| أحد | أثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 |
لا لونَ لِجسدِكَ في ليلة محمومة
جوزيه حلو
أنا في عُرسكَ الوهمي ...
ثِيابي بيضاءُ ... بيضاء ... بَيضاء ...
ألمسُ جسدَكَ والعُمْر يدمع دماً ...
تُمَزِقُ نديف غِلالتي وجسَدي المُفكك يرتوي ...
تعالَ أنقذني من جنازتي في عُرسي ...
تعالَ خُذني إلى شرفة المقابر الرُخامية ...
خُذّْ جسدي المُستلقي ... داعِبهُ وطَوِّق خصري واملكهُ واملُكني ...
لِتهربِ الملأئكة اليومَ ... في الليلِ الليلَكي ...
أنا عروس الموت ... وجهٌ مُرهق ، مُكحَلٌّ ...
عُزلتي امتصتْ كُل دَمي ...
في منفاكَ أحيا مع الأموات وأموتُ مع الأحياءِ ...
أنا الجنازة البيضاء في الصمتِ الأسود ...
أسمعُ عويلَ العذارى يصيرُ لُهاثاً ...
طيورٌ خائفة مثلي ، في التُرابِ اليابِسِ تَختفي ...
أسيرةُ حُزنِكَ فوق أنفاسي ... تلتَهِمُني ...
أشفيكَ في فمي ... جُرعة سائل لزِجٍ يحتَضِرُ في جحيمِ لَهَبي ...
أضُمُّ عُشقي ... أنتَ...
أول لِقاءٍ ...
أول جسد ...
أول موتٍ ...
أول رحيلٍ أزرق ...
أول بصماتِكَ على جلدي ...
أول دورة دموية تسري في عروقي حتى عِظامي ...
أول فراقٍ لضلوعِكَ الكئيبة المكتومة ...
تَمتَصُّ دمي ... يسيل في نفقي ...
وريحٌ همجية تُعلِنُ جنوني ...
كُل حُبٍ زوبعةُ ليلة أُخرى فوق جسدي ...
لا تبحثْ عن التوبة في الشهوة! دَعها تتلَعثم وتتعثَّرْ ...
لن أتوبَ عن عُرِيكَ ...
دَعهُ يرتجِفُ فوق جسدي ...
فاحذر القاع الشره يلهو جمراً وعُنفاً ..
نشوة الوجود أنتَ.. .فوق لحمِ أُنثى... قبل أن يبرُدَ ...
في سواد الكلماتِ ...
لن أُغادر حياتي قبل أن أحضُنُكَ.
ضجيج غرامي ينزِفُ تحت قدَميكَ ...
كيف صارَ حُبُكَ يُغري ويغدر؟
أرقٌ الهوى تصلُبُهُ فوقَ صدري ...
حُزن البُعد حدودٌ تهرُبُ عن الحدود ...
عُصيان مُؤجل لِغُرفةٍ فيها جُثتي بكفنِ عُرسي







del.icio.us
Digg
الفن التشكيلي المعاصر في عُمان


التعليقات (4 تعليقات سابقة):
شعر يشِعُّ حياةً و حباً
________
شكرًا أستاذة جوزيه حلو
متابع مسحور :)
بقدر ما أحبُّ أنا الشعر بقدر ما تحبُّ أنتَ علم الفيزياء ...
سعيدة جداً بلقائكَ ، وشكراً لكلماتكَ اللطيفة وإلى أقرب لقاء ( انشالله ) .......
ـ جوزيه حلو ـ
القارئ لنصوص جوزيه يلملم انشداهه لانها تكسر اعتيادية قراءته للمرأة العربيةونمطية هذه القراءة.
فجوزيه تأخذك إلى مناطق تبحر في لا وعيك لكنك لا تفترض واقعيتها خاصة وانت تنظر الى ذلك التواشج المبهر الذي تنسجه بمهارة ما بين جسد المرأة الخصب المتوالد وجسد الرجل البور الذي اعتاد ان يغيب اناه وانا الاخر المرأة اذ يتعامل معها كقطعة حلوى قابلة للالتهام بعيد عن كينونتها الانسانية،
جوزيه هنا تنجح في خلق تلك الرؤية حيث لا يقتصر استنهاضها ونظرتها للرغبات الفيزيائية المجردة ولا تتعذر برغبة الاخر واشتهائه لانبعاثاتها الانثوية لكنها ندٌ يخلق الفعل ويشتهي كينونة التوحد ، انه البحث عن دفء الاخر واحتياجاته كما هو بحث عن دفء الانا واحتياجاتها ، ومن الصعب ان ينجز كائن مستلب هذه الرؤية اذا لم يكن متوحدا اناه.
جهاد ابو حشيش
"على نافذة الضوء فراشٌ
على نافذة العتمة ثمَّ أدعياء
يسرقون أصابع الخُطى
ليكتبوا اسماءهم
على جسد القبلة التي لم تكن لهم "
* * * * *
الشاعر جهاد... العزيز ............جداً ...............
................. على قلبي وكتاباتك أيضاً ...........
في الشعر ، أنتَ جزء من نفسِكَ وجزء منّي لأني مثلكَ أحب الشعر ........أنتَ جزء منهن ومنهم ... جميعاً........... كم نحن بحاجة للشعر كي لا يسقطَ العالم ............ قد نستورِدُ كل شيء ونُصدّرُ كل شيء ونُتاجربكل شيء ..........غير أن الشعر كالوطن لا يُباع ولا يُستباح ...........
شكراً لكَ والأبداع له وجه آخر ............... هو وجهك والغوص حتى التعب في كلماتك ............ جهاد ابن فلسطين البّار ...الشاعر ...
ـ جوزيه حلو ـ فرنسا ـ
أضف تعليقك