تصفح الأرشيف
الأولى السابق تشرين الثاني/نوفبمر, 2008 التالي الأخير
أحد أثنين ثلاثاء أربعاء خميس جمعة سبت
1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30
نشرة البريد الألكتروني
أشترك بنشرتنا الشهرية   
الرئيسية »  الـشـعــر»  مقطع من منتصف الطريق ...الى هنا

مقطع من منتصف الطريق ...الى هنا

عدد مرات المشاهدة :3962 - February 24, 2008

هيفاء رافد الخالدي

مقطع من منتصف الطريق ...الى هنا

  
  
استمر راكضة خلفي لاستجمع ما يساقط من رطب ناضج
.. فضحته حرارة العمر.. وازدراء الفصول
هو كل ما لدي من حزن غزلته صديقتي بحضورها المرتبك
راكضة ولهاث القلب تحت مشيئة الخطوات يستفز اناملي لرغبة الصعود
كانت تناديني بشعرها الفاحم الى ترك القصيدة
عارية على شفة المكان
ولست بتاركة كلماتي كما الرطب الناضج الذي فضحته حرارة العمر الراكض الى الخلف..
مالذي يجعل الحزن مهيأ لاصطياد الامنيات..؟؟
.. بل مالذي يدفعها عمدا الى حضور ضار متفش في ارجائي؟؟
.. مالذي يوقف الركض المعاكس لاتجاهات الفصول ؟؟
.. غير ان صديقتي مشغولة بارتباك حضورها وغيابي ..
انا من صعد الطلع الى عيني دمعا ناقعا بي ..
والتجأت الى خطواتي الملم اطراف القصيدة المتساقطة كما الرطب الناضج
او هو مثلي..
لا اريد لفصولي غير ظلي وارتباكي..
فانا مذ كنت ما اسلمت جرحي للبكاء ..
ولا اعطيت راسي لالتفاتات موجعة تميل بي صوب الحنين..
كنت ذاهلة ارقب ظلي يتمدد ليخرج من شرفة العمر..
ارقب كلماتي تسيل من هيكل القصيدة باتجاه لا اعرفه..
وارقب صديقتي تحاول هيكلة حزني بحضورها الكاسح ..
كانت البدايات اسهل من اغنية و..
لم اعد قادرة على تذكر بدايات الطريق الى .. هنا ..
الا ان المسافة كالطلق موجعة بعمق ..
كازدراء الاهل ..
كالرغبة المستحيلة..
واستمر راكضة كموسيقى الشمال واحزان الجنوب..
الى خلف يحيلني خلفه لاغرق في مسامات الطريق ..
واظن اني لا اصل الا لاجمع ما تساقط من تفاصيل مهمة احتاجها.. تماما مثل كل الذاهبين الى اعراسهم..
ساجمع قامتي واسند احزاني الى الوانها
ثم اركض باتجاه الزاوية..

المؤلف: هيفاء رافد الخالدي 


أضف إلى: Add to your del.icio.us del.icio.us | Digg this story Digg

التعليقات (12 تعليقات سابقة):

جليل حسن في February 25, 2008
جليل حسن الكلمات التي تطريزينها في هذه القصيدة النثرية العالية، أيتها المبدعة، هي بالتأكيد بداية الصعود نحو مطلق الكلمة النقية بالرغم من كل عثرات الدرب والأوجاع الكامنة في الكتابة كما هي كامنة في الأشياء والمشاعر. شكراً لهذا العطاء الذي نتمنى مواصلته، شكراً عبرك أيضاً إلى موقع ادب فن الذي يتيح لنا سماع أصوات كصوتك العذب ايتها الأخت هيفاء رافد الخالدي
زهير اسعد الالوسي في February 25, 2008
زهير اسعد الالوسي لم اقراْ للشاعرة قبل هذه الرائعة..وحقيقة كنت احسبني لايهزني شعر منذ زمن بعيد ولكن كلمات الاخت الشاعرة اقتلعتني من اعماق غفوتي لتلقي بي بين مفرداتها الرائعة شكرا لك ولادب وفن على هذه النوعية المميزة
عادل عباس الميالي في February 25, 2008
عادل عباس الميالي هذا يسمى شعرا شكرا لك
امجد موسى في February 26, 2008
امجد موسى لغة من الصعب ترويضها للبوح المر كما فعلت لذا اهنيك على شاعريتك العذبة
علياء احمد العاني في February 26, 2008
علياء احمد العاني الاخت الشاعرة المحترمة ..تمرين على هموم المرأة دون ان يشعر بك احد لقد تعلمت منك ان اكون رقيقة حتى مع الشوك شكرا لك
ناظم صالح الخفاجي في February 26, 2008
ناظم صالح الخفاجي اعتبر نفسي من المتابعين الجيدين لادب وفن وهذه المرة الاولى التي اقراء فيها للكاتبة الجادة هيفاء الخالدي وبقدر ما سحرتني روعة التصوير بقدر فرحت باكتشافي الجديد شكرا للجميع
سعيد عبد الكريم النجم في February 27, 2008
سعيد عبد الكريم النجم لااكتمك سرا ان كلماتك متلبسة بالسحر لكن لااستطيع ان اقول هذا نثرا ام شعرا لكنه نص ياخذ بشغاف قلب القارئ
علي محمد صوفي في March 01, 2008
علي محمد صوفي منتصف الطريق الى الغربة ربما لكنه قمة الطريق الى الشعر
اسماء عبد الخالق في March 03, 2008
اسماء عبد الخالق قصيدة جميلة من شاعرة عراقية اصيلة شكرا لادب وفن على هذا التجدد المستمر
هيثم الرفيعي في March 03, 2008
هيثم الرفيعي ثمة نصوص لاتريد مغادرة الرأس وتبقى لتحاورنا علنا نمسك خيوط الوهم العابر بنا الى اساطيره ..ونص الاخت الكاتبة من هذا النوع شكرا لادب وفن على تميزها النوعي
رياض نوري حجاب في March 08, 2008
رياض نوري حجاب لست شاعرا ولكن مدمن لقراءة الشعر ..وهذا اختي العزيزة يسمى بحق شعرا
nour daoud في July 01, 2008
nour daoud اني احترم كل كلمة طلعت من صميم وجدانكي وقلبك المنفطر ... شكرا لكي عزيزتي
أضف تعليقك comment
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0
كتاب مجلة أدب فن