أبواب أدب فن
تصفح الأرشيف
| أحد | أثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت |
| 1 | ||||||
| 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |
| 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 |
| 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 |
| 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 |
| 30 |
النبوءةُ الحزينة
عدد مرات المشاهدة :4635 - December 19, 2007
ضياء الجنابي
"إلى والدي الذي تنبأ وحاصرته نبوءته فمات"
وتطل من حلمي خلال الحائط المنصوب فوق خطاي
وعبر نافذة شحيبة
تصطك حين يلامس الخفاق مقبضها
ويحاول الصمت المعربد فتحها
فتصر موجعة كئيبة
ها أنت تبصرني
تصرخ بي
ويضيع ذاك الصوت عبر برية الحلم الثقيل
وتصيح عبر القفر باسمي
لكنني لما صرخت
تناثرت كلُّ الحروفِ
على فمي
لم أستطع تصفيفها
لم أستطع تضفيفها
حتى تغيب كل حرفٍ
كل نجمٍ
في سما ذاكرتي
* * *
الليل يكتسح المسافة بيننا
يلتف حول حبال صوتي
ويمزق الأوراق والأشواق
وأراك أنت تطرز الألبوم بالتفاح والذكرى
وتبث نجواك
وتذيع شوقا قد تدمى بالدموع
وتسائل الآتين والغادين من منكم رآه
ويظل جرحك لا يبالي بالأنين
لا .. ليس يأبه بالهجوع
متأوها من دون جدوى ،،
- من رآه؟
فتبرعمت فوق السؤال على شفاك الآه
أوّاه .. يا أبتاه يا طيفا تلاشى في رمال النأي ،،
أوّاه
* * *
يا ساكناً عرش العرافة والجلال
حتى تثخن بالمروءة والبساطة والندى
فطوع الأنواء
يا ساكناً عرش العرافة والجلال
حتى تمادى بالسماحة والنهى
وتلفع الأضواء
يا ساكناً عرش العرافة والجلال
حتى ترامى بالحنينِ فعبد الآماد والأرجاء
لم تستطع حبس الهواجس والجوى
إذ أن قلبك مشرع الأبواب
وموئل الأحباب
قد كنت تخشى من نبوءتك الحزينة أن تكون
وتخاف من زمن يسد بوجهك الدري باب
يبني جدارا من تراب
ويصاب رقاص الثواني بالسكون
* * *
وخطاك تعبق في المفاوز مثل ورد (الرازقي)
أستاف حين يشب حزني عبقها
لكنني لم أرتوِ
أسرجتُ خوفي في صحاري الوقت كي ألقاك
فتبعثرتْ فيها خطاي
وتوضأت لغتي الشريدة في البراري من صداك
وتشيدت ما بيننا اللحظات
وعرفت أن جدار هذا الوقت.. لا
لن يستطيع الحلمُ أن يخرقه
فمسامهُ موصودةٌ
وتعسرت ما بيننا الطرقات
فامدد يديك
مسد بجرحك جرحي واقرأ آية الكرسي عليه
الجرحُ يا أبتاهُ.. ها.. الجرح
ذا يمسح الآهات عن شجر الصنوبر والنخيل
ويؤازر الحناء والتوليب والصبار
في حزنه يستبطن الأنهار
ونجيع دمعك قد تجذر في الطريق
متشبثا بخطى المواسم والرياح
ومطالباً كلَّ الشموع
كلَّ الدموع
كل الأزاهرِ أن تفيق
لكن قلبي قد تأجل شمعُهُ
فتأجلت دمعاتُه لزفاف عرس يتيم
* * *
أبتلُّ بالذكرى
فتهمي مهجتي شعرا
يعانق طلعةً
فيها توهج مثل صبري
طائرُ الفينيق
* * *
يا أعظمَ العشاق كيف تسربت شُعَلي إليك
وتفتحت للموت يوما مقلتيك
وصرخت قد بدأ الغياب
لكنما يا حسرتي
بدأ الإياب
وقد أتيت
فامدُد يديك
مَسّد بجرحك جرحي واقرأ آيةَ (الكرسي) عليه
فقد أتيت
ها قد أتيت
المؤلف: ضياء الجنابي
قيم هذا المقال
زدنا ايها المتألق دوما
المحلق في سماء الادب والفن
ايها الشاعر المبدع والناقد الاصيل
تحياتي
الاستاذ صالح المحترم
الكمبارس ليس لها دلالة تكملة المشهد بل هي جزء من المشهد مثل ما للمثل والبيئة والاكسسوار وغيرها من مفردات العمل الدرامي تلفزيون او ...
كم من الصعب أن نفرأ بعين ناقدة هذه اللوحة الشعرية التي عبرنا من خلالها
المشرق العربي من المحيط إلى الخليج لنلامس منبع الحضارات : بغداد..
التي مهما ...
م "عيناكِ، يا بغـدادُ ، منـذُ طفولَتي شَـمسانِ نائمَـتانِ في أهـدابي
لا تُنكري وجـهي ، فأنتَ حَبيبَتي وورودُ مائدَتي وكـأسُ شـرابي "
*****************************************
*****************************************
هذه القصيدة الرائعة الخالدة ...
نص باذخ شعرا
تقبلي مروري
كتاب مجلة أدب فن







del.icio.us
Digg
قراءة في كتاب" ظاهرة الشعر الحديث" للدكتور أحمد المعداوي


التعليقات (1 تعليقات سابقة):
اخوكم ابو يسر
أضف تعليقك