تصفح الأرشيف
الأولى السابق كانون الثاني/يناير, 2009 التالي الأخير
أحد أثنين ثلاثاء أربعاء خميس جمعة سبت
1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 31
نشرة البريد الألكتروني
أشترك بنشرتنا الشهرية   
الرئيسية »  الـشـعــر»  جاؤوا من تخوم الكلام .. وحطّوا على حنجرتي

جاؤوا من تخوم الكلام .. وحطّوا على حنجرتي

عدد مرات المشاهدة :360 - June 11, 2008

وديع شامخ

جاؤوا من تخوم الكلام .. وحطّوا على حنجرتي

 
 
لم أكن يومذاك سعيدا .. لم أكن تعيسا أيضا
ربما كنت بليدا.. ألوك حنجرتي ، وأقهقه عاليا..
.... ما كنت ضجرا ، ولساني أبيض القلب...
لكن شفتيّ أعلنتا إفلاسي عن الابتسام
،،،
هي حنجرتي المكيدة
،،،
لا أجيد العزف على ربابة صاحبي
إنه القحط
لا أريد لوجوه أصحابي أن  تتحنّط  في صالة الكرنفال
،،،،،،
هي حنجرتي الحَلَبة
،،،،
ما كنتُ آسنا
هم يُعكّرون ماء روحي على جبهة النهر...
هم يرطنون بأصفر الكلام ويتقيؤون نشاز حناجرهم على قلبي ..
وأنا كما كنت لستُ سعيدا ولا عابثا
الهو بأوتار حنجرتي وأدوزنها لطيّف قادم ..
،،،
هي الجوقة وضباب الحناجر
....
من جاء بهم ..
الغجر الذين تركوا السماء والطبول والأسنان الذهبية والرجاء ..
من جاء بهم ..
أولئك الذين يقارعون السأم بالجلود،
يخترعون للفرح مواسم،
ويتكئون  على نيّة خيمة تريد الوقوف سريعا على أوتادها
..
حنجرتي المليئة بالبلغم المدمى
....
لست سعيدا .. كنت أجفف حنجرتي من غيّها
أرمّم حديقة الفرح ، أقص أشواكها ، أشذب الشجيرات التي لم تتنمر بسقوط الثمر بعد ، أدوّن على لحاء المعمّرات نشيدي الأخير ،أراهن على عشبي .. وأهزّ أراجيح كلام أصحابي
,,,,,
هي حنجرتي غربال لا يكفُّ عن الصيد .
،،،،
جاؤوا من منتصف الحكاية
جاؤوا من مالح الكلام
ومجّ الماء..
جاؤوا من خريف الوتر ومن وبر الجمال..
جاؤوا من صياح الديكة ومن أعرافها ..
ومن تيه الرمال شيدوا برأسي قصورا .. ومضوا
واحدا إثر خيبةٍ
يحْدون ...
يحدون
،،،،،،،،،
.. آه... حنجرتي سبورة عمياء
,..
أنا الذي أقف في منتصف اللغو .. وأقول سلاما لرطانة الذين جاؤوا ..
سلاما للريح وهي تعبث
بمتاهة الكلام.
،،،
حنجرتي مبعث الصوت وخاتمة الضوء
،،،
كلهم قالوا أنك سعيد .. كلهم هتفوا بحنجرة واحدة
كلهم عزفوا نشيدا واحدا
كلهم .. كلهم
ضحكوا .. وبكوا .. ونشجوا معا ..
،،،
وحنجرتكَ كما أنتَ
تقهقه
وتبتسم
وتعزف
وتذهب للكرنفال..
ناكرة
جوقة الحناجر
وربابة القحط
وصحبة الشاحب من جبهة النهر
,,,,,,,
الآن أدوزن حنجرتي
لأوتار تكفي للفرح .. للحزن
لربيع يبتكر سورات الكلام واللغو ......
من يترفق ببلاهتي البيضاء .. وأنا ألوك السعادة أبدا؟؟
أنا على مشارف الكلام
من يذهب بيّ الى التخوم ...،
كي أعرّف الحناجرَ بأوتارها، والكائنات بوبرها.. القلوب بأصوافها الكثّة.. الألسن بلفافات الشاش المعقم ونقيع القطن على ثقبها الأبدي !؟
،،
.. حنجرتي كرنفال
وقميصي من حرير القلوب
وحكاية بيضاء



أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك تعليق
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0
كتاب مجلة أدب فن