفجر
سماء كالحة.
ترغب التي تظهر وتمحي في الحال آثارها
أبعاد عيني عن ظلال الهوة، تفتح ممراً لضوء يجهل ما
حوله من طيور قادمة
سوى رغباتها، هي التي تنادي عبر سماء فارغة،
نافذة في العمق مفتوحة، يدي تلامس طينها الوردي، قنوات أضمها
لأيقونة أحلامي
على وسعها
تمنحني ورقاً مصفراً،
شكلاً يغرق في نعاسه، تظهر ثم تختفي
منْ أورثتني
حدة القوس، نبالة السهم،
صفاء النافذة.
مغطاة في عريها،
تتجمع من حولها طيور في رواق الغرفة،
زغب يظلل عطر قدومها،
كلماتها خرساء حين تشب نيران الكتابة.
منْ يدري كم صار عمر كوخي منذ ظهورها
من فوق مستطيلات الرغبة،
في غرفة تتجول في دمي،
تحصي أنفاسي، تلون ذاكرتي،
وتتركني لاهثاً على قارعة الدرب
في الظهيرة؟
جالس تحت ظلي، خلف ذات النافذة،
أمام عيني الحائرة تمر غيومها الوافرة.
تظهر ثم تختفي لاهثةً في وشاح عفتها،
عند أرق النجوم، احتراق فمي، شكل يظهر على بؤرة عيني،
يختفي وتظل لوحدها
النافذة.
من يعرف كم صار عمري أنا منذ ظهورها مع
أولاد المدارس،
وجه يسبح في خضرة النهر،
أرغفة تمر من وراء تنورها.
قلت ذلك وقلبي راجفاً من أفراد قبيلتي التي صارت
خطواتها لا أدري كيف تشمخ فوق ببيتي الرملي،
وقد باركته يدي الراجفة
في سماءها
حيث ضاعت مني أنا ظلال الرغبة.







del.icio.us
Digg
الفن التشكيلي المعاصر في عُمان


التعليقات (1 تعليقات سابقة):
دمت ودام يراعك
أضف تعليقك