تصفح الأرشيف
الأولى السابق كانون الثاني/يناير, 2009 التالي الأخير
أحد أثنين ثلاثاء أربعاء خميس جمعة سبت
1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 31
نشرة البريد الألكتروني
أشترك بنشرتنا الشهرية   
الرئيسية »  الـشـعــر»  مَقامة مُوَقَّعة

مَقامة مُوَقَّعة

عدد مرات المشاهدة :712 - April 29, 2008

سامي العامري

مَقامة مُوَقَّعة

 
 
(( الغد بين الأمس واليوم ))
أشكو وأرضُ الدجلَتينِ سعيدةٌ !
وكذا قَطاها
ويَسُفُّني التعتيمُ وهي تُضيءُ ,
أشكوها زُمُرُّدةً وأقنطُ من سناها !
هذا السنى
لَهَفي انا
واذا تشاءُ فنَرجِسٌ
او لا تشاءُ فقامةُ الزيتونِ والصفصافِ
وامتَدَّتْ الى عُنُقي يداها !
ما زالَ يرسمُ لي المعادَ
ويومَ ودَّعتُ البلادَ
شكرتُهُ بمقامةٍ
او قُبلةٍ أرخيتُها في كفِّهِ فتَفَتَّحتْ
بالرُّغمِ من أني يئستُ وكنتُ أحسبُهُ طواها !
وأراكَ مسكوناً كما الأحداقِ بالغدِ والمَدارِ
وها هُما التحَما التحاما
والأصلُ أنكَ لا تَني ترتاحُ في نبضي المعنونِ للخُزامى !
يا منهلاً ما زال بالأسماكِ والمِرجانِ يعدو
إيّاكَ أستهدي وأشدو !
وأدورُ ما هطلَ الهديلْ
او صارَ للقمر اقتداءٌ بالشموسِ ولَوثةٌ
فَلَهُ شروقٌ مثْلُها ولهُ أصيلْ !
وانا امتثالٌ للهوى وقيودهِ
مع أنني مِن أوَّلِ الثُوّارِ
مُذْ كنتُ الصبيَّ عرفتُ لَذّاتِ التمَرُّدِ
والخروجِ على سراديبِ الخليلْ !
مُذْ كان شِعري رَهنَ درسي
مُذْ كنتُ في ريعان يأسي !
ليسَ انفكاكاً ما أريدُ وإنما رُزَمٌ من الظلِّ الظليلْ
ومن الرواءِ , من الغناءْ
عنقودُ لحنٍ في يدَي عفراءْ
في جيدِها ,
وعلى مسافتها سَواءٌ إنْ عثرتَ وإنْ مررتَ
ففي النهايةِ لا أراكَ قد استفدتَ
وهكذا أبداً هُمُ الشعراءْ !
ويطيبُ لي في الحُبِّ نقضُ شهادتي
والإتكاءُ على الظنونِ
وبيتُ شِعري مثلُ بيتِ العنكبوتِ
ومن فرائسهِ الجنونُ !
فلو تُصيخُ لما جرى بالأمسِ :
أفئدةُ الصداقةِ من أعاديكَ
الطلاسمُ من معانيكَ
النوافذُ مثلما الحَجَر الأصَمُّ
الهاوياتُ كأنها الجبلُ الأشمُّ
الطيِّباتُ كأنَّهُنَّ الإثمُ
حزبُ القبرِ يبدو أخلَدَ الأحزابِ
والروبوتُ أرهفَ مُهجةً من سائرِ الأعرابِ
ويحُكَ ,
أيُّ مهوىً للمآقي حينَ تنتحلُ الضياءَ ؟
البدرُ أدنى من منازلنا الينا
والسحائبُ من يدينا
فاستَلَلْتُ يراعيَ الذاوي
لتصعدَ فيكَ أنساغٌ وَرِيقاتٌ
وقد كانت لِحَدِّ اليومِ أفياءاً ترفرفُ في هوائِكْ
وانا أسيحُ دمي لتحفُظَ ما تبَقّى من دمائِكْ !
لن أستعينَ بقافياتِ الندْبِ
لا أبغي الوقوفَ على رثائِكْ
لكنني مِمَّنْ جحيمُهُمُ الجِنانُ
اذا أرادوا
والجحيمُ اذا أصابهمُ العنادُ
وإنما يبقى القرارُ بِغَضِّهِ وغضيضهِ بيدِ الحبيبِ
وكبريائي دائماً من كبريائِكْ !



أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (1 تعليقات سابقة):

سامي العامري في May 02, 2008
سامي العامري بل من حروفك وهي تتمدد باصرارٍ كياناً شاسعاً مطرياً وامضاً بين ضلوع الريح تتوالد الدهشة فأبهرتني منذ زمن فاستسلمتُ لها , أعجبني جنونُها انا الذي لا يعجبه حتى العجب !
رأيتك تطاوعك أسرارُ اللغة لأنك تدخلينا من بابها العلوي أي بلا مقدمات وكأنَّ لك مقاماتٍ وطقوساً سحيقة القِدَم مع عوالمَ مكيةٍ وغير مكية !
خالص التحية لك ولسمو يراعك
أضف تعليقك تعليق
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0
كتاب مجلة أدب فن